في يوم ميلادها.. حكاية 42 عملية جراحية في حياة سماح أنور

سماح أنور
سماح أنور

تحتفل الفنانة سماح أنور اليوم الأربعاء بعيد ميلاد ميلادعا التي ولدت في 22 أبريل عام 1965 داخل عائلة فنية عريقة فهي ابنة الكاتب أنور عبد الله والفنانة سعاد حسين، ما منحها منذ البداية أرضية قوية للانطلاق في عالم الفن.

ورغم دراستها للغة الفرنسية بكلية الآداب جامعة القاهرة، فإن شغفها بالتمثيل كان أقوى، لتتجه سريعًا إلى الساحة الفنية، وتنجح في فرض نفسها بأسلوب مختلف، سواء من خلال المسرح أو السينما أو الدراما، لتصبح واحدة من الفنانات اللاتي قدمن أدوارًا غير تقليدية ومليئة بالجرأة.

ويستعرض لكم موقع “وشوشة” خلال السطور التالية أبرز المحطات والأسرار في حياة الفنانة سماح أنور، وأهم المواقف التي شكلت مسيرتها الفنية والإنسانية.

البدايات الفنية والانطلاقة

بدأت سماح أنور مشوارها الفني في سن مبكرة مستفيدة من نشأتها داخل بيت فني، حيث كان الاحتكاك بالمجال جزءًا من حياتها اليومية، وهو ما ساعدها على اكتساب الخبرة سريعًا.

وقد تميزت منذ ظهورها الأول بجرأة اختياراتها، حيث اتجهت إلى تقديم أدوار الحركة والأكشن، وهو ما لم يكن شائعًا بين نجمات جيلها، لتصنع لنفسها مساحة خاصة ومختلفة في السينما المصرية.

أعمال صنعت نجوميتها

قدمت سماح أنور عددًا من الأعمال التي رسخت اسمها لدى الجمهور، من أبرزها فيلم “حالة تلبس” و”بنت مشاغبة جدًا”، كما تألقت على خشبة المسرح من خلال عروض ناجحة.

وعلى مستوى الدراما التليفزيونية، حققت حضورًا قويًا، خاصة بعد مشاركتها في مسلسل “ذئاب الجبل”، الذي يعد من أبرز المحطات في مسيرتها الفنية، وواحدًا من الأعمال التي ما زالت عالقة في ذاكرة الجمهور حتى الآن.

قصة تعلم الرقص من أجل دور

كشفت سماح أنور خلال لقائها في برنامج صاحبة السعادة، عن واحدة من كواليس بداياتها الفنية، حيث أكدت أنها تعلمت الرقص خصيصًا من أجل مشاركتها في مسرحية “راقصة قطاع عام”.

وأوضحت أن هذا القرار جاء بسبب ثقتها الكبيرة في المخرج جلال الشرقاوي، خاصة أن الدور كان من المفترض أن تقدمه النجمة شيريهان، بينما كان الفنان حسن عابدين مرشحًا للبطولة قبل أن يعتذر، ليحل محله يحيى الفخراني.

وأضافت أنها استغرقت نحو 8 أشهر كاملة لتعلم الرقص، في تجربة كانت مرهقة لكنها مفصلية في مشوارها، كاشفة عن موقف طريف حدث في العرض الأول، حين تمزقت بدلة الرقص الخاصة بها بسبب مسمار على خشبة المسرح، لكنها لم تكتشف الأمر إلا بعد انتهاء الفقرة.

كيف نجت من حادث غير حياتها؟

تعد حادثة السير التي تعرضت لها سماح أنور عام 1998 واحدة من أخطر المحطات في حياتها، حيث كادت أن تفقد حياتها بالكامل.

وكشفت في تصريحات سابقة أنها كانت في تلك الفترة تمر بحالة نفسية صعبة، وشعور بفقدان الشغف والطموح، وكانت تتوقع أن يحدث لها أمر ما يعيدها إلى توازنها.

وفي ليلة الحادث، كانت قد انتهت من عرض مسرحي تشارك بطولته مع الفنان صلاح السعدني، وكانت في طريقها لحضور حفل بأحد الفنادق، بعدما طلبت من السائق المغادرة على أن يعود إليها صباحًا.

قصة 42 عملية جراحية

وأثناء قيادتها السيارة في وقت متأخر، تعرضت لمضايقات في الطريق، وحين حاولت الإفلات منها، فقدت السيطرة على السيارة واصطدمت بعمود إنارة.

ولم تستفق إلا بعد 3 أيام داخل المستشفى، لتبدأ رحلة علاج طويلة وشاقة، خضعت خلالها إلى نحو 42 عملية جراحية، من أجل استعادة قدرتها على الحركة والعودة إلى حياتها الطبيعية.

واستمرت هذه الرحلة لسنوات، حيث كانت آخر عملية جراحية لها في عام 2007، لتتحول هذه الأزمة إلى واحدة من أصعب التجارب التي مرت بها، لكنها في الوقت نفسه كانت نقطة تحول أعادت تشكيل حياتها بالكامل.

ملامح خاصة في شخصيتها الفنية

تميزت سماح أنور بتقديم شخصية الفتاة القوية أو “المسترجلة”، وهو ما جعلها مختلفة عن الصورة النمطية للبطلات في تلك الفترة.

كما نجحت في التنقل بين السينما والمسرح والتليفزيون، مقدمة أعمالًا متنوعة مثل “دائرة الموت”، “الراية حمرا”، و”الذئب”، لتؤكد قدرتها على التلون الفني والاستمرار.

تم نسخ الرابط