علاء مرسي: استمتعت بـ"المداح".. و"عرض وطلب" من أهم أدواري.. و"إفراج" تجربة ثرية.. حوار

علاء مرسي
علاء مرسي

يشارك الفنان علاء مرسي في موسم دراما رمضان 2026 بثلاثة أعمال متنوعة، هي مسلسل “المداح.. أسطورة النهاية”، ومسلسل “عرض وطلب”، إضافة إلى مسلسل “إفراج”، حيث يقدم خلال هذه الأعمال شخصيات مختلفة تجمع بين الغموض والتشويق والدراما الشعبية. 

 

وفي هذا الحوار يتحدث علاء مرسي لـ"وشوشة" عن كواليس هذه التجارب الفنية، وأصعب المشاهد التي واجهها، ورؤيته للتنوع الكبير في أدواره هذا العام، وإلى نص الحوار:

 

كيف استطعت الحفاظ على هيبة وغموض شخصية الدكتور رجائي لتظل مفتاح اللغز في “المداح.. أسطورة النهاية”؟


شخصية الدكتور رجائي شخصية مهمة وثرية، ولها أهمية كبيرة داخل أحداث هذا الجزء من مسلسل “المداح.. أسطورة النهاية”، وأنا سعيد كثيرا بتقديمها، هذه الشخصية تحمل الكثير من التفاصيل والغموض، ومع ذلك أراها شخصية سليمة وواقعية، مهمة على أرض الواقع، واعية وتمتلك رؤية واضحة للمستقبل، ولذلك حرصت على تقديمها بهذه الروح.

 

هل استعنت بمصادر علمية أو روحانية حقيقية لتجسيد دور المتعمق في عالم الميتافيزيقيا؟


بطبيعة الحال لدي بعض الأفكار الجيدة وبعض المعلومات في علوم الميتافيزيقيا أو العلوم الروحانية أو الصوفية. 

 

هذه العلوم موجودة وليست خيالية، بل على العكس هي الأقرب إلى الواقع؛ فبرأيي أن العلوم المادية هي التي قد تبدو خيالية، أما العلوم الروحانية فهي الحقيقية.

 

وهذه مجرد وجهة نظري، فبداية الإيمان، كما جاء في القرآن الكريم وفي جميع الأديان، تقوم على الإيمان بالغيب، أي بالعالم غير المرئي، وهذا شرط من شروط الإيمان؛ فإذا لم يؤمن الإنسان إلا بالماديات فقط فإنه يضل الطريق، لذلك أعتقد أن كل إنسان واعي ينبغي أن يكون لديه قدر من هذا العلم.

 

ما هو سر “الكيمياء” التي تجمعك بالفنان حمادة هلال؟


الفنان حمادة هلال أنا من معجبيه، فهو على المستوى الإنساني شخصية رائعة للغاية، وعلى المستوى الفني أكثر روعة، وأعتقد أن كل من يعرف حمادة يتمسك بحبه لهذا الشخص.

 

أدعو الله أن يمنحه الصحة والعافية وأن يبقيه لجمهوره ولمن يحبونه، حمادة إنسان صاحب أخلاق، وقريب من الله سبحانه وتعالى، وأبواب الخير مفتوحة أمامه، إنه شخصية عظيمة بالفعل، وأتشرف بأنني من جمهوره منذ أن كان في بداياته ويغني، وما زلت أحبه كثيرا.

 

عندما ينطق الدكتور رجائي بكلمات وجمل معينة، هل هي تعاويذ درامية أم أسلوب أداء؟


في الحقيقة لم أنطق كلمات غير مفهومة، بل كانت كلمات واضحة، وإذا كان المقصود الكلمات الموجودة في الكتاب داخل الأحداث، فهي كلمات جاءتني كشخصية، وكأن الدكتور رجائي يقرأها لأول مرة ويفهمها، وكل ما يقوله يحمل معنى وحكمة.

 

ولم أضع نغمة صوتية معينة أثناء الأداء، بل عشت الحالة فقط، فأنا من الممثلين الذين يتعايشون مع الشخصية كما لو أنهم بالفعل يعيشون منهجها ويؤمنون به، هذا هو منهجي في الأداء التمثيلي؛ أن أصبح كأنني الشخصية نفسها. 

 

كيف تفصل نفسيا بين أجواء الرعب في “المداح” وبين أعمال مثل “عرض وطلب” و"إفراج"؟

 

مسألة الفصل نفسيا بين جدية ورعب شخصية الدكتور رجائي وبين شخصياتي في مسلسلي “عرض وطلب وإفراج”، العملين أيضا بهما قدر من الجدية، لكن الشخصيات مختلفة تماما عن بعضها.

 

والحمد لله أن الله وفقني في الانتقال من شخصية إلى أخرى، وهذا الانتقال يحدث تحت مبدأ “كما لو أنني”، وبمساعدة مخرج واعي يستطيع أن ينقلني بسرعة بين الحالات المختلفة.
 

 

الجمهور يتداول لزمات الدكتور رجائي على مواقع التواصل، هل توقعت ذلك؟


أنا سعيد بها بالطبع، فمنذ بداياتي دائما ما كانت لدي لزمات يحبها الجمهور ويكررها، وفي شخصية الدكتور رجائي هناك لزمات أسعدتني كثيرا، وكذلك في مسلسل “إفراج” توجد لزمات أعتقد أن الجمهور سيحبها أيضا.

 

ما هو المشهد الذي صورته في "المداح" وشعرت بعده بإرهاق نفسي أو ذهني شديد؟

 

من المشاهد التي كانت مرهقة بالنسبة لي مشهد الفتاة؛ فقد كان مشهدي معها مرهقا نفسيا للغاية، وأعتقد أنه كان من المشاهد الصعبة، كما أن هناك مشهدا آخر مع الفنان فتحي عبد الوهاب، بل مشهدين، وقد أرهقاني نفسيا أيضا.

 

كيف استطعت الموازنة هذا العام بين غموض الدكتور رجائي في "المداح 6" وعالم الدراما الشعبية في “عرض وطلب”، و"إفراج"، أيا منهم استنزف طاقة علاء مرسي أكثر؟

 

الطاقة تستنزف طوال الوقت، سواء في الأعمال الثلاثة أو في الشخصيات التي قدمتها، وقد بذلت فيها جهدا كبيرا. 

 

في الواقع كان لدي أعمال أخرى اعتذرت عنها لضيق الوقت، رغم أنها أعمال مهمة وكنت أتمنى المشاركة فيها. 

 

وأنا سعيد بتجارب جميع الفنانين والقائمين على هذه المهنة، وقلبي معهم دائما، وأقول لهم ربنا معكم، وشكرا لأنكم أسعدتمونا كجمهور.

 

ما الذي جذبك لشخصيتك في مسلسل “عرض وطلب”؟
 

الشخصية التي قدمتها في مسلسل “عرض وطلب” تعد من أهم الشخصيات التي قدمتها طوال مسيرتي الفنية، خاصة أنها مع مخرج مميز وواعد هو عمرو موسى، وقد سعدت كثيرا بالتجربة معه.

 

كما سعدت بالعمل مع الفنانة المبدعة سلمى أبو ضيف، والفنانة الجميلة رحمة أحمد، ومصطفى أبو سريع، وعلي صبحي، فهم بالفعل فنانون موهوبون، وكذلك الفنان المحترم والموهوب محمد حاتم، والوجه الجديد يارا عز التي أتمنى لها التوفيق، كما سعدت كثيرا بالعمل معها. 

 

كيف تصف علاقتك بالفنانة سماح أنور في المسلسل؟
 

صديقة وعشرة العمر سماح أنور، وهي فنانة عظيمة وموهوبة، وأعتقد أن أدوارها في الفترة الأخيرة تستحق تصفيقا حارا.

 

تشارك أيضا في مسلسل “إفراج” مع عمرو سعد، كيف تصف هذه التجربة؟
 

العمل مع عمرو سعد تجربة مميزة، فهو فنان صاحب حضور قوي، والتعاون معه كان ممتعا، والعمل نفسه يحمل تفاصيل درامية مختلفة جذبتني للمشاركة فيه.

 

كيف تصف التعاون مع المخرجين في أعمالك هذا العام؟
 

التعاون مع المخرجين كان مهما جدا، فهم ساعدوني على التنقل بين التراجيديا والكوميديا بسهولة، وهذا ما جعلني أقدم شخصيات مختلفة في موسم واحد.

 

هل ترى أن موسم رمضان 2026 يمثل محطة نضج فني في مسيرتك؟


أنا لا أرى أن النضج مرتبط بموسم معين، في كل عام يسألني البعض هل موسم رمضان يمثل محطة نضج؟، في الحقيقة أقول لا؛ فالحمد لله وصلت إلى قدر كبير من النضج الفني، لكنه يتجدد وينمو كل عام وكل شهر وكل يوم مع الأدوار المهمة التي أقدمها، أنا سعيد جدا بتجاربي الفنية. 

 

وما رسالتك للجمهور من خلال تنوع أدوارك؟، وكيف ترى صناعة الدراما مؤخرا؟ 

 

الرسالة التي أود إيصالها للناس هي أن أستمتع بما أقدمه حتى يستمتع الجمهور، لابد أن أكون سعيدا حتى يسعد الجمهور، والحمد لله أنا سعيد، وبالتالي يشعر الجمهور بهذه السعادة، فما يدخل القلب ويخرج منه يصل إلى قلب آخر.


الحمد لله على الخير الكثير، وأتمنى في السنوات القادمة، إذا كان في العمر بقية، أن نقدم أعمالا جميلة نستمتع بها جميعا وتكون لها رسالة بسيطة وجميلة تؤدي دورها. 

 

وأود أن أشكر جميع القائمين على موسم رمضان، فأنا أحب هذا الموسم كثيرا، وكل عام تقدم مصر أعمالا عظيمة، تحية لكل من يشارك في هذه الصناعة من الإنتاج، والكتابة، والإخراج، والتمثيل، والموسيقى، والمونتاج، والديكور، والملابس، وكل عناصر العمل، أشكرهم جميعا، وأحيي الفن المصري المتجدد دائما.

تم نسخ الرابط