أحمد سالم يدعو لإعادة النظر في قضايا المواريث لتحقيق العدالة
دعا الإعلامي أحمد سالم، إلى ضرورة فتح مساحة أوسع للاجتهاد الفقهي في قضايا المواريث، وبشكل خاص ما يتعلق بمسألة “التعصيب”، مشيرًا إلى أن بعض التطبيقات الاجتماعية المرتبطة بها قد تؤدي في حالات عديدة إلى ظلم اجتماعي، يصل أحيانا إلى تشريد البنات بعد وفاة الأب.
وأكد أن مقاصد الشريعة الإسلامية تقوم في الأساس على تحقيق العدالة وصون مصالح المجتمع.
أحمد سالم يدعو لفتح باب الاجتهاد الفقهي في قضايا المواريث
وأشار أحمد سالم، من خلال تقديم برنامج “كلمة أخيرة”، المذاع على قناة “أون”، أن المجتمع يمر بحالات من الألم نتيجة تزايد الجرائم الأسرية، معتبرًا أن “المجتمعات العاجزة” هي التي تنتظر وقوع الكوارث قبل أن تبحث عن حلول جذرية.
وأوضح أن العدالة ليست دائمًا مطابقة للنص القانوني، إذ قد يُطبق قانون قديم لا يواكب الواقع، أو تُستغل ثغرات تشريعية للحصول على حقوق غير مستحقة.
وانتقد أحمد سالم، بعض الممارسات الاجتماعية التي تلجأ إلى بيع منازل المتوفين من قبل الأعمام أو الأقارب بدعوى “الحق في التعصيب”، خاصة في حال عدم وجود أبناء ذكور.
وتساءل أحمد سالم، عن مدى عدالة أن تُترك اليتيمات دون مأوى في مجتمع تتولى فيه المرأة مسؤوليات إعالة أسر كاملة.
وتناول أحمد سالم، بعض الرؤى الفقهية الحديثة، ومنها تفسير لفظ “الولد” في آيات الميراث، حيث توجد اجتهادات ترى أنه يشمل الذرية من الذكور والإناث، وليس الذكر فقط.
وأيد أحمد سالم، رأي سابق للدكتور علي جمعة بشأن جواز أن يقوم الأب خلال حياته بنقل ممتلكاته لبناته على سبيل الهبة أو التبرع لضمان مستقبلهم.
سياق التطوير التشريعي والاجتهاد
وأشار أحمد سالم إلى تجربة “الوصية الواجبة” باعتبارها نموذج لاجتهاد فقهي حديث أُدخل إلى القانون لحماية حقوق الأحفاد، مؤكدًا أن مثل هذه النماذج يمكن البناء عليها لمعالجة قضايا معاصرة مشابهة.
واختتم أحمد سالم، بالتأكيد على أن الهدف ليس المساس بالثوابت الدينية، وإنما فتح نقاش علمي هادئ يعيد قراءة القضايا من منظور العدالة وروح الشريعة، داعيا علماء الدين والمتخصصين إلى طرح رؤى تساعد في إنهاء معاناة العديد من الأسر في المجتمع.

