بعد انقطاع الطمث.. هل تصبح صحة القلب مؤشرًا لخطر الكسور؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في تطور علمي لافت، كشفت دراسة حديثة عن وجود علاقة غير متوقعة بين صحة القلب وزيادة خطر الإصابة بالكسور لدى النساء بعد انقطاع الطمث، وهو ما قد يفتح آفاقًا جديدة لاستخدام تقييمات القلب كأداة للتنبؤ بمشكلات العظام مستقبلاً، في خطوة قد تغير أساليب الوقاية والرعاية الصحية لهذه الفئة.

علاقة وثيقة بين أمراض القلب وضعف العظام

أوضحت الدراسة، أن النساء اللاتي يعانين من ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب يكنّ أكثر عرضة للإصابة بالكسور، خاصة كسور الورك، مقارنة بغيرهن ممن يتمتعن بصحة قلب أفضل.

نسب مقلقة لزيادة خطر الكسور

أظهرت النتائج أن النساء في الفئة الأعلى عرضة لأمراض القلب ارتفع لديهن خطر الإصابة بكسور الورك بنسبة تصل إلى 93%، بينما بلغت الزيادة نحو 33% لدى الفئة متوسطة الخطر. 

ولم تقتصر هذه الزيادة على كسور الورك فقط، بل امتدت لتشمل كسور العمود الفقري والساعد والكتف، ما يعكس تأثيرًا واسع النطاق على صحة العظام.

أسباب محتملة وراء هذا الارتباط

تشير الدراسة إلى أن هذا الارتباط قد يكون ناتجًا عن مجموعة من العوامل المشتركة، من بينها الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي، إلى جانب اضطراب تنظيم الكالسيوم في الجسم. كما أن ضعف تدفق الدم إلى العظام نتيجة تصلب الشرايين قد يلعب دورًا مهمًا في زيادة هشاشة العظام.

دور هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث

لفتت الدراسة أيضًا إلى أن انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث يمثل عاملًا رئيسيًا ومشتركًا، حيث يسهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب من جهة، ويؤدي في الوقت ذاته إلى تراجع كثافة العظام وزيادة احتمالات الكسور من جهة أخرى.

خطوة نحو الوقاية المبكرة

تفتح هذه النتائج الباب أمام إمكانية استخدام مؤشرات صحة القلب كوسيلة مبكرة للتنبؤ بمخاطر هشاشة العظام، ما قد يساعد في وضع خطط وقائية أكثر شمولًا تستهدف حماية النساء بعد انقطاع الطمث من مضاعفات صحية مزدوجة تمس القلب والعظام معًا.

تم نسخ الرابط