عمرو خالد: برنامج عبادي من القرآن لاغتنام العشر الأواخر وبلوغ ليلة القدر

عمرو خالد
عمرو خالد

طرح الدكتور عمرو خالد برنامجًا عباديًا مميزًا مستوحى من معاني سورة الإسراء، يهدف إلى مساعدة المسلمين على اغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن هذه الأيام تعد فرصة عظيمة للارتقاء الروحي وبلوغ ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.


وأوضح عمرو خالد خلال الحلقة التاسعة عشرة من برنامج "دليل – رحلة مع القرآن" أن القرآن الكريم لا يقدّم فقط معاني إيمانية، بل يرسم أيضًا طريقًا عمليًا يساعد الإنسان على الوصول إلى أسمى مراتب العبادة، وهي مقام الإحسان، الذي يعني أن يعبد الإنسان ربه كأنه يراه، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال برنامج عبادي بسيط لكنه عميق التأثير.

 


سورة الإسراء.. رحلة روحية نحو الإحسان
وأشار عمرو خالد إلى أن سورة الإسراء تحمل دلالات روحية عميقة، إذ تبدأ بالحديث عن رحلة الإسراء والمعراج التي ارتقى فيها النبي ﷺ بروحه وجسده إلى السماوات العلى، مؤكدًا أن هذه الرحلة ليست مجرد حدث تاريخي عظيم، بل تحمل رسالة روحية للمؤمنين.


وأوضح أن المؤمن يمكنه أن يعيش رحلة روحية خاصة به خلال العشر الأواخر من رمضان، إذا أحسن استغلال هذه الأيام المباركة بالعبادة والذكر والتقرب إلى الله، ليشعر بالقرب من الله تعالى ويعيش حالة من الصفاء الإيماني والسكينة.


أربع عبادات تصنع البرنامج الإيماني
وبيّن عمرو خالد أن سورة الإسراء تقدم برنامجًا عمليًا متكاملًا يمكن للمسلم تطبيقه خلال العشر الأواخر، يقوم على أربع عبادات أساسية تشكل أساس الارتقاء الروحي.
أولى هذه العبادات هي الارتباط بالقرآن الكريم، حيث يعد القرآن أقرب طريق للهداية وبناء العلاقة مع الله، من خلال القراءة

 اليومية والتدبر في المعاني
أما العبادة الثانية فهي قيام الليل أو التهجد، خاصة في الثلث الأخير من الليل، مؤكدًا أن الأمر لا يحتاج إلى مجهود كبير، فحتى ركعتين بخشوع يمكن أن تفتح بابًا عظيمًا من القرب إلى الله.


وتأتي العبادة الثالثة في ذكر الله والتسبيح، إذ إن الذكر من أسرع الطرق التي تطمئن بها القلوب وتقترب من خالقها، مشيرًا إلى أن التسبيح والاستغفار ينعكسان مباشرة على صفاء النفس وهدوء القلب


أما العبادة الرابعة فهي الدعاء والتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، خاصة في هذه الليالي المباركة التي يُرجى فيها استجابة الدعاء ورفع الحاجات إلى الله.


طريق الوصول إلى ليلة القدر
وأكد عمرو خالد أن الجمع بين هذه العبادات بإخلاص خلال العشر الأواخر من رمضان يمكن أن يفتح باب الإحسان أمام المؤمن، ليعيش حالة من التوازن بين إجلال الله تعالى ومحبته، وهو ما ينعكس على سلوك الإنسان وحياته الروحية.


وأضاف أن ليلة القدر ليست مجرد ليلة يبحث عنها المسلم، بل حالة إيمانية يصل إليها الإنسان عندما يصدق في عبادته ويجتهد في التقرب إلى الله، لافتًا إلى أن هذه الأيام القليلة قد تكون نقطة تحول حقيقية في حياة الإنسان إذا أحسن استغلالها.


وشدد على أن العشر الأواخر من رمضان تمثل فرصة ذهبية لكل مسلم يريد بداية جديدة مع الله، داعيًا الجميع إلى اغتنامها بالعبادة والذكر والدعاء، حتى ينالوا فضل هذه الليالي المباركة.

 

تم نسخ الرابط