تامر عبدالمنعم: الثمانينيات زمن الإبداع الحقيقي.. والسوشيال ميديا غيرت شكل الحياة
تحدث الفنان تامر عبدالمنعم عن رؤيته للمشهد الفني الحالي مقارنة بالأجيال السابقة، مؤكدًا أن لكل فترة زمنها وظروفها، لكن هناك محطات فنية تبقى راسخة في الذاكرة ولا تتكرر بسهولة.
وقال عبدالمنعم في تصريح خاص لـ"وشوشة": "إن استدعاء فترة الثمانينيات والتسعينيات يفتح الباب أمام حالة فنية وإنسانية ثرية، مليئة بأعمال صنعت وجدان الجمهور العربي، مشيرًا إلى أنه أحيانًا يتأثر بشكل شخصي وهو على خشبة المسرح عندما يتذكر أعمالًا مثل “الحلمية” و“الضوء الشارد” و“المال والبنون”، معتبرًا أن هذه الأعمال تحمل روحًا خاصة لا تزال حاضرة حتى اليوم".
وأضاف أن المقارنة بين الماضي والحاضر ليست سهلة، موضحًا أن التطور التكنولوجي والعولمة غيرا شكل الحياة بالكامل، لكنهما لم يضمنا بالضرورة استمرار نفس مستوى الإبداع الذي كان حاضرًا في فترات سابقة، بحسب وصفه، مؤكدًا أن لكل زمن بصمته المختلفة.
وتطرق عبدالمنعم إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الحياة اليومية، قائلًا إن الاعتماد على الهاتف والسوشيال ميديا أصبح جزءًا أساسيًا من الروتين اليومي، سواء في العمل أو التواصل، حتى العلاقات الأسرية تغيّرت، وأصبح التواصل أحيانًا عبر الفيديو بدلاً من اللقاء المباشر كما كان في الماضي.
وأشار إلى أن الأجيال الجديدة تعيش في عالم مختلف تمامًا، واصفًا إياها بأنها “نشأت في مستقبل السوشيال ميديا”، ما جعل طبيعة العلاقات الإنسانية أكثر تعقيدًا وسرعة، مقارنة بما كان عليه الحال في الماضي، حيث كانت الروابط الاجتماعية أكثر هدوءًا ودفئًا.
وأكد أن طبيعة التعامل بين الناس تغيّرت، لافتًا إلى أن وجود الجانب السلبي في البشر ليس جديدًا، لكنه أصبح أكثر وضوحًا مع اتساع مساحة العالم الرقمي، حيث يمكن إيذاء الآخرين بسهولة أكبر مع شعور بعض الأشخاص بالأمان خلف الشاشات، وهو ما وصفه بأنه أمر خطير يحتاج إلى وعي أكبر في التعامل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفن الحقيقي يظل هو القيمة الثابتة التي تقاوم الزمن، وأن الأعمال الصادقة تبقى قادرة على الوصول إلى الجمهور مهما تغيّرت الوسائل أو تطورت الأدوات، مشددًا على أن الإبداع الحقيقي لا يرتبط بزمان بقدر ما يرتبط بالصدق والموهبة.
