دينا أبو الخير توضح حكم صيام الحامل والمرضع بين القضاء والكفارة
أكدت الداعية الإسلامية، الدكتورة دينا أبو الخير، أن مسألة صيام الحامل والمرضع من القضايا الفقهية التي شهدت اختلافا بين أهل العلم، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية راعت ظروف المرأة الصحية ورفعت عنها الحرج في حالات المشقة.
دينا أبو الخير توضح موقف صيام الحامل والمرضع في رمضان
وقالت دينا أبو الخير، من خلال تقديم برنامج "وللنساء نصيب"، المذاع على قناة “صدى البلد”، إن الأصل في هذه الحالات هو القضاء، أي أداء الأيام التي أفطرها الشخص لاحقا، إذا لم يكن هناك مانع شرعي أو صحي يمنع المرأة من ذلك.
وأكدت أن الرأي الأحوط يقتضي على المرأة قضاء الأيام الفائتة متى كانت قادرة على ذلك دون أن يتعرض صحتها أو صحة جنينها لأي ضرر.
وأوضحت الدكتورة دينا أبو الخير أن هناك رأي آخر لبعض الصحابة، مثل عبد الله بن عباس وعمر بن الخطاب، ينص على أنه إذا تعذر على المرأة أداء القضاء بسبب تتابع الحمل أو الرضاعة، يجوز لها إخراج كفارة عن الأيام التي أفطرتها بدلًا من القضاء، خصوصًا إذا استمر العذر لفترات طويلة، معتبرة أن هذا الرأي يأتي في إطار التيسير الذي شرعته الشريعة في الحالات التي تشكل مشقة واضحة.
وأشارت الدكتورة دينا أبو الخير، إلى أن القرار النهائي بشأن صيام المرأة الحامل أو المرضع يجب أن يستند إلى رأي طبي متخصص، فإذا أكد الطبيب إمكانية الصيام دون أي ضرر على الأم أو الجنين، يصبح الصيام واجبًا أما إذا حذر الطبيب من الصيام، فيجوز للمرأة الإفطار مراعاةً لسلامتها وسلامة جنينها.
تتابع الحمل والرضاعة وتأثيره على القضاء
ولفتت إلى أن بعض النساء قد تمتنع عن القضاء لسنوات بسبب تتابع الحمل والرضاعة، ما يجعل الأخذ برأي الكفارة تيسيرًا معتبرًا في الشريعة، مشددة على أن الهدف هو التوازن بين أداء الفروض الدينية والحفاظ على الصحة.

