ريمون مقار: "أولاد الراعي" بدأ بفكرة صراع إنساني حقيقي.. والجرأة المحسوبة تصنع النجاح.. حوار
استطاع المنتج ريمون مقار أن يضع بصمته الخاصة من خلال مسلسل “أولاد الراعي”، الذي حقق حضورًا قويًا ونسب مشاهدة مرتفعة وسط منافسة شرسة في الموسم الدرامي.
ولم يكن العمل مجرد حكاية تقليدية، بل قدم صراعًا إنسانيًا عميقًا وشخصيات قريبة من الواقع، ما جعله يلقى تفاعلًا واسعًا من الجمهور.
في حوار خاص لـ"وشوشة" يكشف ريمون مقار كواليس التجربة، وأسرار نجاح العمل، والتحديات التي واجهته، ورؤيته الفنية كمنتج وكاتب في الوقت نفسه.
ما هي الشرارة الأولى لفكرة مسلسل “أولاد الراعي”؟
بدأت الفكرة من رغبتي في تقديم عمل يتناول صراعًا إنسانيًا حقيقيًا، من خلال شخصيات قريبة من الناس، تحمل بداخلها جوانب الخير والشر استلهمت جزءًا من الواقع، لكن تمت معالجته دراميًا بما يخدم تطور الحكاية.
كيف حافظت على التوتر الدرامي طوال الحلقات؟
منذ البداية، نظرت إلى المشروع كحكاية متكاملة، لذلك حرصت على أن تضيف كل حلقة جديدًا سواء على مستوى الأحداث أو تطور الشخصيات وكمنتج، كنت حريصًا أيضًا على أن يحافظ التنفيذ على هذا الإيقاع المتصاعد.
هل كانت نهايات الشخصيات محددة مسبقًا؟
كان لدي تصور عام لنهايات الشخصيات، لكن خلال مراحل الكتابة والتصوير حدث تطور طبيعي أحيانًا تقودك الشخصية إلى اتجاه أقوى، وهنا يكون من المهم الاستماع لها مع إجراء تعديلات محسوبة داخل الإطار العام.
كيف حققت التوازن بين الواقعية والدراما؟
كان ذلك من أبرز التحديات، فبصفتي كاتبًا أسعى للصدق، وكمنتج أهدف لتقديم عمل مشوق لذلك كان الحل أن يكون لكل حدث صادم مبرر درامي واضح يخدم السياق العام.
هل طرأت تغييرات خلال تنفيذ العمل؟
بالتأكيد، وهذا أمر طبيعي في أي مشروع فني لكن وجودي ككاتب ومنتج في الوقت نفسه ساعدني على التحكم في هذه التعديلات، بحيث لا تخرج عن روح العمل والحكاية الأصلية.
ما الذي حمسك لتولي مهمة الإنتاج؟
ببساطة، إيماني الشديد بالنص شعرت أن لدي قصة تستحق أن تنفذ بالشكل الذي أراه، لذلك قررت إنتاجها بنفسي لضمان تحقيق الرؤية كاملة.
كيف تم اختيار أبطال العمل؟
تم اختيار الممثلين بناءً على مدى ملاءمتهم للشخصيات، وليس فقط على النجومية كنت أبحث عن ممثل قادر على تصديق الدور وتقديمه بصدق، وهو ما كان تحديًا كبيرًا لكنه ضروري.
ما أبرز التحديات الإنتاجية التي واجهتك؟
واجهنا العديد من التحديات، خاصة أن العمل يتضمن تفاصيل ومشاهد تحتاج إلى مجهود كبير لكن فهمي العميق للنص ساعدني على التعامل مع هذه التحديات بسرعة وكفاءة.
هل كنت تتوقع هذا النجاح الكبير؟
كنت واثقًا من العمل، لكن حجم النجاح كان مفاجأة سارة وهذا يؤكد أن الجمهور دائمًا يدعم العمل الصادق.
ما دور وسائل التواصل الاجتماعي في نجاح المسلسل؟
ساعدت السوشيال ميديا في زيادة الانتشار، لكن الأساس يظل قوة العمل نفسه إذا لم تكن القصة قوية، فلن يستمر النجاح حتى مع “التريند”.
إذا عاد بك الزمن، هل كنت ستغير شيئًا؟
بالتأكيد، كل صانع عمل يرى دائمًا تفاصيل كان يمكن تنفيذها بشكل أفضل، لكنني راضٍ جدًا عن التجربة، والأهم أن العمل وصل للجمهور بالشكل الذي تمنيته.
المسلسل حقق نجاحًا كبيرًا، وكانت أول بطولة مطلقة للفنان ماجد المصري، هل رأيت في ذلك مخاطرة؟
على العكس، لم أعتبرها مخاطرة بقدر ما رأيتها فرصة ماجد المصري ممثل يمتلك تاريخًا وخبرة كبيرة، لكنه لم يحصل سابقًا على المساحة الكاملة لإبراز إمكانياته كبطل مطلق رهاني كان على مدى ملاءمته للدور، وعندما قرأت الشخصية، تأكدت أنه الاختيار الأنسب لما يمتلكه من عمق وقوة صحيح أن أي خطوة جديدة تحمل نسبة من المخاطرة، لكنني أؤمن بأن النجاح يأتي من الجرأة المحسوبة، وقد أثبت الجمهور صحة هذا الاختيار.
حقق المسلسل نسب مشاهدة مرتفعة رغم المنافسة القوية، هل كان ذلك من ضمن التحديات؟
في الحقيقة، لم تكن المنافسة صعوبة بقدر ما كانت دافعًا قويًا الموسم كان مليئًا بالأعمال القوية، وهو ما دفعنا لتقديم أفضل ما لدينا لنلفت انتباه الجمهور.
كنا ندرك أن التميز يتطلب جهدًا مضاعفًا على مستوى الكتابة والتنفيذ، لذلك ركزنا على كل تفصيلة كانت المنافسة ضغطًا، لكنها في الوقت نفسه كانت حافزًا للحفاظ على مستوى ثابت وقوي، والحمد لله أثبتت ردود الفعل ونسب المشاهدة أن العمل نجح في فرض نفسه.


