من زاوية إلى 4 محافظات.. الحياة بعد سهام ينطلق للجمهور بداية من الأربعاء

وشوشة

بعد حالة التفاعل الكبيرة التي حققها خلال عروضه في سينما زاوية بوسط البلد، يستعد فيلم “الحياة بعد سهام” للمخرج نمير عبد المسيح للانطلاق في دور العرض بعدد من المحافظات، بداية من يوم الأربعاء 8 أبريل الجاري.

ويرصد موقع وشوشة لكم في السطور التالية تفاصيل عرض الفيلم، وأبرز كواليسه، وردود الفعل التي حصدها منذ طرحه الأول.

ومن المقرر عرض الفيلم في القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية، في خطوة تهدف للوصول إلى جمهور أوسع، خاصة بعد الإشادات التي نالها من النقاد والجمهور على حد سواء.

تفاعل جماهيري لافت داخل قاعة العرض

شهدت إحدى الندوات التي أقيمت عقب عرض الفيلم بسينما زاوية حضورًا كبيرًا وتفاعلًا واضحًا من الجمهور، حيث تنوعت ردود الأفعال بين الضحك والتأثر والتصفيق، وهذا ما يعكس قوة التجربة التي يقدمها العمل.

وخلال الندوة التي أدارتها المخرجة والمنتجة ماريان خوري، أعربت عن تأثرها بالفيلم، مشيرة إلى أن رحلة صناعته استغرقت سنوات طويلة حتى خرج بهذا الشكل المميز، كما استرجعت بدايات معرفتها بالمخرج نمير عبد المسيح منذ كان طالبًا، وسعيه للعودة إلى جذوره في مصر.

حكاية شخصية تحمل بعدًا إنسانيًا

من جانبه، كشف المخرج نمير عبد المسيح أن فكرة الفيلم جاءت بدافع شخصي عميق، حيث شعر بالحاجة إلى العودة لمصر والتواصل مع عائلته، مؤكدًا أن السينما كانت وسيلته لفهم ذاته والتقرب من والديه.

وأوضح أن العمل يعكس احتياج الإنسان لمعرفة جذوره، خاصة لمن يعيشون تجربة الاغتراب، مشيرًا إلى أن الحكايات الشخصية تصبح أكثر إلحاحًا مع البعد عن الوطن، وهو ما شكّل المحور الرئيسي للفيلم.

رحلة إنتاج استمرت 10 سنوات

استغرق تنفيذ الفيلم ما يقرب من 10 سنوات، مر خلالها بعدة مراحل وتحوّلات، حيث بدأ كمشروع روائي قبل أن يتحول إلى فيلم وثائقي يعتمد على لقطات حقيقية من حياة المخرج وعائلته.

وأشار عبد المسيح إلى أنه قام بتصوير ساعات طويلة من المواد دون تخطيط مسبق، قبل أن تبدأ مرحلة المونتاج التي استغرقت عامًا كاملًا، للبحث عن الشكل النهائي للعمل واكتشاف جوهر الحكاية.

كما أوضح أن استخدامه لمشاهد من أفلام يوسف شاهين جاء كمرجع بصري وفني يعزز من فكرة الهوية والانتماء التي يناقشها الفيلم.

مشاركة مرتقبة في مهرجانات دولية

إلى جانب عروضه المحلية، يستعد الفيلم للمشاركة في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، من بينها مهرجان مالمو، وإسطنبول، وترافرسيس بفرنسا، بالإضافة إلى مهرجان هوليوود للفيلم العربي، ما يعكس الاهتمام العالمي بالعمل.

فيلم عن الذاكرة والهوية

يمتد الفيلم لمدة 76 دقيقة، ويُعد ثاني الأفلام الوثائقية الطويلة للمخرج، حيث يواصل من خلاله استكشاف موضوعات الهوية والذاكرة والانتماء، عبر رحلة شخصية تمزج بين الواقع والسينما.

ويغوص “الحياة بعد سهام” في تفاصيل العلاقة بين الإنسان وأصوله، مستعرضًا مشاعر الحب والفقد والحنين، ليقدم تجربة إنسانية صادقة تلامس وجدان المشاهد وتطرح تساؤلات عميقة حول معنى الانتماء.

تم نسخ الرابط