منير نخلة: كنت أصرف مصروفي بالكامل في صغري
تحدث رجل الأعمال منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إم إن تي–حالا، عن عدد من المحطات المهمة في حياته الشخصية والمهنية، مشيرًا إلى أن البدايات البسيطة والتجارب الصعبة كان لها دور كبير في تشكيل رؤيته لعالم المال والأعمال.
وجاء ذلك خلال استضافته في برنامج رحلة المليار الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة قناة النهار، حيث استعرض ذكرياته الأولى مع المصروف الشخصي، ومحاولاته المبكرة لتأسيس مشروع خاص قبل أن يصل إلى عالم الشركات الناشئة.
بدايات بسيطة مع أول مصروف
وأوضح نخلة أن علاقته بالمال بدأت منذ سنوات الطفولة، عندما كان يحصل على مصروف أسبوعي من والده، موضحًا أن قيمته كانت نحو 20 جنيهًا فقط.
وأشار إلى أنه في تلك الفترة لم يكن يفكر كثيرًا في الادخار، بل كان ينفق المصروف بالكامل، وهو ما جعله لاحقًا يدرك أهمية إدارة المال والتخطيط للمستقبل.
وأكد أن والده كان له تأثير كبير في تعليمه قيمة المال والعمل، حيث كان دائمًا يحرص على توجيهه لفهم أهمية الاجتهاد في الحياة العملية وعدم التعامل مع المال باستهانة.
البحث عن مشروع كبير
وكشف نخلة أنه بدأ منذ منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة التفكير بجدية في إنشاء مشروع خاص به، موضحًا أن الفترة بين عامي 2005 و2006 كانت نقطة البداية في رحلة البحث عن فكرة استثمارية كبيرة.
وأشار إلى أنه كان يسعى وقتها إلى تنفيذ مشروع مختلف، حتى وإن لم تكن الفكرة واضحة بالكامل في البداية، موضحًا أنه كان دائم التفكير في إنشاء مشروع قادر على تحقيق تأثير اقتصادي حقيقي.
مشروع الفنادق البيئية
وفي إطار هذه المحاولات، أوضح نخلة أنه دخل في اتفاق مع شركة سوديك من أجل إطلاق مشروع سياحي يعتمد على إنشاء عدد من الفنادق البيئية، حيث كان المخطط يتضمن افتتاح ما بين سبعة وثمانية فنادق في مناطق مختلفة.
لكنه أشار إلى أن هذه الخطط واجهت تحديًا كبيرًا بعد اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، والتي أثرت بشدة على الأسواق المالية والاستثمارات.
وأوضح أن هذه الأزمة تسببت في تراجع كبير في قيمة الأسهم، وهو ما أدى إلى توقف التمويل الذي كان من المقرر توجيهه للمشروع، وبالتالي تعطلت الخطة بالكامل.
فرصة جديدة بعد الأزمة
ورغم هذه الانتكاسة، أكد نخلة أن التجربة لم تكن نهاية الطريق، بل كانت درسًا مهمًا في عالم الاستثمار.
وأشار إلى أنه بعد مرور نحو عام على الأزمة تلقى اتصالًا من صديقة له هي دينا غبور، التي عرضت عليه فكرة مشروع يعتمد على بيع مركبات «التوك توك» بنظام التقسيط.
وأوضح أن الفكرة كانت قد طُرحت على أكثر من شخص من قبل، لكن لم يتم تنفيذها، مشيرًا إلى أنه وافق مبدئيًا على خوض التجربة قبل دراسة تفاصيلها بشكل كامل.
التعلم من التجارب
وأكد نخلة أن التجارب التي مر بها، سواء كانت ناجحة أو صعبة، ساعدته على تطوير طريقة تفكيره في إدارة الأعمال.
وأضاف أن كل مرحلة من مراحل حياته المهنية كانت بمثابة درس جديد، حيث تعلم أهمية الصبر والتخطيط الجيد قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن طريق النجاح في عالم الأعمال لا يخلو من العقبات، لكن القدرة على التعلم من التجارب السابقة هي ما يصنع الفارق في النهاية، ويساعد على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا في المستقبل.



