الماتشا بين الفوائد والأضرار.. تحذيرات من الإفراط في تناوله
في ظل الانتشار الواسع للمشروبات الصحية خلال السنوات الأخيرة، تصدّر مشروب الماتشا قائمة الخيارات المفضلة لدى الكثيرين، لما يُعرف عنه من فوائد متعددة تتعلق بتحسين التركيز، وتعزيز الطاقة، والمساعدة في رفع معدلات الحرق. إلا أن هذا الإقبال المتزايد دفع عددًا من خبراء التغذية إلى دق ناقوس الخطر بشأن الإفراط في تناوله دون وعي كافٍ بطبيعته وتأثيراته المختلفة على الجسم.
وفي هذا الإطار، كشفت خبيرة التغذية سالي فؤاد عن تجربتها الشخصية مع الماتشا، حيث أوضحت أنها التزمت بتناوله يوميًا لمدة شهر تقريبًا، قبل أن تبدأ في ملاحظة بعض الأعراض التي دفعتها لإعادة تقييم الأمر. وأكدت أن ما تعرضت له لا يعني بالضرورة أن جميع الأشخاص سيواجهون نفس التأثيرات، لكنه يسلط الضوء على أهمية معرفة الأعراض الجانبية المحتملة.
وأوضحت أن الماتشا يحتوي على نسبة من الكافيين، وهو ما قد يسبب اضطرابات في النوم لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا تم تناوله في فترات متأخرة من اليوم. كما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالتوتر أو تسارع ضربات القلب، لا سيما لدى من يعانون من حساسية تجاه الكافيين، حتى وإن كانت نسبته أقل مقارنة بالقهوة التقليدية.
كما حذرت من تأثير الماتشا على امتصاص الحديد في الجسم، مشيرة إلى أنه يحتوي على مركبات مثل التانينات والكاتيكينات، والتي قد ترتبط بالحديد الموجود في الطعام، خاصة الحديد النباتي، وتقلل من قدرة الجسم على امتصاصه. وتزداد هذه المشكلة في حال تناوله مع الوجبات أو بالقرب من تناول مكملات الحديد، مما قد يؤثر سلبًا على الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو الأنيميا.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة تصاعد التحذيرات من الإفراط في تناول الماتشا رغم فوائده الصحية المعروفة.
ولم تغفل الحديث عن التأثيرات المحتملة على الجهاز الهضمي، حيث قد يعاني البعض من الغثيان أو الحموضة أو اضطراب المعدة، خاصة عند تناوله على معدة فارغة أو بتركيز مرتفع. وأشارت إلى أن هذه الأعراض تختلف من شخص لآخر، وفقًا لطبيعة الجسم واستجابته.
وأكدت أن الماتشا، رغم كل ما سبق، لا يمكن اعتباره مشروبًا ضارًا في حد ذاته، بل على العكس، قد يكون مفيدًا جدًا عند تناوله بشكل معتدل، وضمن نظام غذائي متوازن. ونصحت بضرورة الانتباه إلى الكمية اليومية، وتجنب الإفراط، إلى جانب اختيار التوقيت المناسب لتناوله.
واختتمت خبيرة التغذية حديثها بالتأكيد على أن الاعتدال هو المفتاح الأساسي للحفاظ على الصحة، وأن الوعي الغذائي هو السبيل لتجنب الأضرار والاستفادة من الفوائد دون التعرض لأي مضاعفات.