توقعات إيجابية.. خبير اقتصادي: نمو الاقتصاد المصري نحو 4.8% العام المقبل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قال الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، إن التوقعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي بشأن وصول معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.8% خلال العام المقبل، تعكس تحسن ملحوظ في الأداء الاقتصادي، وتؤكد فاعلية برامج الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الجهود المبذولة لدعم بيئة الاستثمار.

تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة التدفقات النقدية

وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية على القناة الأولى، أن الاقتصاد المصري بدأ يشهد تحسنًا تدريجيًا في عدد من المؤشرات الكلية، من بينها ارتفاع تدفقات النقد الأجنبي، وزيادة حجم الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، والذي أصبح يغطي احتياجات البلاد لفترة تصل إلى ثمانية أشهر.

أشار إلى الارتفاع الملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي سجلت نحو 22 مليار دولار خلال ستة أشهر فقط، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني، ويسهم في دعم الاستقرار النقدي.

تحديات عالمية وصمود اقتصادي

ولفت إلى أن الاقتصاد المصري مرّ خلال السنوات الماضية بعدد من التحديات العالمية الكبرى، من أبرزها تداعيات جائحة كورونا، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، خاصة بين إيران والولايات المتحدة، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي بشكل عام.

وأكد الشوادفي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة كبيرة على الصمود، مستندًا إلى سياسات ترشيد الإنفاق، وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أنه في حال عدم وجود هذه الأزمات، كان من الممكن أن يتجاوز معدل النمو حاجز 5%.

البنية التحتية محرك رئيسي لجذب الاستثمارات

وأشار أستاذ الإدارة والاستثمار إلى أن الطفرة التي شهدتها مصر في مجال البنية التحتية خلال العقد الماضي، أصبحت عنصرًا أساسي في جذب الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية، حيث ساهمت في تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للمستثمرين.

وأكد الشوادفي أن القطاع الخاص بات يلعب دور محوري في عملية التنمية الاقتصادية، من خلال مشاركته في الاستثمار بعدد من القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والزراعة والطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على سوق العمل.

وأوضح أن هذه الاستثمارات ساهمت في زيادة فرص العمل ورفع معدلات التوظيف، لتتجاوز أعداد العاملين في مختلف القطاعات 39 مليون عامل، مما يعكس تحسنًا في أداء سوق العمل المصري.

استقرار سعر الصرف

وأضاف أن سوق العمل المصري يتمتع بميزة تنافسية مهمة، تتمثل في توافر كوادر بشرية مؤهلة، سواء من خريجي الجامعات أو المعاهد التكنولوجية، وهو ما يمثل أحد أهم عوامل دعم النمو الاقتصادي واستدامته خلال الفترة المقبلة.

أشار الشوادفي إلى أن الصادرات المصرية تجاوزت حاجز 50 مليار دولار، مع تحسن نسبي في الميزان التجاري، ما يعكس تطورًا في القدرة التصديرية للاقتصاد المصري.

وأكد أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه يعد مؤشرا إيجابي على قوة الاقتصاد الوطني، ويعزز من ثقة المستثمرين في السوق المصري.

 

تم نسخ الرابط