جمال سليمان: الثورة السورية نتيجة طبيعية لسياسات نظام الأسد
أكد الفنان جمال سليمان أن اندلاع الثورة السورية كان «استحقاقًا تاريخيًا» ونتيجة طبيعية للسياسات التي اتبعها نظام بشار الأسد في تلك الفترة.
وأشار سليمان، خلال حواره مع الإعلامية أميرة بدر في برنامج «أسرار» على شاشة «النهار»، إلى أن الشعب السوري كان يملك قدرًا كبيرًا من التفاؤل عند تولي الأسد الرئاسة، ليس داخل سوريا فقط، بل على مستوى الإقليم العربي، حيث اعتقد الجميع أنه سيقود مرحلة مختلفة باعتباره رئيسًا متنورًا.
ظروف تولي السلطة ودور الصدف في التاريخ السوري
أوضح سليمان أن بشار الأسد لم يكن يسعى بالأساس إلى الحكم، لكن وفاة شقيقه الأكبر في حادث سيارة دفعته لتولي الرئاسة. هذه الظروف جعلت السوريين يعلقون آمالًا كبيرة عليه، لكن هذه الآمال تلاشت مع الوقت، خصوصًا مع تصاعد الاحتجاجات في عدة عواصم عربية.
القاهرة كمصدر إلهام للثورات
ولفت الفنان السوري إلى أن السوريين كانوا يتابعون أحداث تونس وليبيا عن كثب، إلا أن القاهرة كان لها تأثير خاص عليهم، حيث كان انتقال التأثير من مصر إلى دمشق أسهل من أي مدينة عربية أخرى، مشيرًا إلى أن المظاهرات في سوريا بدأت بالفعل، وكان أمام السلطة خياران واضحان: إما استخدام القوة ضد المتظاهرين أو الاستجابة لمطالبهم.
المطالب المعيشية تتحول إلى سياسية
وشدد سليمان على أن الشعوب غالبًا لا تبدأ بمطالب سياسية مباشرة، بل تبدأ بمطالب معيشية تتحول تدريجيًا إلى مطالب سياسية في حال عدم تلبيتها، مشيرًا إلى أن هذا ما حدث في سوريا خلال الثورة، وهو نموذج طبيعي لتفاعل الشعب مع السياسات القائمة.


