محمد علي خير: «مين زينا» رحلة لاكتشاف جمال مصر.. والإذاعة ما زالت مؤثرة (حوار)

محمد علي خير
محمد علي خير

في شهر رمضان، حيث تتجدد القيم الإنسانية وتعلو مشاعر الرحمة والتقارب بين الناس، يظل للإعلام دور مهم في تقديم محتوى يلامس وجدان الجمهور ويعكس واقع المجتمع. ومن بين البرامج التي تحاول تقديم محتوى مختلف، يأتي برنامج «مين زينا» عبر راديو 9090، الذي يسلط الضوء على أماكن مميزة داخل مصر ويعيد اكتشافها من جديد أمام المستمعين.


وفي هذا الحوار، يتحدث الإعلامي محمد علي خير في حوار خاص لموقع "وشوشة" عن فكرة البرنامج، ورؤيته لدور الإعلام الإنساني، ومستقبل الإذاعة في ظل هيمنة المنصات الرقمية، كما يكشف عن تأثير التجربة عليه كمذيع وإنسان.

 

وإليكم نص الحوار


في البداية.. شهر رمضان حيث تتكثف المشاعر الإنسانية وتعلو قيمة الرحمة، كيف ينعكس هذا المناخ الروحي على اختيار موضوعات برنامج «مين زينا»؟


برنامج «مين زينا» في الأساس لا يعتمد على وجود ضيوف، بل يقوم على فكرة بسيطة وهي اختيار مكان يوميًا داخل جمهورية مصر العربية وتسليط الضوء عليه. قد يكون المكان مدينة مثل طابا أو نويبع، أو موقعًا أثريًا مثل الأهرامات أو المتاحف. الهدف أن نعرف الشباب خاصة من لا يقرأ كثيرًا، أن في مصر أماكن عظيمة تستحق الفخر، وكثير منها لا يوجد مثله في أي مكان في العالم


رمضان شهر الحكايات الصادقة… هل تلاحظ اختلافًا في تفاعل الضيوف أو المستمعين خلال الشهر الكريم مقارنة بباقي العام؟


في الحقيقة برنامجي اليومي على الراديو «اللي جاي خير» متوقف خلال شهر رمضان، وبالتالي لا يوجد تفاعل مع المستمعين أو ضيوف خلال هذه الفترة، لكنه سيعود مرة أخرى بعد إجازة عيد الفطر لكن في المقابل قدمت خلال شهر رمضان برنامج «المصري أفندي» على قناة الشمس.


هل تشعر أن رمضان يمنح الإعلامي مسؤولية مضاعفة في تقديم قصص الناس دون مبالغة أو استغلال للمشاعر؟


في رأيي أن المسؤولية المهنية لا ترتبط بشهر معين، لأن هناك أكوادًا ومعايير إعلامية نلتزم بها كإعلاميين طوال الوقت، سواء في رمضان أو في غيره. الأصل أن الإعلامي يقدم قصص الناس بصدق واحترام دون مبالغة أو استغلال للمشاعر.


كيف توازن بين الحكاية الإنسانية الجاذبة والالتزام بالمعايير المهنية للإعلام؟


الإعلامي المحترف يجب أن يحقق هذا التوازن دائمًا. سواء كانت الحكاية إنسانية أو موضوعًا آخر، فهناك معايير مهنية واضحة يجب الالتزام بها في كل الأحوال، وهذا جزء أساسي من مسؤولية الإعلام.


برأيك.. هل لا يزال الإعلام الإذاعي قادرًا على التأثير في وجدان الناس في ظل هيمنة المنصات الرقمية؟


نعم الإذاعة ما زالت قادرة على التأثير. فالمواطن يقضي جزءًا كبيرًا من يومه في المواصلات، قد يصل إلى أربع ساعات، سواء في سيارته الخاصة أو في وسائل النقل العامة، وغالبًا يكون الراديو حاضرًا في هذه اللحظات كما أن المصريين في الخارج يتابعون الإذاعات عبر النايل سات أو من خلال تطبيقات الهاتف، وحتى في الصعيد، رغم ضعف الإنترنت أحيانًا، يتواصل معنا المستمعون عندما ظهر التلفزيون توقع البعض أن ينهي عصر الإذاعة لكن هذا لم يحدث لأن كل وسيلة إعلامية لها جمهورها الخاص.


كيف ترى دور البرامج الإنسانية في إعادة بناء الثقة بين الإعلام والجمهور؟


الأمر يتوقف على هدف البرنامج الإنساني. هل هو مجرد دغدغة لمشاعر الناس لتحقيق «تريند»، أم أنه يقدم توعية حقيقية ويساهم في حل المشكلات؟ هناك برامج إنسانية لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهدين مثل برنامج «حياتي» للإعلامية الكبيرة فايزة واصف، والذي كان يقدم المعلومة ويساعد في معالجة القضايا الأسرية.


على المستوى الشخصي.. ماذا أضاف لك «مين زينا» كمذيع وكإنسان؟


هذا هو الموسم الثاني من البرنامج بعد نجاح الموسم الأول، لذلك قررت إدارة الراديو تقديمه مرة أخرى. وفريق الإعداد بذل مجهودًا كبيرًا في توفير المادة التاريخية والأثرية بالنسبة لي أضاف البرنامج الكثير، فقد عرفني على أماكن في بلدي لم أكن أعرفها من قبل، وأصبح لدي فضول أكبر لاكتشاف المزيد منها.


متى يقرر محمد علي خير أن يتدخل إنسانيًا وليس فقط إعلاميًا؟


على المستوى الشخصي أحاول يوميًا التدخل بشكل إنساني لحل مشاكل عدد من المواطنين، حتى لو لم تكن هناك علاقة شخصية بيننا. أستخدم علاقاتي كإعلامي لمحاولة المساعدة قدر الإمكان، وأسأل الله أن يقدرني دائمًا على ذلك.


هل تفكر في تطوير البرنامج أو توسيع تجربته خارج الإطار الإذاعي؟


البرنامج حاليًا حصري لراديو 9090، لذلك لا يمكن تقديمه خارج الإطار الإذاعي، إلا إذا قررت إدارة الراديو تطويره أو تقديمه بشكل مختلف.


أخيرًا.. لو طلب منك تلخيص رسالة «مين زينا» في جملة واحدة، ماذا تقول؟


«مين زينا» رحلة استكشافية لاكتشاف أماكن جميلة في مصر، كثير منا لم يزرها من قبل.

 

تم نسخ الرابط