هاجر أحمد: نبيلة في "أب ولكن" مليئة بالصراعات.. والعمل يحمل رسالة مهمة (حوار)
لفتت الفنانة هاجر أحمد الأنظار بأدائها لشخصية نبيلة ضمن أحداث مسلسل أب ولكن، الذي يقوم ببطولته الفنان محمد فراج ويُعرض حاليًا خلال النصف الثاني من شهر رمضان عبر شاشة DMC.
وقدمت هاجر أحمد من خلال العمل شخصية معقدة تحمل الكثير من التناقضات والصراعات النفسية والعائلية، ما جعلها محط اهتمام الجمهور مع تطور الأحداث.
وفي حوار خاص لـ"وشوشة" تحدثت هاجر أحمد عن كواليس تحضيرها للشخصية، وصعوبات الدور، وتعاونها مع الفنان محمد فراج، إلى جانب الرسائل الإنسانية التي يحملها العمل.
ما الذي جذبكِ لتجسيد شخصية نبيلة في مسلسل أب ولكن ؟
الذي جذبني للشخصية أنني رأيت نماذج مشابهة لها في الواقع، خاصة من بعض الأمهات اللاتي يتصرفن بطريقة قد تثير الاستفزاز أحيانًا لذلك شعرت برغبة في تجسيد هذه الشخصية على أرض الواقع، حتى ترى الأمهات اللاتي يشبهن نبيلة انعكاس أفعالهن.
كما أن الدور مختلف تمامًا عني، ولم أقدم هذا اللون من الشخصيات من قبل، لذلك شعرت أنه سيمنحني فرصة لتقديم شيء جديد.
كيف استعددتي لتجسيد شخصية تعمل في مجال العقارات ولديها صراعات عائلية؟
استعدادي للشخصية كان قائمًا على بناء تاريخ كامل لها، فقمنا بعمل ما يشبه "الهستوري" الخاص بنبيلة كان البعد النفسي للشخصية مهمًا جدًا، لأننا حاولنا فهم طريقة تفكيرها وأسلوب حياتها، وحتى شكل ملابسها وطريقة كلامها.
وعملت كثيرًا على الدور مع المخرجة ياسمين، حتى تظهر الشخصية بشكل واقعي ومقنع للجمهور، والحمد لله خرجت بالشكل الذي كنا نطمح إليه.
هل واجهتِي صعوبة في فهم تعقيدات شخصية نبيلة؟
بالتأكيد كانت هناك صعوبة، لأنني كنت أحاول فهم كل ما يخص حياتها؛ طبيعة تربيتها، وعلاقتها بوالديها، وطبيعة علاقتها بإخوتها، وكذلك علاقتها بأدهم كل هذه التفاصيل كان لابد من ربطها ببعضها حتى نفهم كيف وصلت إلى هذه الحالة النفسية التي تظهر بها في الأحداث.
ما الجانب الأقرب لكِي في شخصية نبيلة؟
في الحقيقة نبيلة ليست قريبة مني إطلاقًا على المستوى الشخصي، ولا توجد نقاط تشابه بيننا تقريبًا لكنني أحب هذه الشخصية كثيرًا وأتعاطف معها، وأشعر أحيانًا أنني لو قابلتها في الواقع سأحتضنها وأحاول تهدئتها، لأن غياب دور الأب في حياتها ربما جعلها لا تدرك قيمة هذا الدور في حياة الفتاة.
هل ترين نبيلة شخصية مظلومة أم مسؤولة عن أخطائها؟
أرى أنها ضحية لظروف كبيرة مرت بها في حياتها، لكن في الوقت نفسه الإنسان الذي لا يحاول معالجة جروحه ويستمر في العيش داخل نفس الأخطاء يتحمل جزءًا من المسؤولية، لذلك فهي ضحية وفي الوقت نفسه تتحمل جزءًا من أخطائها.
العلاقة بين نبيلة وأدهم مليئة بالتوتر.. كيف قرأتِي هذه العلاقة؟
شعرت أن هذه العلاقة تحمل الكثير من المشاعر المتضاربة؛ فهناك توتر وغيرة وانتقام، وفي الوقت نفسه يوجد حب كل هذه المشاعر مختلطة داخل نبيلة، لذلك تظهر دائمًا في حالة ارتباك وتناقض عندما تتعامل مع أدهم أو تواجهه.
ما أصعب المشاهد التي قدمتها في المسلسل؟
هناك مشهدان كانا صعبين للغاية بالنسبة لي. الأول عندما كنت أصرخ في نور، وهي الطفلة لوليا، وكنت أقول لها: "من أنتم؟ بابا أدهم يحبك؟.
وهذا المشهد كان صعبًا نفسيًا لأن الشخصية كانت تحمل داخله كمية كبيرة من الغضب والمشاعر المؤلمة، كما أن سماع طفلة صغيرة لهذا الكلام كان مؤثرًا جدًا.
أما المشهد الثاني فسيظهر في الحلقة الرابعة عشرة، وهو أيضًا من المشاهد الصعبة.
كيف رأيتِي تفاعل الجمهور مع شخصية نبيلة؟
لاحظت أن الجمهور انقسم في ردود أفعاله؛ فهناك من تعاطف معها كثيرًا، وهناك من غضب منها وانتقد تصرفاتها مع الطفلة.
ولكن هذا الجدل كان مقصودًا لأننا لا نقدم شخصية ملاك وأخرى شيطان، بل شخصيات بشرية لديها مشكلات نفسية، وفي النهاية الطفل هو الأكثر تضررًا من صراعات الكبار.
ما الرسالة الأساسية التي يحملها العمل؟
البطل الحقيقي في العمل هو الرسالة التي نقدمها، وهي أهمية تربية الأطفال في بيئة نفسية سليمة فحتى إذا انتهت العلاقة بين الأب والأم يجب أن تظل العلاقة بينهما قائمة على الاحترام من أجل الأبناء، حتى ينشأ الأطفال بشكل سوي ويصبحوا قادرين على تحمل المسؤولية في المستقبل.
كيف كانت كواليس العمل مع محمد فراج؟
الكواليس كانت جميلة جدًا وكنا نعمل في أجواء احترافية محمد فراج فنان محترم للغاية، وأرى أنه يختار أدواره بذكاء شديد، لذلك دائمًا ما يحقق نجاحًا كبيرًا ويحبّه الجمهور.
ما رأيكِ في عرض المسلسل خلال النصف الثاني من رمضان؟
أرى أن العمل الجيد يفرض نفسه في أي وقت، سواء عُرض في النصف الأول أو الثاني من رمضان المهم هو قوة الرسالة والمضمون، فإذا كان العمل جيدًا سيجد طريقه إلى الجمهور.
هل تستعدين لأعمال جديدة خلال الفترة المقبلة؟
حاليًا لا، فأنا في فترة راحة بعد الزحام الكبير الذي مررنا به خلال رمضان والأعياد، ولم أتعاقد حتى الآن على أي عمل جديد.

