أستاذ طاقة: العمل عن بُعد يقلل استهلاك الطاقة في مصر
قال أستاذ هندسة الطاقة حافظ سلماوي إن الدولة المصرية تتجه في الوقت الراهن إلى تطبيق حزمة من الإجراءات والتدابير التنظيمية بهدف التعامل مع التداعيات المتزايدة لأزمة الطاقة العالمية، والتي أثرت بشكل مباشر على أسواق الوقود والكهرباء في العديد من الدول، ومنها مصر.
وأوضح سلماوي، من خلال مداخلة هاتفية في برنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، أن أحد أبرز هذه الإجراءات يتمثل في التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد داخل بعض الجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تسهم بشكل فعّال في تقليل معدلات استهلاك الكهرباء داخل المؤسسات، إلى جانب تخفيف الضغط على استهلاك الوقود المستخدم في وسائل النقل اليومية.
تراجع الإمدادات العالمية من النفط والغاز
وأشار أستاذ هندسة الطاقة إلى أن العالم يمر حاليًا بأزمة طاقة حادة، موضحًا أن الإمدادات العالمية من النفط والغاز شهدت تراجعًا يقدر بنحو 20%، وهو ما انعكس على الدول المستوردة للطاقة، خاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد لتلبية جزء كبير من احتياجاتها.
وأضاف أن مصر تستورد ما يقارب ثلث احتياجاتها من البترول والغاز، الأمر الذي جعلها أكثر تأثيرا بتقلبات الأسعار العالمية، وفرض ضغوط إضافية على الموازنة العامة وموارد الطاقة المحلية.
إجراءات تنظيمية لترشيد الاستهلاك
وأكد سلماوي أن هذا الوضع العالمي استدعى تدخل الدولة من خلال مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي تستهدف تحسين كفاءة استخدام الطاقة في قطاعي الكهرباء ووقود النقل.
وتشمل هذه الإجراءات تطبيق مواعيد الغلق المبكر للمحال التجارية مع السماح ببعض الاستثناءات خلال فترات الأعياد والمناسبات الرسمية.
لفت إلى أن من بين التدابير المتخذة أيضًا تقليل الإضاءة العامة في الشوارع والميادين، بهدف خفض معدلات الاستهلاك وتحقيق التوازن داخل منظومة الطاقة، بما يضمن استدامة الموارد المتاحة ومواجهة الضغوط الحالية على الشبكة.

