مها متبولي لـ"وشوشة": حُذفت مشاهد قاسية من "سفاح التجمع".. والفيلم نجح في تناول القصة رغم حساسيتها
لم يكن انتقال قصة "سفاح التجمع" من صفحات الحوادث السوداء إلى شاشات السينما مجرد خطوة فنية، بل كان مغامرة محفوفة بالمخاطر الرقابية والاجتماعية، ومع تصدر الفيلم شباك التذاكر في عام 2026، تصاعدت التساؤلات: هل استطاع العمل تقديم معالجة إنسانية ونفسية لعمق الجريمة، أم اكتفى بإثارة الجدل؟
مها متبولي تكشف رأيها في فيلم سفاح التجمع
أكدت الناقدة الفنية مها متبولي في تصريحات خاصة لـ وشوشة أن جوهر النجاح في مثل هذه الأعمال لا يكمن في "ماذا" نُقدم، بل في "كيف" نُقدمه، وأشارت إلى أن التعامل مع قصة واقعية بهذا الثقل ليس بالأمر الهين، موضحة أن الفيلم استطاع في مجمله تقديم رؤية متزنة للموضوع.
ورغم التدخلات الرقابية التي أدت إلى حذف بعض المشاهد التي وُصفت بـ"القاسية"، إلا أن متبولي ترى أن هذه الاقتطاعات لم تخلّ بالبناء الدرامي للعمل، بل حافظت على المسافة الآمنة بين الفن والنفور البصري، مما جعل التناول "جيداً" ومقبولاً جماهيرياً.
تفاصيل فيلم سفاح التجمع
يقدم أحمد الفيشاوي في فيلم سفاح التجمه شخصية "كريم" والذي يعد واحداً من أصعب أدواره، حيث لم يرتكن إلى تقديم "القاتل التقليدي"، بل سعى بمساعدة رؤية المؤلف والمخرج محمد صلاح العزب إلى استعراض الجوانب النفسية المعقدة، الفيلم لا يكتفي برصد الجرائم، بل يفتش في الخلفيات الاجتماعية والنفسية التي تصنع "وحشاً" خلف قناع من الهدوء.
لم تكن طريق "سفاح التجمع" إلى دور العرض مفروشة بالورود؛ فقد واجه الفيلم أزمات رقابية حادة أدت إلى سحبه مؤقتاً، وهو ما زاد من حالة الترقب لدى الجمهور، ومع عودته مجدداً، أثبتت لغة الأرقام أن الفضول المعرفي لدى الجمهور، الممزوج بجودة الصناعة التي ضمت أسماءً بحجم صابرين وسينتيا خليفة، كانا الوقود الذي دفع بالفيلم إلى قمة الإيرادات.