تفاصيل فيلم "الكندة".. عودة أفلام الرسوم المتحركة إلى المركز القومي للسينما بعد 5 سنوات
يشهد قطاع الرسوم المتحركة في مصر خطوة جديدة نحو استعادة نشاطه، بعد إعلان المركز القومي للسينما الانتهاء من إنتاج فيلم التحريك الجديد “الكندة”، والذي يأتي بعد فترة توقف طويلة عن إنتاج هذا النوع من الأعمال داخل المركز، في محاولة لإحياء فن الرسوم المتحركة وتقديم محتوى يحمل طابعًا ثقافيًا وتراثيًا يعكس الهوية المصرية.
وفي السطور التالية، ويستعرض لكم موقع “وشوشة” تفاصيل فيلم الرسوم المتحركة الجديد “الكندة”، وقصة العمل وفريقه، إلى جانب الرسائل الإنسانية التي يحملها.
عودة إنتاج أفلام التحريك بالمركز القومي للسينما
أعلن المركز القومي للسينما، برئاسة الدكتور أحمد صالح، الانتهاء من تنفيذ فيلم الرسوم المتحركة “الكندة”، في خطوة تعيد إنتاج أفلام التحريك داخل المركز بعد توقف استمر نحو خمس سنوات.
ويعد هذا العمل جزءًا من خطة المركز لدعم صناعة الرسوم المتحركة في مصر، وتشجيع تقديم أعمال فنية تعكس الثقافة المصرية وتخاطب الجمهور بقصص مستمدة من التراث الشعبي والتاريخ الاجتماعي.
قصة فيلم “الكندة”
تدور أحداث فيلم “الكندة” في القاهرة خلال القرن التاسع عشر، حيث يسلط الضوء على مهنة السقّاء التي كانت من المهن الشعبية القديمة المرتبطة بحياة المصريين في الأزمنة الماضية.
وتتناول القصة رحلة سقّاء بسيط يجوب شوارع وأزقة القاهرة حاملاً الكندة المملوءة بمياه النيل، ليقدمها للناس ويطفئ عطشهم، في صورة تعكس روح التكافل والخدمة بين أبناء الحي الواحد.
وتتطور الأحداث عندما تنتقل الكندة إلى يد شخص آخر لا يدرك قيمة الأمانة المرتبطة بهذه المهنة، لتكشف القصة الفارق بين من يؤدي العمل باعتباره رسالة ومسؤولية، ومن يتعامل معه كوسيلة فقط دون تقدير لمعناه الحقيقي.
فريق عمل الفيلم
فيلم “الكندة” من إخراج خالد السيد، بينما تولت آية مختار مهمة مدير الإنتاج، في حين تشغل هبة عبد المعبود منصب القائم بأعمال الإدارة العامة للإنتاج بالمركز القومي للسينما.
ويأتي العمل ثمرة تعاون بين فريق فني يسعى لتقديم تجربة مختلفة في مجال الرسوم المتحركة، تجمع بين السرد البصري والبعد التراثي المستلهم من البيئة المصرية القديمة.
رسائل إنسانية مستوحاة من التراث
يعتمد الفيلم في بنائه الفني على إيقاعات آلة الناي المستمدة من الفلكلور الشعبي المصري، ما يمنحه طابعًا موسيقيًا خاصًا يعزز أجواء الحكاية ويقربها من روح التراث.
كما يقدم العمل رسالة إنسانية دافئة حول قيمة الأمانة والمسؤولية في العمل، ويعيد التذكير بالمهن القديمة التي لعبت دورًا مهمًا في حياة المجتمع المصري، خاصة مهنة السقّاء التي ارتبطت بخدمة الناس وتلبية احتياجاتهم اليومية.
دعم الهوية الثقافية المصرية
يأتي إنتاج فيلم الكندة ضمن جهود المركز القومي للسينما لدعم صناعة الرسوم المتحركة في مصر، وتقديم أعمال فنية وثقافية تسهم في الحفاظ على التراث المصري وتعريف الأجيال الجديدة به.
ويسعى المركز من خلال هذه الخطوة إلى تشجيع صناع السينما الشباب على خوض تجربة أفلام التحريك، وفتح المجال أمام أعمال جديدة تعكس الهوية المصرية الأصيلة وتبرز ثراء الثقافة المحلية في قالب فني معاصر.

