حسام موافي يوضح الفرق بين الغيبوبة والموت الإكلينيكي

حسام موافي
حسام موافي

قال الدكتور حسام موافي، إن مفهوم الموت الإكلينيكي من الموضوعات الطبية التي ما زالت تثير جدل واسع داخل الأوساط الطبية وبين الناس، مشيرًا إلى أن هناك خلط شائع بين الموت الإكلينيكي وحالات الغيبوبة، وهو ما يتطلب فهما دقيقا لطبيعة كل حالة وتشخيصها بشكل علمي صحيح.

الفرق بين الموت الإكلينيكي والغيبوبة

وأوضح حسام موافي، من خلال تقديم برنامج "ربي زدني علمًا"، المذاع على قناة صدى البلد، أن كثيرًا من الناس يعتقدون أن الموت الإكلينيكي لا يعني الوفاة الحقيقية، وهو تصور غير دقيق من الناحية الطبية. 

وأكد حسام موافي، أن الوعي الإنساني يرتبط بشكل أساسي بعمل المخ، الذي يعد العضو المسؤول عن الإدراك والتفكير والشعور، رغم أهمية بقية أعضاء الجسم الحيوية مثل القلب والكبد والكلى.

وأشار إلى أن الغيبوبة تختلف تمامًا عن الموت الإكلينيكي، لأن المخ في حالة الغيبوبة يكون ما زال يعمل بدرجات متفاوتة، وقد يستعيد المريض وعيه بعد فترة، بينما في الموت الإكلينيكي يكون المخ قد توقف عن أداء وظائفه بشكل كامل.

توقف المخ رغم استمرار عمل الأعضاء

وأضاف حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة أن هناك حالات طبية قد يتوقف فيها المخ عن العمل نهائيا، بينما تستمر بعض أعضاء الجسم الأخرى في أداء وظائفها لفترة من الزمن، مثل القلب والكلى والكبد، وذلك نتيجة الدعم الطبي أو الأجهزة المساعدة، وفي هذه الحالة يطلق الأطباء على الوضع اسم الموت الإكلينيكي.

كيف يحدث الموت الإكلينيكي؟

وأوضح حسام موافي، أن هذه الحالة قد تحدث عندما يتوقف القلب عن النبض لعدة دقائق، وهو ما يؤدي إلى انقطاع الأكسجين عن المخ، الأمر الذي قد يتسبب في موت خلايا المخ بشكل كامل، ورغم أن الأطباء قد يتمكنون في بعض الحالات من إعادة تشغيل القلب مرة أخرى، فإن المخ يكون قد فقد قدرته على العمل نهائيا.

وأكد حسام موافي، أن المريض في هذه الحالة قد يظل على قيد الحياة ظاهري بفضل أجهزة التنفس الصناعي والدعم الطبي، إلا أن المخ لا يكون لديه أي نشاط أو قدرة على استعادة الوعي، وهو ما يجعل الحالة تُصنف طبيًا باعتبارها موتًا إكلينيكيًا.

تم نسخ الرابط