الإفراط في استخدام الهاتف المحمول يرهق النساء أكثر من الرجال

إدمان الهاتف
إدمان الهاتف

أظهرت دراسات حديثة أن الإفراط في استخدام الهاتف المحمول قد يترك آثارًا سلبية أكثر وضوحًا على النساء مقارنة بالرجال، سواء على الصعيد النفسي أو الجسدي، في ظل تزايد الاعتماد اليومي على الأجهزة الذكية في مختلف تفاصيل الحياة. 

 

ويعزو خبراء هذا التفاوت إلى اختلاف أنماط الاستخدام بين الجنسين، حيث تميل النساء إلى قضاء وقت أطول على تطبيقات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعرضهن لمستويات أعلى من التفاعل العاطفي والمقارنات الاجتماعية المستمرة.

 

 


وتشير التقارير إلى أن النساء أكثر عرضة للشعور بالقلق والتوتر نتيجة التصفح المستمر للمحتوى الرقمي، خاصة ذلك المرتبط بالحياة المثالية أو المعايير الجمالية، ما قد يؤدي إلى انخفاض الثقة بالنفس والشعور بعدم الرضا. كما أن متابعة التعليقات والتفاعل مع الآخرين بشكل دائم يزيد من الضغط النفسي، ويجعل من الصعب الحصول على فترات راحة ذهنية حقيقية.

 

 


وفيما يتعلق بالنوم، تؤكد الدراسات أن الاستخدام المفرط للهاتف، خاصة في ساعات الليل، يؤثر بشكل مباشر على جودة النوم لدى النساء، حيث يؤدي التعرض للضوء الأزرق إلى تعطيل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم. وتزداد المشكلة مع استخدام الهاتف قبل النوم مباشرة، ما يسبب الأرق وصعوبة الاستغراق في النوم.

 

 

 

وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة تزايد التحذيرات من مخاطر الإفراط في استخدام الهاتف المحمول وتأثيره المختلف بين النساء والرجال.

 

 


وعلى المستوى الجسدي، لا تقل التأثيرات خطورة، إذ يرتبط الاستخدام الطويل للهاتف بظهور آلام في الرقبة والكتفين، بالإضافة إلى إجهاد العينين والصداع المتكرر. وتظهر هذه الأعراض لدى النساء بشكل أكبر نتيجة فترات الاستخدام الممتدة دون أخذ فواصل كافية، إلى جانب تعدد المهام اليومية التي تزيد من الضغط البدني.

 

 


ورغم أن الرجال أيضًا يتأثرون بالإفراط في استخدام الهاتف، فإن طبيعة الاستخدام لديهم تختلف نسبيًا، حيث يركزون بشكل أكبر على الألعاب أو متابعة الأخبار، ما يقلل من التأثيرات العاطفية المباشرة مقارنة بالنساء. ومع ذلك، يظل الاستخدام المفرط خطرًا مشتركًا يستدعي الانتباه من الجميع.
وينصح المختصون بضرورة وضع حدود واضحة لاستخدام الهاتف، مثل تحديد أوقات خالية من الأجهزة، خاصة قبل النوم، إلى جانب ممارسة أنشطة بديلة كقراءة الكتب أو ممارسة الرياضة. كما يؤكدون على أهمية التوعية بالاستخدام الصحي للتكنولوجيا، لتحقيق توازن يحافظ على الصحة النفسية والجسدية في آن واحد، ويحد من الآثار السلبية التي قد تتفاقم مع مرور الوقت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط