كوابيس الشعر الجميل: خرافات وحقائق عن النوم بالرأس المبلل
تميل الكثير من النساء إلى غسل شعرهن في وقت متأخر من الليل، ومن ثم الخلود إلى النوم مباشرة دون تجفيفه، ظناً منهن أنها مجرد عادة بريئة وموفرة للوقت.
إلا أن وشوشة يسلط الضوء في هذا التقرير على الجانب الخفي لهذه العادة، والتي قد تكون السبب الرئيسي وراء مشاكل الشعر المستعصية التي تعانين منها، بدءاً من التكسر وصولاً إلى مشاكل فروة الرأس.
ضعف بنية الشعر وتكسر الخصلات
تكون بصيلات الشعر في أضعف حالاتها عندما تكون مبللة، حيث تتمدد الخصلة وتصبح أكثر عرضة للتلف.
تشير المتابعات إلى أن الشعر المبلول يكون أضعف بـ 3 مرات من الشعر الجاف، ومع الاحتكاك المستمر بالوسادة أثناء النوم، يزداد معدل التكسر والتقصف بشكل ملحوظ.
وبحسب الخبراء ، فإن هذا الاحتكاك يؤدي إلى تدمير الطبقة الخارجية المغلفة للشعر، مما يجعله يفقد لمعانه الطبيعي ويظهر بمظهر باهت ومتعب.
تؤكد تحليلات خبراء العناية والتجميل أن النوم بالشعر المبلول هو أحد المسببات الخفية للهيشان وصعوبة التصفيف في الصباح التالي.
بيئة مثالية لنمو القشرة والفطريات
لا تقتصر الأضرار على الخصلات الخارجية فقط، بل تمتد لتشمل صحة فروة الرأس.
وفق قراءات مختصين، فإن الرطوبة المحبوسة بين خصلات الشعر وبين الوسادة تخلق بيئة دافئة ورطبة، وهي الظروف المثالية لنمو البكتيريا والفطريات.
هذا الأمر يؤدي غالباً إلى ظهور القشرة المزمنة والحكة المزعجة التي يصعب علاجها بالمنظفات العادية.
كما يوضح المختصين أن هذه الرطوبة قد تتسبب في انبعاث رائحة غير محببة من فروة الرأس، حتى لو كان الشعر نظيفاً، نتيجة تفاعل الرطوبة مع حرارة الرأس الطبيعية أثناء النوم.
بحسب خبراء، فإن الالتهابات الخفيفة في الفروة قد تتطور بمرور الوقت وتؤثر على قوة نمو الشعر نفسه.
الصداع المجهول وتجعد الشعر
من الناحية الصحية العامة، يربط الكثيرون بين الاستيقاظ بصداع صباحي وبين النوم بشعر مبلول.
تشير المتابعات إلى أن اختلاف درجة الحرارة بين فروة الرأس والجسم قد يؤدي في بعض الحالات إلى شد عضلي خفيف أو صداع ناتج عن تبريد منطقة الرأس لفترة طويلة.
أما من الناحية الجمالية، فإن الخبراء يلفتون النظر إلى أن الشعر المبلول يجف أثناء النوم بوضعيات غير متساوية، مما ينتج عنه شعر متجعد بشكل يصعب السيطرة عليه صباحاً، خاصة لصاحبات الشعر الكيرلي أو المموج.
وفق قراءات مختصين، فإن محاولة فك التشابك الناتج عن هذه العادة تؤدي إلى تساقط كميات أكبر من الشعر.
نصائح ذهبية لتقليل الضرر قبل النوم
إذا كنتِ مضطرة لغسل شعرك ليلاً، ينصح الخبراء بضرورة تجفيفه أولاً بمنشفة "مايكروفايبر" لامتصاص أكبر قدر من الماء، ثم تركه ليجف طبيعياً أو استخدام المجفف على حرارة منخفضة.
وفي حال الاضطرار للنوم به رطباً، تؤكد تحليلات خبراء العناية والتجميل على أهمية ربطه "جديلة" ناعمة واستخدام وسادة من الحرير أو الساتان لتقليل الاحتكاك وحماية الخصلات من التكسر.


