حنان سليمان: أحب شخصية "صفاء" في "المداح".. و"اللون الأزرق" تجربة مختلفة.. حوار
تواصل الفنانة حنان سليمان حضورها اللافت في الدراما التلفزيونية من خلال مشاركتها في أكثر من عمل درامي متنوع، حيث تجمع في الفترة الأخيرة بين مسلسلي “المداح واللون الأزرق”، إلى جانب حديثها عن تجربتها السابقة في مسلسل "لعبة وقلبت بجد" الذي ناقش قضية اجتماعية مهمة تتعلق بتأثير الهواتف المحمولة وإدمانها على مختلف فئات المجتمع.
وتحرص حنان سليمان في أعمالها الأخيرة على تقديم شخصيات تحمل أبعادًا مختلفة عما اعتاده الجمهور منها سواء من حيث طبيعة الدور أو طبيعة الموضوعات التي تتناولها الأعمال الدرامية التي تشارك فيها، كما تتحدث عن كواليس العمل مع فريق المسلسلات التي شاركت فيها ورؤيتها لدور الفن في طرح القضايا المجتمعية.
في هذا الحوار الخاص لـ"وشوشة"، تتحدث حنان سليمان عن تفاصيل مشاركتها في "المداح" و"اللون الأزرق" وكواليس التعاون مع فريق العمل ورأيها في الأعمال التي تحمل رسائل اجتماعية، إلى جانب تجربتها في مسلسل "لعبة وقلبت بجد".. وإلى نص الحوار:
ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل "المداح"؟
أنا أحب مسلسل “المداح” بشكل عام وأشعر أنه عمل متكامل من جميع الجوانب ولذلك كنت سعيدة بالمشاركة فيه أكثر ما جذبني في العمل هو شخصية صفاء فقد أحببتها منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها تفاصيلها في السيناريو.
كما أن العمل نفسه يحظى بجمهور واسع ويتابعه عدد كبير من المشاهدين، وهذا يجعل المشاركة فيه تجربة مهمة بالنسبة لأي فنان والموسم الحالي يحمل بعض التغيرات والتطورات في الأحداث مقارنة بالمواسم السابقة، وهو ما يجعل العمل مختلفًا إلى حد ما ويمنحه طابعًا جديدًا هذا العام.
كيف تصفين أجواء التصوير داخل كواليس مسلسل "المداح"؟
بصراحة مهما تحدثت عن الأجواء داخل موقع التصوير لن أستطيع أن أنقل الإحساس الحقيقي الذي نشعر به هناك عندما أذهب إلى التصوير أشعر وكأنني ذاهبة لزيارة عائلتي، فنحن بالفعل أصبحنا مثل أسرة واحدة تجمعنا علاقة طيبة جدًا.
هذا الشعور يجعلني أذهب إلى العمل براحة كبيرة فلا يوجد توتر أو ضغط، باستثناء القلق الطبيعي الذي يشعر به أي فنان بسبب رغبته في تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا.
تجسدين دور والدة "صابر" في العمل.. هل تتأثرين بالشخصية أثناء التصوير؟
بالتأكيد، فأنا أتعامل مع الشخصية وكأنها حقيقية أشعر أحيانًا أنني والدة صابر بالفعل، وإذا تعرضت الشخصية لأي أذى أو مشكلة داخل الأحداث أشعر بالحزن وكأن الأمر يحدث لابني في الحقيقة.
بالطبع نحن ندرك أن كل ما يحدث هو تمثيل، لكنني أحب أن أصدق الشخصية التي أجسدها وأعيش تفاصيلها بالكامل، لأن هذا الإحساس هو ما يساعدني على تقديم الدور بصدق أمام الجمهور.
هل تحرصين على متابعة الحلقات بعد عرضها على الشاشة؟
في بعض الأحيان لا أشاهد المشاهد التي قدمتها في العمل، لأنني قد أشعر أن الإحساس الذي كنت أتوقعه أثناء التصوير لم يظهر بنفس الشكل الذي تخيلته.
أحيانًا أكون متوقعة أن المشهد سيظهر بطريقة معينة، لكن عندما أشاهده أشعر أن هناك شيئًا ما ناقصًا أو مختلفًا عما تخيلته، ولذلك توقفت أحيانًا عن متابعة بعض المشاهد الخاصة بي لكن في النهاية الحكم الحقيقي يكون للجمهور، والحمد لله أن العمل يحظى بمحبة الناس ويتلقى ردود فعل إيجابية.
هل واجهتِ صعوبة في تصوير بعض المشاهد داخل "المداح"؟
نعم، كان هناك مشهد صعب للغاية في الجزء الثاني من العمل وهو المشهد الذي تتعرض فيه الشخصية التي أجسدها لحالة استحواذ من قبل العفاريت وهذا النوع من المشاهد كان جديدًا بالنسبة لي، لأنني لم أكن أملك أي خلفية عنه، ولم أشاهد من قبل شخصًا يمر بمثل هذه الحالة في الواقع لذلك كان تقديمه يمثل تحديًا حقيقيًا بالنسبة لي كممثلة.
لكن المخرج أحمد سمير فرج كان داعمًا جدًا أثناء التصوير وكان موجودًا إلى جانبي طوال الوقت، يوجهني ويشرح لي كيفية أداء المشهد بالشكل المطلوب حتى يخرج بصورة مقنعة للجمهور.
هل شعرتِ بالخوف أثناء تصوير العمل بسبب طبيعته التي تتناول عالم الجن؟
نعم، منذ الجزء الثاني من المسلسل شعرت بنوع من الخوف خاصة أن طبيعة العمل نفسها تدور حول عالم الجن والعفاريت وهو عالم قد يثير القلق لدى البعض.
لكن في الوقت نفسه كانت الأجواء داخل موقع التصوير مختلفة تمامًا وكان هناك دعم كبير بين جميع أفراد فريق العمل، وهو ما جعلنا نتجاوز هذه المشاعر بسهولة.
كما أن العمل الدرامي أحيانًا يكون مفاجئًا في نتائجه، فقد نبذل مجهودًا كبيرًا جدًا في تصوير مشهد معين، ثم لا يصل إلى الجمهور بالقوة التي توقعناها، بينما نجد أن مشهدًا بسيطًا للغاية يحقق تأثيرًا كبيرًا.
في النهاية، نجاح أي عمل فني لا يعتمد على عنصر واحد فقط بل هو نتيجة مجموعة من العوامل مثل قوة السيناريو والأداء التمثيلي والإخراج وكل التفاصيل المحيطة بالعمل.
تشاركين أيضًا في مسلسل "اللون الأزرق".. كيف وجدتِ هذه التجربة؟
أنا سعيدة جدًا بالمشاركة في مسلسل “اللون الأزرق” خاصة أنني أعمل مرة أخرى مع المخرج سعد هنداوي، وهي ليست المرة الأولى التي نتعاون فيها.
كما أنني سعيدة بالعمل مع فريق المسلسل بالكامل، لأن الكاست يضم مجموعة من الفنانين المميزين والعمل مع فريق متعاون ومحب لعمله يجعل تجربة التصوير أكثر متعة.
الدور في هذا المسلسل مختلف إلى حد ما عن الأدوار التي اعتاد الجمهور أن يراني فيها ربما ليس بعيدًا تمامًا عن شخصيتي، لكنه يحمل اختلافًا عن الشخصيات التقليدية التي قدمتها من قبل وهو ما شجعني على خوض هذه التجربة.
كيف كانت كواليس التعاون مع الفنانة جومانا مراد؟
هذه هي المرة الأولى التي أتعاون فيها مع الفنانة جومانا مراد وقد سعدت كثيرًا بهذه التجربة هي إنسانة لطيفة جدًا ومتعاونة للغاية والعمل معها كان ممتعًا.
في الحقيقة، كل فريق العمل كان يتعامل بروح طيبة وتعاون واضح وهذا أمر مهم جدًا داخل أي عمل فني، لأن النجاح لا يتحقق إلا عندما يعمل الجميع بروح الفريق الواحد.
ظهرتِ في بداية "اللون الأزرق" بدور حما تبدو قاسية.. كيف ترين هذه الشخصية؟
في الحقيقة، الشخصية ليست شريرة بالمعنى التقليدي، لكنها تبدو كذلك بسبب أسلوبها المباشر في الحديث ويمكن القول إن طريقتها في الكلام قد تكون حادة بعض الشيء، لكنها ليست شخصية شريرة.
المشكلة الأساسية في الشخصية أنها لا تضع نفسها مكان الآخرين، ولا تحاول النظر إلى الأمور من وجهة نظرهم، ولذلك قد تبدو قاسية في بعض المواقف.
ما الذي جذبك للمشاركة في العمل من الأساس؟
المخرج سعد هنداوي كان من أهم الأسباب التي شجعتني على خوض هذه التجربة، لأنه دائمًا يحاول أن يراني في مناطق جديدة ومختلفة فنيًا.
أتذكر أنه قال لي إنني بحاجة إلى تقديم هذا النوع من الشخصيات، لذلك بدأت العمل على الدور بجدية وقرأت السيناريو أكثر من مرة حتى أفهم تفاصيل الشخصية بشكل كامل.
سبق وشاركتِ في مسلسل "لعبة وقلبت بجد".. ما الذي جذبك للمشاركة فيه؟
هذا المسلسل كان مهمًا بالنسبة لي لأنه يناقش قضية قريبة جدًا من حياتنا اليومية، وهي إدمان الهواتف المحمولة وتأثيرها على الناس.
العمل لا يخاطب الأطفال فقط، بل يتوجه أيضًا إلى الكبار، لأن الجميع أصبح يعتمد على الهاتف المحمول بشكل كبير ولذلك شعرت أن المسلسل يحمل رسالة مهمة للمجتمع، وكنت أتوقع أن يحقق نجاحًا لأنه يناقش موضوعًا يمس عددًا كبيرًا من الناس.
هل شجعك نجاح العمل على تقديم أعمال تحمل رسائل اجتماعية مثل "اللون الأزرق"؟
بالتأكيد، فأنا أحب دائمًا أن أشارك في أعمال تترك أثرًا لدى الجمهور أؤمن بأن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل هو أيضًا رسالة يمكن أن تناقش قضايا مهمة وتفتح باب التفكير لدى المشاهد.
لذلك عندما نجح مسلسل “لعبة وقلبت بجد” وشاهدت ردود الفعل الإيجابية عليه، شعرت بحماس أكبر للمشاركة في أعمال أخرى تحمل مضمونًا ورسالة مثل مسلسل “اللون الأزرق”.
أنا مؤمنة بأن قوة الفن الحقيقية تكمن في قدرته على التأثير في الناس، ولهذا السبب أحب دائمًا أن أكون جزءًا من أعمال تحمل قيمة ومعنى للجمهور.

