زينة منصور: شخصية «أم بيبو» كانت تحديًا كبيرًا ‏(حوار‏)

وشوشة

في ظل النجاح الذي يحققه مسلسل «بيبو» وتفاعل الجمهور مع أحداثه وشخصياته، لفتت شخصية «أم بيبو» الأنظار باعتبارها أحد أهم محركات الأحداث داخل العمل، بما تحمله من مشاعر إنسانية وصراعات نفسية تعكس واقع الكثير من الأمهات المكافحات، وقدمت الفنانة زينة منصور هذه الشخصية بقدر كبير من الصدق والبساطة، ما جعلها تحظى بتفاعل واسع من المشاهدين.

وفي هذا الحوار مع «وشوشة»، تكشف زينة منصور كواليس مشاركتها في المسلسل، وأسباب تحمسها للعمل منذ القراءة الأولى، كما تتحدث عن تفاصيل تعاونها مع الفنان أحمد بحر الشهير بـ«كزبرة»، وكواليس العمل مع المخرج أحمد شفيق، إلى جانب حديثها عن ضغوط التصوير خلال شهر رمضان وردود الفعل التي تلقتها على الشخصية، والرسالة التي تود توجيهها لكل أم تمر بظروف مشابهة لشخصية «أم بيبو».

 

إلى نص الحوار: 

 

فى البداية: 

​ما الذي جذبكِ للمشاركة في مسلسل "بيبو"؟ وهل كانت الشخصية "مكتوبة" بشكل استفز قدراتك التمثيلية منذ القراءة الأولى؟

 

ما جذبني للمشاركة في مسلسل «بيبو» هو في المقام الأول أن العمل من تأليف الأستاذ تامر محسن، وهذا الأمر في حد ذاته كفيل بأن يجذب أي ممثل، فمنذ أن عملت معه في مسلسل «هذا المساء»، والذي يعد تقريباً ثاني تعاون بيننا، وأنا أنتظر فرصة للعمل معه مرة أخرى في أي عمل من كتاباته أو من إخراجه.

شخصية "أم بيبو" تظهر في العمل كمحرك أساسي للأحداث؛ كيف تعاملتِ مع "النقلات النفسية" للشخصية بين الخوف على ابنها وبين مواجهة التحديات التي يفرضها الواقع؟

 

أن الشخصية التي عرضت علي كانت مختلفة تماماً عن أي دور قدمته من قبل؛ فهي أم بسيطة ومكافحة، تبذل كل جهدها من أجل تربية ابنها وتغمره بحب كبير، وتجمعهما علاقة إنسانية جميلة للغاية، لذلك كان هذا الدور بمثابة تحدٍ ومحفز قوي بالنسبة لي كممثلة، والحمد لله، بفضل الله، تظهر شخصية أم «بيبو» في العمل كمحرك أساسي للأحداث.

 

أما التحولات النفسية التي تمر بها الشخصية فكانت مرهقة للغاية بالنسبة لي أثناء الأداء؛ إذ تتنقل بين مشاعر متعددة، فهي تارة تضحك مع ابنها، وتارة تخشى عليه، وأحيانا تفكر في إنشاء مشروع له، وفي الوقت نفسه لا ترغب في ابتعاده عنها أو سفره مثل كثير من الشباب الذين يتركون أهلهم بحثًا عن الرزق، وبين كونها امرأة مثقلة بالهموم ومتعبة، وامتلاكها في الوقت ذاته كرامة وعزة نفس، إضافة إلى ماضيها وعلاقتها بوالدها، وأنها كانت تعمل مغنية في وقت سابق، كل هذه التفاصيل جعلت الشخصية مليئة بالتحولات. وأتمنى من الله أن أكون قد وفقت في تقديمها بالشكل الذي يليق بها.

 

كيف تصفين الكيمياء الفنية بينكِ وبين الفنان أحمد بحر "كزبرة"؟ 

أما عن الكيمياء بيني وبين أحمد بحر الشهير بـ«كزبرة»، فقد كانت مميزة منذ اليوم الأول  لم أكن أعرفه من قبل وكانت تلك أول مرة ألتقي به، لكنني حاولت منذ البداية أن نكسر الحاجز بيننا حتى يصدق هو أنني والدته وأصدق أنا أنه ابني داخل العمل، وبالفعل بدأنا تدريجيا نتقارب في العمل، فهو شخص طيب ولطيف للغاية وابن بلد، ومع مرور الوقت اختفى أي حاجز بيننا، حتى إنه في الأيام الأخيرة من التصوير أصبح يتعامل معي وكأنني والدته بالفعل، وكان يغار عليّ أحياناً ويطلب مني بعض الأمور بدافع الحرص، وهو ما أسعدني كثيراً، وأتمنى أن تكون هذه المشاعر قد وصلت إلى الجمهور.

حديثنا عن التعاون مع المخرج أحمد شفيق؟ 

كانت هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع المخرج الأستاذ أحمد شفيق، وهو من أكثر الأشخاص احتراما وتعاونا وهدوءا في موقع العمل، فضلا عن كونه إنسانا طيب الخلق، وتاريخه الفني يشهد له بالنجاح، لذلك كنت سعيدة للغاية بهذه التجربة، وأتمنى ألا يكون هذا آخر تعاون بيننا وأن يجمعنا المزيد من الأعمال في المستقبل بإذن الله.

كيف تتعامل زينة منصور مع ضغط التصوير في شهر رمضان؟ 

أما عن ضغوط التصوير خلال شهر رمضان، فهي تكون صعبة بعض الشيء، إذ كنا نذهب إلى موقع التصوير في الثامنة صباحا ونحن صائمون، وقد لا يكون لدينا متسع من الوقت سوى للسحور قبل التوجه للعمل، لكن الله يمنح الإنسان القدرة على التحمل، فبالنسبة لنا العمل أيضا عبادة، وكنا نحاول في الوقت نفسه الحفاظ على صيامنا، والحمد لله كان التوفيق حليفنا.

 

وهل تتابعين ردود الأفعال لحظة بلحظة أم تفضلين التركيز في "البلاتوه"؟

بالنسبة لردود الفعل، فأنا بطبيعتي أركز على العمل أثناء التصوير، لأن رد الفعل لا يأتي بشكل فوري، بل بعد عرض المسلسل ومشاهدته من قبل الجمهور، والحمد لله بدأت ألاحظ ردود أفعال إيجابية من الجمهور، حيث أشاد كثيرون بالعمل وبفريق الممثلين، مؤكدين أنه مسلسل جيد يضم مجموعة من الفنانين الموهوبين أصحاب قدرات تمثيلية كبيرة.

لو أتيحت لكِ الفرصة لتوجيه رسالة حقيقية لكل "أم" تمر بنفس ظروف شخصيتكِ في المسلسل، ماذا تقولين لها بلسان زينة منصور وليس بلسان الشخصية؟ 

لو أتيحت لي الفرصة لتوجيه رسالة إلى كل أم تمر بظروف مشابهة للشخصية التي قدمتها في المسلسل، فسأقول لها: أنتي امرأة قوية وجدعة، وطالما أن ضميرك حي وتخشين الله في تربية أبنائك بالحلال وبما يرضيه، فلابد أن يكرمك الله ويجبر بخاطرك. فالله تعالى يقول: «إن مع العسر يسرا»، ومع كل ضيق يأتي الفرج بإذن الله، كوني قوية واستمري في طريقك، فالله لطيف بعباده، وهو في عون كل أم تكافح لتربية أبنائها وحدها، وسيجبر خاطرها في النهاية بإذن الله، وكل عام وأنتم بخير، ورمضان كريم.

 

تم نسخ الرابط