تناول اللحوم قد يقلل خطر الخرف.. دراسة تكشف مفاجأة علمية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في نتائج علمية لافتة، كشفت دراسة حديثة عن دور غير متوقع للنظام الغذائي في تقليل خطر الإصابة بالخرف، خاصة لدى الأشخاص المعرضين وراثيًا لمرض الزهايمر.

 

وأوضحت الأبحاث أن تناول اللحوم بانتظام خلال منتصف العمر قد يسهم بشكل ملحوظ في حماية القدرات العقلية وتقليل احتمالات التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

 

جين الزهايمر تحت المجهر

 

ركزت الدراسة على الجين المعروف باسم “APOE”، والذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمرض الزهايمر، أكثر أنواع الخرف شيوعًا.

 

ويُعد هذا الجين عامل خطر رئيسيًا، حيث تشير التقديرات إلى ارتباطه بنسبة كبيرة من حالات الإصابة.

 

وبحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن الأشخاص الحاملين لهذا الجين غالبًا ما يكونون أكثر عرضة للتدهور المعرفي، ما يجعل البحث عن عوامل وقائية أمرًا بالغ الأهمية.

 

متابعة طويلة تكشف النتائج

 

أجرى باحثون من جامعة ستوكهولم دراسة موسعة شملت أكثر من 2000 شخص من كبار السن في السويد، جميعهم كانوا يتمتعون بصحة عقلية جيدة عند بداية الدراسة، واستمرت المتابعة لما يقرب من 15 عامًا.

 

وخلال هذه الفترة، تم تحليل الأنماط الغذائية للمشاركين من خلال استبيانات دقيقة شملت نحو 98 نوعًا من الأطعمة، مع التركيز بشكل خاص على كمية اللحوم التي يتم استهلاكها.

 

اللحوم وتأثيرها على صحة الدماغ

 

أظهرت النتائج أن زيادة استهلاك اللحوم ارتبطت بتباطؤ ملحوظ في التدهور المعرفي، إلى جانب انخفاض خطر الإصابة بالخرف، خاصة لدى حاملي جين “APOE4”.

 

وبينت البيانات أن الأفراد الذين تناولوا كميات أكبر من اللحوم كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 45% مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

 

دور اللحوم المصنعة في الدراسة


لم تغفل الدراسة أيضًا تأثير اللحوم المصنعة، والتي تشمل اللحوم التي خضعت لعمليات مثل التمليح أو التدخين أو التخمير، وتمت متابعة استهلاك هذا النوع من اللحوم ضمن التحليل الشامل للنظام الغذائي للمشاركين.

 

ورغم الجدل حول تأثير اللحوم المصنعة، فإن النتائج الإجمالية ركزت على إجمالي استهلاك اللحوم وعلاقته بالصحة الإدراكية.

 

نتائج بالأرقام.. مؤشرات مهمة

 

خلال فترة الدراسة، أصيب 296 مشاركًا بالخرف، في حين توفي 690 شخصًا دون أن تظهر عليهم أعراض فقدان الذاكرة.

 

كما تبين أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يحملون المتغير الجيني “APOE4”، سواء بنسخة واحدة أو نسختين.

 

وأظهرت التحليلات أن تناول كميات أكبر من اللحوم – تعادل تقريبًا صدر دجاج يوميًا – ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف إلى النصف تقريبًا لدى هذه الفئة.

 

تحسن الأداء المعرفي مع الوقت

 

إلى جانب تقليل خطر الإصابة بالخرف، لاحظ الباحثون تحسنًا في الأداء الإدراكي لدى المشاركين الذين زادوا من استهلاكهم للحوم، وذلك بناءً على اختبارات شملت الذاكرة واللغة وسرعة المعالجة الذهنية.
 

تفتح هذه النتائج الباب أمام فهم أعمق لدور التغذية في الوقاية من الأمراض العصبية، خاصة لدى الأشخاص المعرضين وراثيًا.

 

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، فإنها تشير إلى أن تعديل النظام الغذائي في منتصف العمر قد يكون خطوة فعالة لحماية صحة الدماغ على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط