طارق لطفي: شخصيتي في "فرصة أخيرة" مليئة بالتحدي.. والتجربة شغفي الدائم ‏(حوار‏)

طارق لطفي
طارق لطفي

في سباق دراما رمضان 2026، يواصل الفنان طارق لطفي حضوره القوي على الشاشة من خلال مشاركته في مسلسل فرصة أخيرة، الذي يجمعه للمرة الأولى بالفنان محمود حميدة، في عمل درامي يحمل الكثير من التوتر النفسي والصراعات الإنسانية.

وفي حوار خاص لـ"وشوشة" يتحدث النجم طارق لطفي عن كواليس اختياره لهذا الدور الذي اعتبره “تحدي رمضان الجديد”، كاشفا تفاصيل الحالة الشعورية التي سيطرت عليه أثناء قراءة السيناريو لأول مرة، والسمات النفسية والشكلية التي حرص على إبرازها في شخصية بدر أباظة، كما يكشف عن طبيعة الكيمياء الفنية التي جمعته بالنجم محمود حميدة، وأجواء التصوير الصعبة في ظل المنافسة الرمضانية. 

 

إلى نص الحوار: 

 

فى البداية: 

بدر أباظة شخصية مركبة نفسياً؛ ما هي الحالة الشعورية التي سيطرت عليك أثناء قراءة السيناريو لأول مرة وجعلتك تقول "هذا هو تحدي رمضان الجديد"؟والموافقة على خوض فرصة أخيرة؟ 

 

فى الحقيقة  هى التركيبة، أن كلا الطرفين من وجهة نظره يطبق مفاهيمه الخاصة، فشخصية بدر، يطبق المفاهيم التي تعلمها في الشارع، والتي يحكم من خلالها ويراعي بها الناس؛ فهو يرى أن هذا هو القانون، قانون الرضا، أي أن يكون الجميع راضين.

هذه المفاهيم تشكلت لديه لأنه نشأ في الشارع وكبر فيه، حتى أصبح رجل أعمال كبيرا ومهما، لكنه ما زال يفهم هذه اللغة ويتعامل بها، ولا يزال يحتكم إلى القواعد نفسها بين الأشخاص الذين ينتمون إلى هذا العالم.

 

أنت معروف بالتركيز على "أدق التفاصيل"؛ ما هي السمة الشكلية أو النفسية التي اخترتها لتميز بها شخصية "بدر اباظة" عن أدوارك السابقة؟

 

أما عن شخصية بدر أباظة، فلها شكل وطريقة خاصة في الكلام. أولا، بسبب القوة الكبيرة التي يمتلكها والنفوذ والمال، فهو يتحدث بهدوء شديد طوال الوقت. ثانيا، يتسم كلامه بالاختصار، ثالثا، ما زال يحتفظ بطبقة الصوت الشعبية، رغم ارتقائه الاجتماعي؛ فمخارج ألفاظه ونبرة صوته ما زالت تحمل طابع البيئة الشعبية التي جاء منها.

وفيما يخص مظهره، فهو يرتدي بدلات أنيقة ويهتم كثيراً بمظهره، لكنه لم يعد يختار الملابس ذات العلامات التجارية البارزة جداً، لأنه اعتاد الثراء ولم يعد بحاجة لإظهاره. 

لذلك يحرص على أن تكون العلامات صغيرة وغير لافتة، كما أنه واثق جداً من نفسه، ومحب لأسرته للغاية، خاصة أنه لم يرزق بأبناء، ولذلك يرى أن إخوته هم أسرته الوحيدة التي يعرفها، هذه هي السمات الأساسية لشخصية بدر.

وقوفك أمام النجم محمود حميدة في "فرصة أخيرة" شكّل حالة خاصة.. كيف تصف الكيمياء الفنية بينكما خلف الكاميرا، وما الذي أضافه هذا التعاون لطارق لطفي؟

علاقتي بالأستاذ محمود حميده، فلم يكن بيننا أي معرفة سابقة على الإطلاق، ولم تجمعنا أي مناسبة أو عمل من قبل. لكن منذ أول لقاء بيننا حدثت كيمياء مفاجئة، وشعرنا بالقرب من بعضنا البعض سريعا. وقد أحببته كثيرا لأنه شخص طيب جداً وصادق للغاية.

 

اسم المسلسل "فرصة أخيرة" يوحي بالندم أو البحث عن الخلاص.. هل يرى طارق لطفي أن لكل إنسان فعلاً فرصة أخيرة، أم أن الحياة تمنحنا فرصاً دائمة؟

فيما يتعلق بفكرة الفرص، فأنا أرى أن كل شخص يحتاج إلى فرصة، لكن في مسلسلنا «فرصة أخيرة» تحديدا، الأمر يبدو وكأنه بالفعل الفرصة الأخيرة، لأن الأحداث تجري على حافة الهاوية، وكل شخصية تحتاج إلى فرصة للخروج مما تعيشه.

كيف كانت أجواء التصوير، خاصة مع تزايد وتيرة المنافسة الرمضانية هذا العام؟

أما عن التصوير، فهو مرهق كثيراً، أكثر مما يمكن تخيله. فمثلا أنهيت التصوير في السابعة صباحا، ولدي اليوم تصوير آخر في الحادية عشرة مساء. 

بالكاد يجد الإنسان وقتا للنوم ثم الاستيقاظ وتناول الطعام والذهاب إلى التصوير مرة أخرى، وما زلنا مستمرين في العمل، وربما لا ننتهي قبل يوم الأحد أو الاثنين المقبلين.

مع عرض الحلقات الأولى، تصدر المسلسل "التريند".. هل يتابع طارق لطفي ردود الفعل عبر السوشيال ميديا، أم يكتفي برؤية النقاد؟

بالطبع أتابع مواقع التواصل الاجتماعي، وإن لم يكن ذلك بشكل يومي دائم، لكن لدي أصدقاء كثيرون وعدد كبير من المعجبين يرسلون لي معظم ما يكتب عني على هذه المنصات، وهذا يسعدني كثيراً، كما يسعدني أيضا عندما يرسل لي ناقد أو صحفي مهم، أو كاتب بارز، أو مخرج وصديق عزيز، كلمات تقدير أو تهنئة.

إذا طلب منك توجيه رسالة قصيرة جداً للنجم محمود حميدة بعد هذه التجربة، فماذا ستقول؟

أود أن أقول للأستاذ محمود إنني سعيد جداً بالتعرف عليه على المستوى الشخصي، وسعيد للغاية لأننا عملنا معا أخيراً، فهو شخص طيب وصادق، ولذلك كانت تجربة العمل معه تجربة مميزة بالنسبة لي.

تحرص على تقديم عمل واحد فقط في السنة لتتفرغ لعائلتك؛ في ظل ضغوط الإنتاج الحالية، كيف تقاوم إغراء التواجد المستمر أمام الكاميرا مقابل الحفاظ على هدوء منزلك؟

أما عن علاقتي بالعمل والعائلة، فهناك طريقتان: إما أن يظل الإنسان يعمل باستمرار حتى يجد في النهاية وقتا يقضيه مع عائلته، أما أنا فأفعل العكس تماماً. 

أعمل عملا واحدا صغيرا في السنة حتى أجد الوقت الكافي لأقضيه مع عائلتي، لأنني لا أريد أن يأتي الوقت الذي أجلس فيه معهم وأنا كبير في السن ومريض وغير قادر على الاستمتاع بالحياة، وقد فاتني الكثير من معرفتهم ومعرفة الحياة معهم، لذلك أفضل أن أعيش هذه اللحظات معهم الآن، وأتعرف إلى الحياة برفقتهم.

هل هناك مشاريع سينمائية قيد التحضير حالياً، أم أن التركيز منصب بالكامل على نجاح هذا العمل؟

بالفعل هناك عمل جديد بعنوان «هاملت»، وقد صورنا معظم مشاهده، ولم يتبق سوى نحو ثلاثة أيام تصوير، وسننتهي منه إن شاء الله بعد العيد.

ما رسالتك للجمهور؟

 أقول لجمهوري أشكركم على دعمكم الدائم لي طوال الوقت، وأشكركم أيضا على غيرتكم علي أحيانا عندما أقدم دورا أو شخصية قد ترون أنها لا تليق بتاريخي الفني.

أنا أقدر هذه الغيرة لأنها نابعة من الحب، لكنني أؤكد لكم أن الممثل يحب أن يجرب ويغامر، وأنا من هؤلاء الذين يحبون التجربة والمخاطرة دائماً، ولا ألعب أبدا في المنطقة المضمونة.

تم نسخ الرابط