هدى الإتربي: غيرة هالة في "كلهم بيحبوا مودي" مبررة.. وهذا أصعب مشهد قدمته في "مناعة" (حوار)
لفتت الفنانة هدى الإتربي الأنظار بمشاركتها في أكثر من عمل درامي، حيث قدمت شخصيتين مختلفتين تمامًا، استطاعت من خلالهما إبراز قدراتها التمثيلية والتنقل بين أنماط درامية متباينة.
فبين شخصية الزوجة الغيورة والمندفعة في مسلسل كلهم بيحبوا مودي، وشخصية نؤة التي تنتمي إلى أجواء الثمانينيات في مسلسل مناعة، ظهرت الإتربي بأداء يعكس حرصها الدائم على التنوع والابتعاد عن التكرار.
وتحدثت هدى الإتربي في حوار خاص لـ"وشوشة" عن كواليس مشاركتها في العملين، وأسباب انجذابها إليهما، كما كشفت عن رؤيتها لشخصيتي هالة ونؤة، وردود فعل الجمهور على أدائهما، إلى جانب أصعب المشاهد التي واجهتها أثناء التصوير.
في كلهم بيحبوا مودي ظهرتِي بشخصية هالة، الزوجة الغيورة والمندفعة.. هل كنتِي قلقة من حصرها في قالب الزوجة العصبية؟
على العكس تمامًا كنت حريصة على التنوع فأنا لا أحب أن أقدم دورًا سبق أن قدمته من قبل كما أحرص دائمًا على المشاركة في مشروع مهم تكون قصته مكتوبة بشكل جيد، ويضم فريق عمل قويًا من الممثلين والنجوم، إلى جانب مخرج صاحب رؤية.
وعندما تتوافر هذه العناصر لا أشعر بالقلق كما أن ياسر جلال من النجوم الذين لا يسمحون بأن يخرج العمل بصورة غير متقنة أو يُحكى بطريقة غير جيدة.
البعض رأى أن هالة ظلمت مودي بغيرتها الشديدة.. هل تتفقين مع هذا الرأي أم ترين أن لديها مبررات خفية؟
في الحقيقة لديها مبررات بالطبع؛ فزوجها دائم المشكلات ويقيم علاقات متعددة، وقد تزوج أكثر من مرة من قبل، لذلك من الطبيعي أن تكون لديها دوافع للغيرة.
ولكنني في الوقت نفسه لا أتفق مع سلوكها، لأن هذا النوع من الهوس ليس حبًا، بل هو أقرب إلى مرض نفسي.
هل واجهتِي انتقادات بسبب تصرفات الشخصية؟ وكيف تعاملتِ معها؟
الحمد لله لم أواجه انتقادات، لكن الجمهور تفاعل مع الشخصية بشكل كبير؛ فهناك من كان يضحك كثيرًا على تصرفاتها، بينما انزعج منها البعض الآخر، خصوصًا السيدات، وكنت أنا شخصيًا من بينهن.
لو التقيتِ هالة في الواقع.. هل ستكونين في صفها أم ضدها؟
بالتأكيد سأكون ضدها، وسأخبرها أن ما تفعله يُعد نوعًا من المرض النفسي، وأنها بحاجة إلى علاج.
هل تعتقدين أن هالة كانت ستتصرف بالطريقة نفسها لو لم تشعر بوجود امرأة أخرى في حياة مودي؟
نعم، لأن شخصية هالة قائمة أساسًا على حب التملك والهوس بمودي، لذلك كان هذا السلوك سيظهر في أي موقف أو ظرف.
ننتقل إلى مسلسل مناعة.. شخصية نؤة تنتمي إلى حقبة الثمانينيات، كيف استعددتِ لاستحضار روح تلك الفترة بكل تفاصيلها؟
بالتأكيد عندما تعمل مع فريق مهم يضم نجمة مثل هند صبري، ومخرجًا مثل حسين المنباوي، ومهندس ديكور مثل أحمد يوسف، إلى جانب الاستايلست مونيا فتح الباب، فضلًا عن مشاركة إنتاجية من الشركة المتحدة، فإن ذلك يسهل كثيرًا إخراج العمل بهذه الصورة على المستوى الإخراجي والإنتاجي.
وأما على مستوى الشخصية، فالنص كان مكتوبًا بشكل جيد للغاية، حيث تناول الشخصيات بتفاصيل واضحة.
وبالنسبة لي، فأنا أحب دائمًا أن أستعد جيدًا قبل الدخول في أي دور، وأحرص على دراسة الشخصية بعناية، ووضع دوافع لكل تصرف تقوم به.
هل احتجتي إلى بحث خاص عن طبيعة الحياة في الباطنية عام 1985 حتى يخرج الأداء واقعيًا؟
لم أحتج إلى ذلك كثيرًا لأن فريق العمل كان متميزًا للغاية، وكان يناقش كل التفاصيل المتعلقة بالعصر والبيئة، ويهتم بكل الجزئيات، وهو ما جعل الأمور واضحة أمامنا أثناء التحضير.
ما أصعب مشهد واجهكِ في مناعة على المستوى النفسي؟
أصعب المشاهد بالنسبة لي كان المشهد الذي جمعني بشخصية غرام، عندما اتهمت نؤة بأنها على علاقة برجل آخر غير زوجها.
كان مشهدًا مؤثرًا للغاية، لأن نؤة في الحقيقة كانت تعاني منذ زواجها، ومع ذلك وقفت إلى جانب زوجها وساندته في كل أزماته. صحيح أنها كانت تحب كمال، لكنها ظلت وفية لمنعم ولم تتخلَّى عنه في أزمته.
ما الرسالة التي تتمنين أن تصل إلى الجمهور من خلال شخصية نؤة؟
أعتقد أن أهم رسالة هي أن الحب من طرف واحد قد يكون مؤذيًا جدًا للشخص، ولا يفيده بشيء.
كما أن على الإنسان في لحظة معينة أن يمتلك الشجاعة ليقول لا لبعض المواقف التي يعيشها أو يُجبر عليها.
