تحذير من الشيخ أيمن عبدالجليل: السحر حقيقي ويستمر إلى يوم القيامة
أكد الداعية الإسلامي الشيخ أيمن عبدالجليل وجود فرق واضح بين السحر والشعوذة، محذرًا من الخلط بينهما، لأن كلاً منهما يختلف تمامًا في طبيعته وتأثيره وحكمه الشرعي.
وأوضح عبدالجليل، خلال استضافته في بودكاست توأم رمضان مع شقيقه الفنان عمرو عبدالجليل، أن السحر أمر حقيقي وله تأثير فعلي على الناس، بينما الشعوذة لا تتعدى كونها حيلًا وخدعًا بصرية مثل خفة اليد والخيالات، ووصف المشعوذ بالعامية المصرية بأنه «بالبلدي كده نصاب»، لأنه لا يحدث أثرًا حقيقيًا، بل يعتمد على الوهم واستغلال البسطاء.
وأشار إلى أن الساحر قد يتعامل مع الجن، موضحًا أن المسألة ليست أن الساحر بيسخر الجن بإيده، لكن النتيجة واحدة، قائلًا: «بيسخر جن حقيقي… أو الجن بيسخره وفي الحالتين يقع أذى حقيقي على الناس».
وشدد عبدالجليل على أن السحر ثابت بنصوص القرآن الكريم، مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم في سورة البقرة التي تحدثت عن اتباع ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، مؤكدًا أن نبي الله سليمان عليه السلام لم يكفر، ولكن الشياطين هم الذين كفروا "يعلمون الناس السحر".
كما تطرق إلى قصة الملكين هاروت وماروت، موضحًا أنهما كانا يحذران من تعلم السحر بقولهم: "إنما نحن فتنة فلا تكفر"، معتبرًا أن تعلم السحر نفسه كفر صريح.
ولفت إلى أن القرآن ذكر أنواعًا من السحر بصورة مباشرة، ومن بينها "سحر التفريق", موضحًا أن التفريق لا يقتصر على الزوجين فقط، بل قد يمتد بين الأصدقاء، وبين الأب وابنه، والأم وابنتها، والجيران، وحتى الشركاء في العمل.
وفي نقطة وصفها بالمحورية، استشهد بقوله تعالى: "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله"، مؤكدًا أن كل ضر يقع في الدنيا هو بإذن الله، لكن الآية خصت السحر بالتأكيد على هذه الحقيقة لأن البعض يظن أن الساحر يمتلك قدرة مطلقة، وهو ما اعتبره خطرًا على العقيدة.
وبين أن الإذن نوعان هما، إذن شرعي لما أمر الله به ورضيه، وإذن كوني لما يقع قدرًا في الكون رغم أن الله لا يرضاه، مثل وقوع المعاصي.
واختتم عبدالجليل حديثه بالتأكيد على أن السحر لم ينتهِ كما يزعم البعض، بل هو مستمر إلى يوم القيامة، مشددًا على أن النصوص الشرعية جاءت بصيغة تفيد الاستمرار، ولا يوجد دليل صحيح على انقطاعه.
