"السلم والثعبان 2" في مرمى النقاد.. جرأة تُشعل الجدل وانتقادات لا تهدأ
أثار فيلم «السلم والثعبان 2» حالة واسعة من الجدل منذ طرحه بدور العرض، حيث انقسمت آراء النقاد بين الإشادة بجرأة الطرح، والانتقاد لبعض عناصره، خاصة على مستوى الألفاظ والإيقاع، ليصبح واحدًا من أكثر الأعمال التي أثارت نقاشًا في الفترة الأخيرة.
في هذا السياق، أكد الناقد طارق الشناوي في تصريح خاص لـ" وشوشة" أن الفيلم يحمل قدرًا من الجرأة على مستوى الصورة والحوار، مشيرًا إلى أنه مختلف وصادم مقارنة بالسينما المصرية المعتادة، وهو ما جعله يتوقع ألا يمر العمل مرور الكرام. وأضاف أن هذه الجرأة لم تكن عشوائية، بل جاءت في إطار يخدم السياق الدرامي.
ومن جانبه، أثار الناقد عصام زكريا جدلًا حول التصنيف العمري للفيلم، معتبرًا أن عرضه لفئة عمرية صغيرة نسبيًا أمر غير مناسب، في ظل احتوائه على مشاهد وألفاظ جريئة، مؤكدًا في الوقت نفسه رفضه لفكرة منع عرض الفيلم، باعتبار أن ما يقدمه يعكس جانبًا من الواقع.
أما الناقد أحمد سعد الدين، فتناول العمل من زاوية مختلفة، حيث أشار إلى أن الأجزاء الثانية نادرًا ما تحقق نفس نجاح الأجزاء الأولى، لافتًا إلى أن الجرأة في الحوار ربما كانت سببًا في ابتعاد شريحة من الجمهور عن الفيلم.
وفي مراجعتها للعمل، أشادت الناقدة دعاء أبو الضياء بالرؤية البصرية للفيلم، واصفة إياه بأنه يتمتع بصورة أنيقة ومعالجة واضحة، لكنها انتقدت في الوقت نفسه اعتماده المفرط على الألفاظ والإيحاءات، وهو ما أثر على التجربة العامة في بعض المشاهد.
وبين الإشادة بالجرأة والهجوم على بعض الاختيارات الفنية، يبقى «السلم والثعبان 2» عملًا يفرض نفسه على الساحة، ليس فقط كفيلم رومانسي، بل كظاهرة نقدية تفتح باب النقاش حول حدود الجرأة في السينما المصرية المعاصرة.



