تحذير طبي.. الإفراط في استخدام الشاشات يسبب مقاومة الأنسولين

وشوشة

في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية والأجهزة الرقمية، حذّرت دراسة حديثة من تأثير خطير قد لا ينتبه إليه الكثيرون، وهو العلاقة المباشرة بين زيادة وقت استخدام الشاشات وارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري لدى المراهقين.

ولم يعد الأمر مقتصرًا على العادات الغذائية فقط، بل أصبح نمط الحياة الرقمي عاملًا أساسيًا في تفاقم المشكلات الصحية لدى الأجيال الجديدة.

ارتفاع مقلق في معدلات السكري بين المراهقين

قبل سنوات قليلة، كان تشخيص مرض السكري بين المراهقين أمرًا نادر الحدوث، إلا أن الوضع تغيّر بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

فقد شهدت هذه الفئة العمرية ارتفاعًا حادًا في حالات مقاومة الأنسولين، ومقدمات السكري، وحتى الإصابة بمرض الكبد الدهني.

ووفقًا لما نشرته صحيفة Times Now، فإن هذا التحول لا يرتبط فقط بتناول الوجبات السريعة، بل بعوامل أخرى أكثر تعقيدًا تتعلق بأسلوب الحياة اليومي.

الشاشات المحرك الخفي وراء الأزمة الصحية

يشير خبراء الصحة إلى أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات قد يكون العامل الخفي الذي يفاقم خطر الإصابة بالسكري لدى المراهقين.

فهذا السلوك لا يُعد مجرد عامل إضافي، بل يمكن أن يُضخم تأثير النظام الغذائي غير الصحي، ويحول العادات اليومية السيئة إلى أمراض مزمنة مرتبطة بخلل التمثيل الغذائي.

نمط حياة رقمي يهدد الصحة

يقضي المراهقون اليوم ما بين 6 إلى 8 ساعات يوميًا أمام الشاشات، سواء عبر الهواتف الذكية أو الألعاب الإلكترونية أو منصات البث، وهو ما يؤدي إلى:

• انخفاض مستوى النشاط البدني

• اضطرابات في النوم

• زيادة الميل لتناول الأطعمة غير الصحية

هذا النمط يخلق بيئة مثالية لزيادة الوزن وضعف اللياقة البدنية، مما يرفع بدوره من احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة.

كيف يؤثر الجلوس الطويل على مستوى السكر؟

يلعب النشاط البدني دورًا مهمًا في تنظيم مستويات السكر في الدم، خاصة خلال مرحلة المراهقة التي تشهد بناء الكتلة العضلية.

وتعمل العضلات كمخزن طبيعي للجلوكوز، مما يساعد على ضبط مستوياته في الدم. لكن مع قلة الحركة الناتجة عن الإفراط في استخدام الشاشات:

• تقل الكتلة العضلية

• يضعف التحكم في مستوى السكر

• تزداد احتمالية الإصابة بمقاومة الأنسولين

تأثيرات تتجاوز السكري

لا تقتصر مخاطر الجلوس الطويل أمام الشاشات على السكري فقط، بل تمتد لتشمل اضطرابات النوم، وضعف التركيز، وزيادة التوتر، مما يؤثر سلبًا على الصحة العامة للمراهقين.

تؤكد هذه الدراسة أن الشاشات لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر في صحة المراهقين.

ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا، تبرز الحاجة إلى تحقيق توازن بين الاستخدام الرقمي والنشاط البدني، إلى جانب تبني عادات غذائية صحية، لحماية الأجيال القادمة من مخاطر الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري.

تم نسخ الرابط