نورهان الشيخ: استشهاد علي بن أبي طالب درس خالد في التضحية والصبر

نورهان الشيخ
نورهان الشيخ

وصفت نورهان الشيخ، الأحداث التاريخية الكبرى التي عاشها علي بن أبي طالب بشكل إنساني وأدبي، مؤكدة أن ما حدث في تلك الفترة لم يكن سهلاً على قلب أي مؤمن، وتحدثت عن معارك وفتن وتضحيات صاحبت فترة خلافته القصيرة بين الفتن والخيبة.

 

الخلافة والفتن والنهروان

 

أوضحت نورهان الشيخ، من خلال تقديم برنامج “أبو الحسنين”، المذاع على قناة “النهار”، أن الإمام علي لم تكن خلافته سهلة، فقد اشتبك مع تيارات داخلية مختلفة، وتحديات كبيرة مثل الفتنة الكبرى ومعركة الجمل، ثم صراع تحكيم صفين الذي أدى إلى انشقاق دعاة صارمين عرفوا لاحقًا باسم الخوارج.

 

وأضافت أن الخوارج رفضوا الحكم بالتحكيم وخرجوا على الإمام علي، وراحوا في النهاية يهددون السلام الاجتماعي، ما دفع الإمام لمواجهتهم في معركة النهروان التي انتصر فيها، لكنها كانت بداية لعداوات جديدة أدت لاحقا إلى اغتياله على يد خوارج.

شددت نورهان الشيخ على أن تلك المعارك تركت أثرا نفسي كبيرًا على علي، الذي كان معروفا بعدله وتسامحه حتى مع خصومه، وكان يرفض قتل الصحابة مهما كانت الظروف، مفضلا الحوار والصلح إن أمكن.

 

استشهاد الإمام علي

 

ذكرت نورهان الشيخ، أن علي بن أبي طالب عانى كثيرًا ولم يكن قادر على استكمال أربع سنوات خلافة مستقرة بسبب تلك الصراعات، حتى اغتاله أحد الخوارج أثناء صلاة الفجر في مسجد الكوفة سنة 40 للهجرة، فأرداه قتيلا بعد أن أصابه بسيف مسموم.

 

وأشارت إلى أنه رغم هذا التعب والصراع، ظل الإمام يذكر دائماً محبت النبي محمد له، وذكريات قوله: “أنت أخي وأنا منك” و“من أحب عليًا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحبه الله”، باعتبارها من أسمى لحظات حياته.

 

ولفتت نورهان الشيخ، أن الحسين بن علي، الذي تم استشهاده في كربلاء سنة 61 للهجرة، في معركة “عاشوراء” الشهيرة التي خلدت في الذاكرة الإسلامية كرمز للتضحية والحق ضد الظلم، بعد أن رفض مبايعة يزيد وواجه جيشا كبيرًا حتى سقط شهيدًا مع أفراد من عائلته وأصحابه.

 

واختتمت حديثها للتأمل في معاني التضحية والوفاء، معتبرة أن ذكر هذه الشخصيات يعيد للأمة قيم الحق والعدالة في زمن اختلطت فيه الحقائق.

تم نسخ الرابط