حواديت زمان.. قصة حب العندليب "خصلة شعر ودبلة على الإصبع"
في عالم مليء بالحكايات التي لا تنتهي، حيث تتشابك المشاعر وتختلط اللحظات الجميلة بالألم والحزن، برزت حكاية حب لن تنسى، قصة أثرت القلوب وخلدت في ذاكرة الفن والجمهور.
كانت البداية في استوديو تصوير فيلم "يوم من عمري"، حين التقى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ بـ الفنانة زبيدة ثروت هناك، بين كاميرات التصوير وضجيج الاستوديو، بدأت شرارة الحب تنبض في قلبيهما، حب كبير، صامت، وملئ بالتحديات.
لكن حبهما لم يكن سهلاً رفض والد زبيدة فكرة ارتباط ابنته بمغنٍ، وقال لعبد الحليم بكل حزم "مجوزش بنتي لمغنواتي" ورغم هذا الرفض، ظل عبد الحليم مخلصًا لمشاعره، يحاول أن يظهر حبه بطرق صغيرة لكنها عميقة، تخترق القلوب قبل العيون.
وتروي زبيدة ثروت في أحد حواراتها القديمة، كيف جاء عبد الحليم إليها في ليلة اكتمال القمر وفي يوم تصوير الفيلم، صادف وجودها أثناء تنفيذ والديها لهذه العادة، وكان الكوافير حاضرًا في غرفة المكياج مع والديها.
وبينما هي منهمكة مع الكوافير، دخل عبد الحليم الغرفة، انحنى على الأرض، وأخذ خصلة من شعرها ولفها على إصبعه كدبلة، وقبلها وكل هذا وهي لم ترَ المشهد مطلقًا وعندما رأت والدتها ما حدث، ابتسمت له، فقالت له"للدرجة دي أنت بتحب زبيدة يا عبد الحليم"، فرد عليها "بحبها أوي أوي".
ذلك اليوم لم يكن مجرد لحظة رومانسية، بل كان شهادة على حب صادق، قوي بما يكفي ليتحدى التقاليد، ويفتح صفحة جديدة في حياة قلبين عرفا أن الحب الحقيقي لا يعرف القيود.
وهكذا، بقيت حكاية عبد الحليم وزبيدة واحدة من أجمل قصص الحب في عالم الفن، قصة تتحدث عن الشغف، عن التحدي، وعن القلوب التي لا تتراجع أمام الظروف، حكاية يظل صداها يتردد في ذاكرة الأجيال.