ياسر جلال: الاختلاف جعلني أختار شخصية مودي لموسم رمضان.. ولا أفضل الأجزاء الثانية.. حوار
أعرب الفنان ياسر جلال عن سعادته بالمشاركة في مسلسل “كلهم بيحبوا مودي”، مؤكدًا أن النجاح يعود أولًا لله سبحانه وتعالى، ثم لكل فريق العمل، وأن شخصية مودي كانت تجربة مختلفة ومليئة بالتحدي بالنسبة له.
وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، تحدث ياسر جلال عن كواليس مشاركته في المسلسل، وما جذبَه في الدور، والتحديات التي واجهها، والرسائل التي حرص المسلسل على إيصالها للجمهور.
ما الذي جذبك في شخصية مودي وجعلك تختاره لهذا الموسم الرمضاني؟
أولًا بسم الله الرحمن الرحيم أشكر الله سبحانه وتعالى على نعمة النجاح وأود أن أقول إن النجاح الساحق الذي حققه المسلسل يعود فضلُه أولًا لله سبحانه وتعالى، ثم لكل فريق العمل، الأستاذة المنتجة مها سليم، الأستاذ الكاتب أيمن سلامة، المخرج الكبير الأستاذ أحمد شفيق، والكوكبة الكبيرة من النجوم والنجمات على رأسنا جميعًا، النجمة العظيمة ميرفت أمين، النجمة أيتن عامر، النجم مصطفى أبو سريع، النجمة هدى الإتربي، النجم أيمن عزب، النجمة يمنى طولان، النجمة سلوى عثمان، النجم محسن منصور، النجمة جوري بكر، والنجمة الصاعدة أيسل رمزي التي قامت بدور ابنتي، والأستاذ طارق عبد الحميد مدير التصوير الذي أضاف كثيرًا للصورة، والأستاذ إسلام سعد المصمم، وإيمان الخميسي الاستايلست، والأستاذة أفنان مهندسة الديكور، والأستاذ محمد مدحت المسؤول عن الموسيقى.
وكل هذه العناصر إلى جانب الاتحاد بين شبكة أبو ظبي الإعلامية والشركة المتحدة، ساهمت في إنجاز هذا المسلسل الجميل.
وما جذبني في الدور هو اختلافه وليس فقط أنه كوميدي خفيف وهو اللون الذي لم أقدمه من قبل بل لأنه يمثل تحديًا كبيرًا أحب أن أخوضه في مسيرتي الفنية.
ومنذ بداياتي كان مسلسل “ظل الرئيس” تحديًا كبيرًا، ثم مسلسل “رحيم” وحقق نجاحًا مماثلًا، وبعدها أدوار مثل “لمس أكتاف” و"الفتوة" و"ضل راجل" و"الاختيار" الذي جسدت فيه شخصية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي تجربة أفتخر بها دائمًا.
ثم بدأت أنوّع أدواري، فعملت "علاقة مشروعة"، و"جودر" 1 و2، وأخيرًا كلهم بيحبوا مودي.
الاختلاف هو الدافع الذي جعلني أقبل هذا الدور، كما أن جميع عناصر العمل، الإنتاج، الإخراج، التأليف، وفريق التمثيل، كانت مشجعة لي على خوض هذه التجربة أو المخاطرة المحسوبة، وأنا كنت مطمئنًا، والحمد لله.
ما هو ردك على الجمهور الذي انتقد الشخصية وقال إنها لا تليق بعضو مجلس شيوخ؟
أولًا طبعًا الناس سبقت الأحداث وعند نزول إعلانات المسلسل حكموا عليه قبل أن يشاهدوه بعضهم اعتقد أن المسلسل غير مناسب، وأن عضو مجلس الشيوخ لا يجوز أن يؤدي دورًا كوميديًا كهذا بالرغم من ذلك، أنا أساسًا ممثل، وعضويتي في مجلس الشيوخ لا تمنعني من ممارسة مهنتي.
واختياري لهذا الدور كان لأمثل الشريحة التي أنتمي إليها كانوا يرون أن أحدًا يمثل القوى الناعمة فأختاروني كممثل مهنتي التمثيل، سواء قبل مجلس الشيوخ أو أثناء وجودي فيه أو بعده، هي سبب دخولي مجلس الشيوخ، لأنني ممثل، وهذا هو السبب، فكيف لي ألا أمثل؟.
وطبيعة الممثل أنه يقوم بجميع الأدوار، وعلى مدار أدواري السابقة، لم أكن يحيى في “ظل الرئيس”، ولا رحيم في مسلسل “رحيم”، ولا حسن الهلالي، ولا محمود الوكيل الذي هو شخصية مودي في “كلهم بيحبوا مودي”.
أنا ياسر جلال وكل هذه الشخصيات لا علاقة لها بي شخصيًا فن أداء الممثل أمر كبير ومعقد للغاية كثيرًا ما يربط الناس الممثل بأدواره، لكن يجب عليهم الفصل بين الممثل وشخصيته الحقيقية وبين الدور الذي يؤديه في المسلسلات.
والمفاجأة طبعًا أن الأستاذ طارق الشناوي دافع عني وقال: لو تعاملنا بنفس المنطق مع الأستاذ محمود المليجي، الذي كان منذ 40 سنة عضوًا في مجلس الشورى، الذي كان يُعتبر مجلس الشيوخ وقتها، فالأستاذ محمود المليجي رحمه الله كان يؤدي أدوار قاتل في أفلامه، فهل نقدمه لعشماوي؟ هذا كلام الأستاذ طارق الشناوي وليس كلامي.
والحمد لله المسلسل اتعرض وحقق نجاحًا كبيرًا، ووجد الناس فيه رسالة قوية وضحكًا من القلب، واعتبروا العمل محترمًا، واكتشف الجمهور أنهم تسرعوا في الحكم.
هل نجحت في الخروج من عباءة أدوار الأكشن وتقديم شخصية إنسانية مختلفة في “كلهم بيحبوا مودي”؟
نعم أنا منذ فترة حتى عند خروجي من شخصية الفتوة حسن الهلالي قدمت دور مدرس ألعاب في مسلسل “ضل راجل” حيث واجهت ابنته مشكلة، وكان مهمًا أن أوصل رسالة أن الأب يجب أن يقف بجانب ابنته ويشد ظهرها ويمنحها حقها حتى لو أخطأت فهذا يساعدها على التعلم والتجاوز.
وأنا خرجت من شخصية القوة المفرطة، إذ كنت في “ضل راجل” أقدم شخصية تضرب أيضًا ثم قدمت شخصية مختلفة تمامًا في الأختيار، وهي شخصية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي شرف كبير لي.
وبعد ذلك قدمت علاقة مشروعة، ثم شهريار وجودر في “جودر”، وهذه كلها شخصيات مختلفة تمامًا عن السابقة، إلى أن قدمت مودي في “كلهم بيحبوا مودي”.
وأحب التنوع والاختلاف، فكل شخصية تختلف عن الأخرى، مودي كان كوميديًا والجمهور لم يعتد على رؤيتي في الكوميديا، لكن ردود الأفعال كانت كبيرة جدًا، وشهادة كبار النقاد مثل الأستاذ طارق الشناوي، الأستاذة ماجدة، والأستاذ محمد حبوشة كانت مشجعة للغاية.
هل تفضل أدوار القوة والسيطرة أم أدوار الأب الحنون القريب من الناس؟
أفضل الدور الذي يلمس الناس، ويعالج قضاياهم، ويهمهم الأهم أن يكون العمل مكتوبًا جيدًا والرسالة واضحة، وليس في ذهني نوع شخصية محدد.
هل ترى أن شخصية مودي تستحق جزءًا ثانيًا أم الأفضل الاكتفاء بهذه التجربة؟
أنا لا أحب الأجزاء الثانية لأي أعمالي، حتى جودر كان في الأصل 30 حلقة، فقسمته الشركة المتحدة إلى قسمين 15 و15، لكن عمليًا كان مسلسلًا واحدًا.
ما أصعب مشهد صوّرته في "كلهم بيحبوا مودي"؟ وما الرسالة التي يريد المسلسل إيصالها للجمهور؟
أصعب مشهد بالنسبة لي كان المشهد الذي كنت فيه أغني في الفرح الشعبي، أثناء فرحي على شيماء شوقي، التي هي النجمة أيتن عامر لقد كان هذا أصعب مشهد صوّرته.
أما عن الرسائل فالمسلسل يحمل أكثر من رسالة واحدة أولها أن موضوع الزواج والطلاق ليس لعبة، فالزواج شراكة حقيقية، إذ تتزوج امرأة من أسرة محترمة، تبني معك بيتًا، وتقف إلى جانبك، وتدعمك، وتشجعك، وتهتم بك، وربما تضحي بنفسها من أجلك، وهذا ما شهدناه في المسلسل.
ثانيًا، إن المظاهر قد تكون خادعة؛ فالناس مهما كان لباسهم أو وضعهم الاجتماعي أو مظهرهم الخارجي، قد يكون المظهر خادعًا.
وعلى العكس قد نجد أشخاصًا بسيطين من أبناء البلد، من أسر متواضعة، هم الأصدقاء الحقيقيون الذين يقفون بجانبك وقت الشدة، وهذا ما يميز الصادق عن المزيف.
ثالثًا هناك رسالة عن اكتشاف المعنى الحقيقي للحب والجمال؛ فالجمال الحقيقي هو البنت البسيطة، ابنة البلد المصرية، ذات الأصول الطيبة، التي وقفت بجانبك، وأحبتك بصدق، وعائلتها محترمة هؤلاء هم الوجه الجميل لمصر.
رابعًا علاقة الآباء بالأبناء ليس معنى أن ابنك يحبك أن تمنحه كل ما يريد الابن يحتاج إلى أن تجلس معه، وأن تستمع إليه، وأن يتشارك معك مشاكله، فتكون بجانبه وقت حاجته.
وفي حالة شخصية مودي كان يظن أن صرف المال على ابنته وإعطاؤها كل ما ترغب فيه كافٍ، لكنه اكتشف أن الحوار والاستماع والتوجيه أهم من المال.
وأخيرًا هناك رسالة عن الاعتماد على النفس يجب أن يقوم المرء، وأن يعتمد على نفسه، لا على الآخرين، وأن يسعى للبحث عن الحلول، ويكافح، ويبذل الجهد، ويسهر الليالي ليعيد بناء نفسه من جديد.
وكل هذه الرسائل يقدمها المسلسل في إطار كوميدي، يجمع بين الضحك والمتعة والقيم الإنسانية الجميلة.
كيف كان التعاون مع المؤلف والمخرج وفريق العمل، وما الرسالة التي توجهها لهم؟
سعيد جدًا بالعمل مع أيتن عامر، فقد رغبت منذ زمن أن أعمل معها، وهي ممثلة محترفة وموهوبة سعيد بالعمل معها وأتمنى التعاون مرة أخرى.
والأستاذ أيمن سلامة أول مرة أتعامل مع كتاباته، وهو كاتب كبير ومهم، التجربة أضافت لي كثيرًا.
والأستاذ أحمد شفيق صديقي وعشرة عمري، ومخرج ذو خبرة طويلة، ويملك أدوات واستفدت منه كثيرًا في العمل.
كما أحيي النجمة العظيمة ميرفت أمين، أول مرة أعمل معها، كانت تجربة رائعة وتشرفت بالعمل معها.
ما هي المشاهد التي استمتعت بتصويرها في المسلسل؟
المشهد الذي تحدثت فيه إلى صورة والدي المعلقة على الحائط في حجرة المكتب في الحلقة الأخيرة، كان أكثر مشهد استمتعت به وأنا أمثله.



