زيجات عمر خورشيد.. حكايات حب في حياة أسطورة الجيتار
تمر اليوم ذكرى ميلاد عمر خورشيد، أحد أبرز نجوم الموسيقى في العالم العربي، الذي ترك بصمة استثنائية كعازف جيتار أعاد تقديم الآلة بروح عصرية داخل الأغنية الشرقية، إلى جانب حياة شخصية ثرية ومليئة بالتفاصيل التي ظلت محل اهتمام الجمهور حتى اليوم.
وعلى الرغم من نجاحه الفني اللافت، فإن حياة عمر خورشيد العاطفية كانت مليئة بالتقلبات، حيث ارتبط اسمه بعدة زيجات شكلت جانبًا إنسانيًا معقدًا في شخصيته، عكس صراعه الدائم بين وهج الشهرة ورغبته في الاستقرار.
بدأت هذه الرحلة مع زيجته الأولى من أمينة السبكي، والتي جاءت في بداياته قبل أن تزداد شهرته بشكل كبير، إلا أن هذه العلاقة لم تستمر طويلًا، إذ حالت طبيعة حياته الفنية وضغوط العمل دون استمرارها.
ثم جاءت واحدة من أشهر زيجاته، حين تزوج من الفنانة ميرفت أمين، في علاقة جذبت الأنظار بقوة، خاصة أنها جمعت بين نجمين في قمة تألقهما، ورغم البداية التي بدت مليئة بالمشاعر، انتهت هذه الزيجة سريعًا، وسط تفسيرات أرجعت ذلك إلى اختلاف الطباع وضغوط الوسط الفني.
ولم يتوقف بحثه عن الاستقرار، فتزوج لاحقًا من سيدة الأعمال اللبنانية دينا عام 1977، في علاقة اتسمت بالهدوء مقارنة بتجاربه السابقة، واستمرت حتى وفاته، لتكون من أكثر زيجاته استقرارًا.
ولكنه تزوج عليها في أوائل عام 1981 من الفنانة مها أبو عوف، وقبل أشهر قليلة من رحيله وكانت علاقة لم يمهلها القدر الوقت الكافي لتنضج، خاصة أنها كانت حاملًا في شهرها الرابع، لكنها فقدت الجنين بعد وفاته، لتنتهي تلك القصة بنهاية مؤلمة تختصر قسوة المصير.
ورغم تعدد زيجاته، لم يُرزق عمر خورشيد بأبناء، لتظل حياته العاطفية مليئة بحكايات لم تكتمل، وربما كان إيقاع حياته السريع، بين الحفلات والسفر والتصوير، أحد الأسباب التي حالت دون استقرار تلك العلاقات.
ويبقى عمر خورشيد، رغم رحيله، نموذجًا للفنان الذي عاش حياته بكل شغف، وترك وراءه إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، لتظل حكاياته، سواء على المسرح أو في حياته الخاصة، جزءًا من أسطورته التي لا تُنسى مهما مر على وفاته.

