تفاصيل مسابقة خيري بشارة في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وأبرز الأفلام المشاركة

خيري بشارة
خيري بشارة

قررت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير إطلاق مسابقة جديدة ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة من المهرجان، في خطوة تستهدف دعم الأفلام المصرية المشاركة هذا العام، والتي جاءت بعدد كبير من الأعمال المتنوعة التي تعكس تنوع الأفكار والأساليب الإخراجية لدى صناع السينما الشباب، إلى جانب إبراز التجارب الجديدة في مجال السينما المستقلة.

ويأتي هذا القرار في إطار حرص إدارة المهرجان على تقديم منصة خاصة للاحتفاء بالإنتاج السينمائي المصري القصير، خاصة بعد رصد مشاركة عدد كبير من الأفلام التي حملت رؤى مختلفة ومعالجات فنية غير تقليدية، ما دفع إدارة المهرجان إلى تخصيص مسابقة مستقلة لها ضمن فعاليات الدورة الحالية.

ويستعرض لكم موقع "وشوشة" في هذا التقرير تفاصيل إطلاق المسابقة الجديدة التي تحمل اسم المخرج الكبير خيري بشارة، وأبرز الأفلام المشاركة بها، إلى جانب ملامح كل عمل من الأعمال المختارة في الدورة الثانية عشرة من المهرجان، والتي تشهد منافسة قوية بين مجموعة كبيرة من الأفلام القصيرة المصرية.

مسابقة جديدة باسم خيري بشارة

أعلنت إدارة المهرجان عن إطلاق مسابقة خاصة تحمل اسم المخرج الكبير خيري بشارة، تقديرًا لمسيرته السينمائية وتأثيره في تاريخ السينما المصرية، حيث تضم المسابقة 20 فيلمًا مصريًا قصيرًا تم اختيارها من بين عدد كبير من الأعمال المقدمة هذا العام.

وأكدت إدارة المهرجان أن المسابقة الجديدة لا تشترط العرض الأول للأفلام، وهو ما يمنح فرصة أكبر لعرض أعمال متنوعة سبق عرضها أو إنتاجها خلال الفترة الماضية، مع التركيز على القيمة الفنية والفكرة المطروحة داخل كل عمل.

تنوع كبير في الأفلام المشاركة

شهدت قائمة الأفلام المشاركة تنوعًا واسعًا من حيث الموضوعات والمعالجات، حيث ضمت أفلامًا روائية قصيرة وتجارب تجريبية تمزج بين الدراما والرمزية والبعد الإنساني.

ومن بين الأعمال المشاركة فيلم “بيت الفيل” للمخرج أحمد حسين، والذي تدور أحداثه حول ممثل محبط بعد تجربة أداء فاشلة، يلتقي بصديقة قديمة داخل مقهى منعزل، لتبدأ بينهما رحلة من استرجاع الذكريات، خاصة المتعلقة باختفاء فيل وحارسه، في معالجة تجمع بين الواقع والخيال وتساؤلات عن الغياب والذاكرة.

كما يشارك فيلم “قفلة” للمخرج أحمد الزغبي، والذي تدور أحداثه في فجر يوم العيد، حينما يمرض الجد وتختفي الشخصيات الذكورية من المشهد، لتبدأ النساء في مواجهة حالة من القلق والترقب، خاصة مع عودة جارة شابة بصحبة رجل غريب، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الشكوك والمخاوف داخل العائلة.

أعمال مشتركة وقضايا إنسانية

ومن أبرز الأفلام أيضًا فيلم “الحاخام الأخير” للمخرج أحمد عصام، وهو عمل مشترك بين مصر وكندا، وتدور أحداثه حول رجل يهودي مسن يعيش في مصر، يواجه تحديات صحية ونفسية مع زوجته المصابة بمرض ألزهايمر، وسط خوفه من الرحيل دون تنفيذ طقوس دينية تضمن له السلام الروحي بعد الوفاة.

كما يشارك فيلم “آخر المعجزات” للمخرج عبد الوهاب شوقي، والذي تدور أحداثه حول موظف يعمل في قسم النعي يخطئ في اسم شخصية دينية، ليجد نفسه في مواجهة موقف غريب يقوده إلى رحلة غير متوقعة بعد تلقيه اتصالًا من الشخص المتوفى نفسه.

وتضم القائمة أيضًا أفلامًا مثل “الظل”، و“اكسبلور”، و“غاب البحر”، و“اتحشر”، و“لسه فاكر”، و“كوارشي”، و“عين السمكة”، و“اللي ما يتسماش”، و“سيف”، و“أبوليون”، و“الطفل”، و“تيتا”، و“قرار انقسام”، وغيرها من الأعمال التي تتنوع بين الاجتماعي والإنساني والرمزي.

وتتناول هذه الأعمال موضوعات متعددة مثل العلاقات الأسرية، الصراعات النفسية، الهوية، الفقد، الذكريات، وتأثير المجتمع على الفرد، إلى جانب تقديم تجارب بصرية مختلفة تعتمد على أساليب إخراجية حديثة وغير تقليدية.

دعم مستمر للسينما المستقلة

وتأتي هذه الفعالية ضمن توجه مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير لدعم السينما المستقلة في مصر، وفتح المجال أمام صناع الأفلام الشباب لعرض تجاربهم أمام جمهور واسع من النقاد وصناع السينما، بما يسهم في خلق حالة من الحوار الفني حول مستقبل السينما القصيرة في مصر والمنطقة العربية.

تم نسخ الرابط