محمد التاجي لـ"وشوشة": اشتقت للكاميرا.. ونجاح "بابا وماما جيران" فاجأني.. حوار
قدم الفنان الكبير محمد التاجي واحدًا من أبرز أدواره في مسلسل “بابا وماما جيران”، حيث استطاع أن يلفت الأنظار بأدائه السلس والمقنع لشخصية “حسام”، مؤكدًا خبرته الفنية الكبيرة وقدرته على تقديم أدوار متنوعة ببساطة وصدق، وشارك في بطولة العمل إلى جانب أحمد داود وميرنا جميل، في تجربة درامية اجتماعية خفيفة نالت إعجاب الجمهور.
وفي حوار خاص لـ”وشوشة” تحدث الفنان محمد التاجي عن كواليس دوره في المسلسل، وتفاصيل تحضيراته، وردود فعل الجمهو، إليكم نص الحوار:
ما الذي جذبك لدور “حسام”؟
بصراحة، كنت قد توقفت عن العمل لمدة سنتين ورفضت أعمالاً كثيرة، وعندما تواصلت معي الشركة أخبرتهم أنني سأعمل دون قراءة النص لأنني اشتقت للاستوديو وللعمل، خاصة وأنني لم أجد عملاً مناسباً بعد الجزء الأول من “العتاولة”، وعندما قرأت الورق وجدت فيه “قماشة حلوة”، ولكن مع التصوير اكتشفت أن الشخصية تحتاج مجهوداً أكبر مما كنت أتوقع.
الدور خرج بشكل جيد والناس سعيدون به.. ما تعليقك؟
الحمد لله، والناس صنعوا مفارقة جميلة بين هذا الدور ومسرحية “المتزوجون” بسبب وجودي أنا وشيرين معاً، وقد رأيت الكثير من “الكوميكس” والصور التي تجمع بين المشاهد القديمة والجديدة.
لماذا كنت تعتذر عن الأعمال في الفترة الماضية؟
كنت أعتذر لأنني لم أكن أجد ملامح واضحة لبعض الأدوار، مثل دور الأب في مسلسل “نرجس”، وعندما تواصل معي المخرج محمود كريم، أخبرته أنني أريد العودة للعمل والوقوف أمام الكاميرا مرة أخرى، فكنت في أول يوم تصوير أشعر برهبة وكأنني ممثل مبتدئ.
كيف حضرت لشخصية “حسام” رغم ضيق الوقت؟
أنا لست من الممثلين الذين ينغلقون على تفكير معين، بل أنا “أوبن مايند”، منفتح الذهن، حتى أثناء التصوير، هناك مشاهد كثيرة كانت وليدة اللحظة، مثل مشهد خطوبة “شيرين” من أحمد داود؛ فكرة البدء ببوكيه الورد كانت فكرتي، وكذلك حضن أحمد داود في نهاية المشهد كان ارتجالياً ولم يكن مخططاً له.
هل كان هناك مشهد صعب عليك في التصوير؟
صعوبة المسلسلات الكوميدية الاجتماعية الخفيفة تكمن في أنها “السهل الممتنع”، يجب أن تحافظ على توازن دقيق؛ فإذا زادت الجرعة الكوميدية قد تبدو ثقيل الظل، وإذا زادت الجدية يخرج العمل عن سياقه، هذا المسلسل تميز بأنه محترم ولا يخدش الحياء ويناقش قضايا الأسرة.
كيف كانت الكواليس مع شيرين، أحمد داود، ميرنا جميل، وباقي فريق العمل؟
الحمد لله، بيننا عِشرة وعمر طويل، كانت هذه المرة الأولى التي ألتقي فيها بأحمد داود في عمل، لكن بقية الفريق أصدقاء قدامى.
ما رأيك في ثنائية ميرنا جميل وأحمد داود؟
ثنائية جميلة جداً، عندما يكون هناك تفاهم بين طاقم العمل بوجود مخرج قائد مثل محمود كريم، وإنتاج يلبي كافة متطلبات العمل، تخرج النتائج رائعة، أنا بطبعي أحب تكوين صداقات مع الجميع في موقع التصوير لتجنب أي مشاكل، لأن المشاكل تظهر بوضوح أمام الكاميرا، حتى الأطفال الصغار في العمل كانوا ينادونني “جدو” وكانوا متعلقين بي وبمحمد محمود.
حدثنا عن كواليس العمل مع أحمد داود؟
أحمد داود فنان جميل جداً، ولديه ميزة رائعة وهي “الثبات الانفعالي”، فهو هادئ جداً في التصوير ولا يحب المشاكل، وهذا ينعكس على كل من حوله ويجعل بيئة العمل مريحة.
وكيف وجدت العمل مع الفنانة شيرين مرة أخرى؟
شيرين “عشرة عمر”، وبيننا كيمياء خاصة جداً، الناس عندما رأونا معاً استعادوا ذكريات مسرحية “المتزوجون”، رغم أن الأدوار هنا مختلفة تماماً، لكن وجودنا معاً أعطى نكهة خاصة للعمل، وهي فنانة ملتزمة جداً وتحب عملها.
ما هو أصعب مشهد واجهته في المسلسل؟
الحقيقة المشاهد الكوميدية التي تعتمد على “الموقف” هي الأصعب، لأنك تريد أن تضحك الناس دون “استظراف”، هناك مشهد في المسلسل كان يتطلب انفعالاً معيناً مع شيرين، وكنت أخشى أن يخرج بشكل قاسٍ، لكن الحمد لله بتوجيهات المخرج خرج بشكل طبيعي وأحبه الجمهور.
هل كنت تتوقع كل هذا النجاح والتفاعل على السوشيال ميديا؟
بصراحة، كنت أتوقع أن يعجب الناس بالعمل لأنه “لايت”، خفيف، ويصلح لكل أفراد الأسرة، لكن حجم التفاعل و”الكوميكس” التي انتشرت فاجأتني وأسعدتني جداً، وهذا دليل على أن الجمهور متعطش للأعمال الاجتماعية المحترمة.
ما هي المعايير التي يختار على أساسها محمد التاجي أدواره حالياً؟
في هذه المرحلة من حياتي، أبحث عن “الدور اللي يضيف لي”، لا أريد مجرد التواجد.
يهمني أن يكون الدور مؤثراً في الدراما وليس مجرد “تكملة عدد”، كما يهمني جداً طاقم العمل والمخرج، لأن العمل الفني هو منظومة متكاملة.
هل سنرى جزءاً ثانياً من المسلسل؟
هذا السؤال يوجه للمنتج والمؤلف، لكن إذا كان هناك نص جيد يحافظ على نجاح الجزء الأول، فبالتأكيد سأكون سعيداً بالمشاركة.


