مفتي الجمهورية: الدعوة للعزوف عن الزواج خطر يهدد المجتمعات ويخالف الفطرة
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الزواج يمثل سنة نبوية أصيلة وضرورة فطرية لاستقامة الحياة الإنسانية، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ترك الزواج دون عذر مشروع، بقوله: "النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني"، بما يؤكد أن الزواج ليس مجرد خيار اجتماعي بل مسلك نبوي يحفظ توازن المجتمع واستقراره.
وأوضح مفتي الجمهورية، خلال حلقة من برنامج "حديث المفتي" المذاع عبر شاشة دي أم سي، أن الدعوات التي تروج للعزوف عن الزواج وتقدمه على أنه تقييد للحرية الشخصية تمثل انحرافًا واضحًا عن الفطرة الإنسانية، وتشكل ناقوس خطر يهدد كيان المجتمع، لأنها تتعارض مع سنة الحياة القائمة على السكن والمودة وبناء الأسرة.
وأشار إلى أن الترويج لنمط الحياة المنفردة يضعف الروابط الاجتماعية، ويؤدي إلى اتساع دائرة العزلة والوحدة النفسية لدى الأفراد، الأمر الذي يفتح الباب أمام العديد من الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب.
وأضاف أن استمرار هذه التوجهات قد يقود إلى شيخوخة المجتمعات وتراجع معدلات الإنجاب، بما يهدد استمرارية الأجيال ويعطل مقصد إعمار الأرض، فضلًا عما يترتب عليه من تفكك اجتماعي واضطراب في منظومة القيم والأخلاق.
وأكد مفتي الجمهورية أن الزواج يمثل درعًا واقيًا لحماية الإنسان من الوقوع في المحرمات، ويسهم في تهذيب النفس وصيانة العرض، موضحًا أن الغيرة غريزة فطرية أودعها الله في الإنسان لحفظ الكرامة والشرف.
وشدد على أن الانحراف نحو الفواحش يفسد حياة الأفراد ويزرع العداوة والبغضاء بين الناس، مما يؤدي في النهاية إلى تفكك المجتمع وانتشار الفتن، مؤكدًا أن الزواج هو الطريق الذي شرعه الله لتوجيه الغرائز الإنسانية نحو البناء والخير، بما يضمن بقاء النوع البشري في إطار أخلاقي سليم قائم على المودة والاستقرار.
وفي وقت سابق، قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن الحجاب من الواجبات الشرعية التي لا نزاع فيها، وقد ورد الأمر به صريح في القرآن الكريم.
وأضاف عياد، خلال حلقة اليوم السبت، من برنامج “حديث المفتي” المذاع عبر شاشة “دي إم سي”، أنه لا مانع شرعا من الملابس الملونة، بشرط أن تبتعد عن الإثارة بشكل مبالغ فيه.

