آخرهم مدحت صالح.. نجوم شاركوا أبناءهم الغناء وفتحوا لهم أبواب الفن
في السنوات الأخيرة، لم يعد ظهور أبناء النجوم في المجال الفني مجرد صدفة أو تجارب فردية، بل تحوّل إلى ظاهرة لافتة، خاصة في عالم الغناء، حيث حرص عدد من المطربين على تقديم أبنائهم للجمهور من خلال أعمال مشتركة، سواء في ألبوماتهم أو عبر أغنيات منفردة، في محاولة لتمهيد الطريق أمامهم بثقة ودعم مباشر وبين الحين والآخر، تتجدد هذه الظاهرة مع أسماء جديدة، تعيد تسليط الضوء على فكرة “توريث الموهبة” داخل الوسط الفني.
ويأتي الفنان مدحت صالح ضمن أحدث هؤلاء، بعدما لفت الأنظار بتعاونه مع نجله في عمل غنائي، أعلن عنه أمس عبر حسابه الرسمي بموقع “انستجرام” وهو الظهور الذي أثار تفاعلًا واسعًا، وأعاد الحديث مجددًا عن النجوم الذين سبقوه في هذه التجربة، وحرصوا على مشاركة أبنائهم الغناء أمام الجمهور.

ويُعد عمرو دياب من أبرز النجوم الذين خاضوا هذه التجربة، حيث شارك ابنته “جانا” في أكثر من عمل غنائي، كان من بينها أغنية “خطفوني” التي حققت نجاحًا كبيرًا وتصدرت قوائم المشاهدة لفترة طويلة، إلى جانب ظهور صوتها في أغنية “جميلة”، فضلًا عن مشاركتها له في بعض الحفلات، ما ساهم في لفت الأنظار لموهبتها مبكرًا.

كما يُعتبر تعاون أحمد عدوية مع نجله محمد عدوية من أبرز النماذج الناجحة، حيث قدما سويًا أغنية “المولد” عام 2010، والتي حققت انتشارًا واسعًا، وكانت بمثابة الانطلاقة الحقيقية لمحمد عدوية في عالم الغناء، ليصبح بعدها واحدًا من أبرز الأصوات في الأغنية الشعبية.

وفي لبنان، دعم الفنان عاصي الحلاني نجله الوليد من خلال مشاركته في إحدى أغنيات ألبومه، وهي “حبيبي”، التي لاقت تفاعلًا كبيرًا عند طرحها عام 2021، كما قدم أيضًا ابنته ماريتا التي استطاعت أن تثبت نفسها لاحقًا كفنانة مستقلة، في واحدة من أنجح تجارب دعم الأبناء فنيًا.

أما النجم كاظم الساهر، فقد اختار شكلًا مختلفًا من التعاون مع نجله وسام، حيث شاركه العمل من خلف الكواليس في مجالات التوزيع والإدارة الفنية، ليؤكد أن الدعم لا يقتصر فقط على الغناء، بل يمتد إلى مختلف جوانب الصناعة الموسيقية.

وتبقى هذه التجارب، رغم اختلاف أشكالها، دليلًا على حرص النجوم على نقل خبراتهم لأبنائهم، وفتح الطريق أمام جيل جديد قد يحمل ملامح المستقبل الفني.

