«كنت مرعوب يكون سرطان».. عمرو وهبة يكشف أصعب لحظة في رحلة علاج ابنه
كشف الفنان عمرو وهبة تفاصيل أصعب لحظات حياته خلال رحلة علاج ابنه يحيى، مؤكدًا أن تلك التجربة غيرت نظرته للحياة بالكامل.
وقال وهبة إنه يحرص يوميًا على مناجاة الله في صلاة الفجر، حيث يدعو لأهله وأصدقائه ولكل ما يتعلق بعمله ورزقه، موضحًا أنه اعتاد الاحتفاظ بالأمور السلبية في حياته لنفسه دون مشاركتها مع الآخرين، إلا أن محنته مع ابنه كانت مختلفة، لأنها من الابتلاءات التي لا يختارها الإنسان، فقرر مشاركتها مع الناس ليكونوا سندًا له بالدعاء، مؤكدًا أن دعوة صادقة قد تكون سببًا في الفرج.
وأضاف، خلال استضافته في برنامج «كلم ربنا» الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة أخبار اليوم، عبر إذاعة الراديو 9090، أن أكثر ما أثقل عليه خلال العام الماضي كان مرض ابنه يحيى البالغ من العمر 8 سنوات، مشيرًا إلى أن لديه أيضًا ابنته غالية البالغة من العمر 5 سنوات.
وأوضح أن حالة ابنه كانت غامضة في البداية، حيث ظهرت عليه أعراض غير مفهومة مثل بقع في الجسم، وتورم في الوجه والشفاه، وعدم القدرة على المشي، لدرجة أن المدرسة كانت تتواصل معه ليأتي ويحمله بسبب عجزه عن الحركة، إضافة إلى سخونة واحمرار مستمرين في المفاصل دون أن يتمكن الأطباء من تحديد السبب.
وتابع: «بعد شهرين من المعاناة والبحث اكتشفنا أنه مصاب بمرض مناعي يعرف بالروماتويد، وده خلاه ميروحش المدرسة، وكان بيتعرض لنوبات ألم متكررة».
وأشار إلى أنه خلال هذه الفترة كان يلجأ إلى الله بالدعاء في كل وقت، قائلاً: «كنت بقول لربنا مش عايز أي حاجة خالص، كل اللي بطلبه إنك تشفيه».
وأكد وهبة أن تلك الفترة كانت قاسية عليه وعلى زوجته، وانعكست على قدرته على العمل والتمثيل، خاصة في ظل انتظار التشخيص وسط حالة من القلق، وسماع آراء طبية كانت تثير الخوف.
وأشار إلى أن التشخيص النهائي أكد إصابة ابنه بمرض الروماتويد، معبرًا عن ارتياحه بقوله: «الحمد لله إنه مطلعش الأورام اللي كنت سامع عنها، لأني قلت لربنا بلاش تديني المرض ده، أنا مش هعرف أعيش الرحلة دي».
ولفت إلى أن أول مظاهر الفرج من الله كانت في قدرته المادية على علاج ابنه، إلى جانب القوة النفسية التي منحها له لمواجهة المحنة، مؤكدًا أن هذه التجربة جعلته يدرك أن الدنيا لا تساوي شيئًا أمام صحة الأبناء وراحة البال.
وأوضح أن أصعب لحظة في هذه الرحلة كانت يوم ظهور نتائج التحاليل، قائلاً: «الدكتورة قالتلي بالنص مبروك ده روماتويد، والكلمة دي كانت بالنسبة لي طوق نجاة لأننا كنا مرعوبين يكون سرطان».
وأضاف أنه عاش لحظات قاسية عندما أخبره الطبيب أن ابنه قد يكون مصابًا بسرطان الدم أو العظام، قائلاً: «دخلت البيت وفضلت أعيط بحرقة وخايف مراتي تصحى، وكنت بقول لربنا أنا مش حمل ده.. يا رب هاتها فيا أنا وسيبه هو يعيش سنه».
واختتم وهبة حديثه مؤكدًا أن تلك التجربة علمته الكثير، أبرزها أن الدعاء قادر على تغيير القدر، وأن الله أحن على عباده مما يتخيلون.

