تحذير طبي: تقبيل الأطفال من الفم قد يعرضهم لمخاطر صحية خطيرة

طفل حديث الولادة
طفل حديث الولادة

حذّر الدكتور محمد السملاوي، استشاري الأمراض الجلدية والتجميل، من خطورة تقبيل الأطفال، خاصة حديثي الولادة والرضع، مؤكدًا أن هذه العادة الشائعة قد تنقل العديد من الأمراض والعدوى التي تمثل تهديدًا حقيقيًا لصحة الطفل.


وأوضح السملاوي أن الجهاز المناعي لدى الأطفال حديثي الولادة لم يكتمل بعد، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والبكتيريا التي قد لا تؤثر بنفس الشكل على البالغين، لكنها قد تكون شديدة الخطورة على الرضع.


وأشار إلى أن من أبرز هذه المخاطر انتقال فيروس الهربس البسيط “HSV-1”، والذي يمكن أن ينتقل بسهولة عن طريق التقبيل، خاصة إذا كان الشخص البالغ يحمل الفيروس حتى دون ظهور أعراض واضحة. 

 

وقد يؤدي هذا الفيروس إلى ظهور قروح حول الفم، وفي بعض الحالات الخطيرة قد ينتشر داخل جسم الطفل ليؤثر على أعضائه الحيوية، وهو ما قد يصل إلى مضاعفات تهدد حياته.


كما لفت إلى أن تقبيل الأطفال من الفم قد ينقل البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان، حيث يكون فم الطفل في المراحل الأولى خاليًا من هذه البكتيريا، لكن انتقالها من لعاب البالغين قد يسبب مشاكل مبكرة في الأسنان لاحقًا.

 


وأضاف أن التقبيل قد ينقل أيضًا عدوى الجهاز التنفسي، مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، وهي أمراض قد تكون شديدة على الأطفال الرضع، وتؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات تستدعي التدخل الطبي.


ولم تقتصر التحذيرات على ذلك، بل أكد السملاوي أن البكتيريا الموجودة في الفم قد تتسبب في أمراض خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو تسمم الدم، وهي حالات تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، وقد تكون خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع.

 

وفي هذا الإطار يرصد موقع “وشوشة” تحذيرات الأطباء من خطورة تقبيل الأطفال من الفم لما قد يسببه من نقل عدوى تهدد صحتهم.

 


وأوضح كذلك أن عدوى الهربس تظل كامنة في الجسم مدى الحياة، وقد تعاود الظهور بشكل متكرر، ما يزيد من خطورتها في حال انتقالها إلى الطفل في سن مبكرة، حيث يمكن أن تظهر في أماكن متعددة من الجسم.


وشدد على ضرورة توخي الحذر الشديد في التعامل مع الأطفال حديثي الولادة، وتجنب تقبيلهم من الفم تمامًا، والاكتفاء بطرق أكثر أمانًا للتعبير عن الحب، مثل التقبيل على الرأس أو الجبهة.

 

نصيحة مهمة


واختتم السملاوي حديثه بنصيحة مهمة للأهالي بضرورة نشر الوعي حول هذه العادة، مؤكدًا أن الوقاية هي الخطوة الأولى لحماية الأطفال وضمان نموهم بشكل صحي وآمن.

تم نسخ الرابط