فاتن عبد المعبود: مصر تثبت مكانتها كقوة توازن إقليمي وصوت للسلام
أكدت الإعلامية فاتن عبد المعبود أن التحركات المصرية على الساحة الإقليمية والدولية تعكس دورًا محوريًا في تحقيق التوازن والاستقرار، مشددة على أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كطرف رئيسي في دعم جهود السلام، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
إشادة بالدور المصري وتفاعل دولي مع وساطتها في الأزمات
وأوضحت، خلال تقديمها برنامج “اليوم.. هنا القاهرة” عبر شاشة “مودرن”، أن حالة التفاعل الواسع مع الدور المصري لم تعد مقتصرة على الداخل فقط، بل امتدت إلى دوائر دولية متعددة، حيث يتم الإشادة بالوساطة المصرية في عدد من الملفات الشائكة، والتي أسهمت في تهدئة الأوضاع والوصول إلى حلول مرحلية، أبرزها اتفاقات التهدئة الأخيرة.
وأضافت أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من وسوم داعمة يعكس حالة تقدير واسعة للدور الذي تقوم به الدولة المصرية، لافتة إلى أن هذا التقدير لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تحركات مدروسة وسياسة متوازنة تنتهجها الدولة في التعامل مع مختلف الأزمات.
سياسة واضحة وثابتة.. ومصر تفضل السلام رغم امتلاكها أدوات القوة
وشددت عبد المعبود على أن السياسة المصرية تعتمد على مبادئ واضحة وثابتة، في مقدمتها عدم التدخل في شؤون الآخرين، والعمل على تجنب التصعيد، إلى جانب السعي المستمر نحو تحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدة أن مصر تمتلك من الإمكانيات ما يؤهلها لاتخاذ مواقف أكثر حدة، لكنها تفضل دائمًا تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية.
وأشارت إلى أن المواقف المصرية تُعلن بشكل صريح في كافة المحافل الدولية، دون اللجوء إلى قنوات غير معلنة، وهو ما يعكس مصداقية السياسة الخارجية، ويعزز ثقة المجتمع الدولي في التحركات المصرية، موضحة أن هذه الشفافية تُعد أحد أهم عناصر القوة التي تميز الدور المصري.
كما أكدت أن التاريخ يلعب دورًا مهمًا في دعم هذا الحضور، حيث إن التجارب السابقة في إدارة الأزمات تثبت قدرة مصر على لعب دور الوسيط النزيه، الذي يسعى لتحقيق الاستقرار دون الانحياز لأي طرف، وهو ما يجعلها محل تقدير من مختلف القوى الدولية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن مصر ستظل طرفًا فاعلًا في دعم مسارات السلام، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها القيادي في المنطقة.



