هند صبري: "مناعة" غير مثالية ولا يقتدى بها إطلاقا.. ورمضان 2026 من أقوى المواسم.. حوار

هند صبري
هند صبري

تعود الفنانة هند صبري إلى الشاشة الصغيرة بعد غيابٍ دام أربع سنوات، من خلال مسلسل "مناعة" حاملةً شخصية درامية استثنائية تبتعد عن المثاليات وتغوص في عوالم الصراع بين الخير والشر.

 

كشفت الفنانة هند صبري في حوار خاص لـ"وشوشة" عن حماسها للمسلسل، وكواليس تعاونها مع فريق العمل.

في البداية، ما الذي حمَّسكِ للعودة إلى دراما رمضان من خلال مسلسل "مناعة"؟

 

تحمست للعودة إلى دراما رمضان هذا العام لأن أربع سنوات من الغياب مدة طويلة للغاية، وخلالها تغير شكل الدراما الرمضانية والموسم ككل، أغراني التحدي، وأحببت أن أعود بحدوتة قائمة بذاتها، لا بقضية تقدم للتسلية فقط أو بأبعاد مباشرة أخرى كما أنني افتقدت في رمضان مشاهدة الحكايات الواقعية وشعرت برغبة في تقديم شخصية غير مثالية، تحمل قدرا من الشر ولا يقتدى بها إطلاقا فالممثل ينجذب عادةً إلى الشخصيات البعيدة عن حياته، بما تحمله من جوانب درامية يحب الناس متابعتها ومنذ زمن الإغريق، والدراما تقوم على وضع الخير والشر جنبا إلى جنب، لينتصر الخير في النهاية، وهذا ما يحدث في "مناعة".

 

هل كانت الدراما الشعبية من أسباب قبولكِ العمل؟

 

بالتأكيد، كان الطابع الشعبي من أبرز أسباب حماسي إذ لم أقدم هذا اللون من الدراما من قبل، وكان ذلك فارقاً مهماً بالنسبة إلي فأنا أحب التنوع والتلون وأسعى إلى تجربة كل الأشكال التمثيلية، وكان هذا النوع ينقص الأعمال الفنية التي أقدّمها.

 

من هي “مناعة”؟ وكيف عُرضت عليكِ الفكرة؟

 

عودتي بشخصية “مناعة” كانت سبب الحماس الأكبر أول من تحدّث معي عن الفكرة هو المخرج حسين المنباوي لطالما شهد تاريخ الدراما شخصيات إشكالية ذات حضور قوي، مثل العراب، أو شخصيات حقيقية مثل بابلو إسكوبار، فشخصيات تجار المخدرات أو السلاح تمتلك دراما وصراعات قوية تجذب الجمهور كما أن أحداث المسلسل تدور في حقبة الثمانينيات، وهي فترة ثرية بصرياً من حيث الملابس والموسيقى والصورة العامة، ما منح العمل طابعاً مختلفاً ومغرياً.

 

قدم حي الباطنية في أعمال سابقة، فكيف تتناولونه في “مناعة”؟

 

حي الباطنية من الأحياء التي تناولتها السينما والدراما مراراً، وكلما ذكر اسمه يتبادر إلى الذهن فوراً اسم نجمة الجماهير نادية الجندي، التي كانت أول من فتح هذا الملف في السينما، وهو أمر يحسب لها لكننا في "مناعة" نبتعد تماماً عما قدم سابقاً، ونؤكد أن الباطنية كانت بؤرة لتجارة المخدرات داخل العاصمة، وقد أغلقت تماماً ولم تعد موجودة نحن نقدمها كحكاية لجيل جديد لم يسمع عنها من قبل، ونستعرض كيف أغلقت وكيف فرضت الدولة سيطرتها عليها.

 

هل شعرتِ بالخوف من تقديم شخصية محكومة أخلاقياً وقانونياً؟

 

نعم، شعرت بالخوف لأننا نقدّم شخصية مدانة أخلاقياً وقانونياً، لكنها في النهاية تنال جزاءها ويقضى على نفوذها ولو حاكمنا كل شخصية أخلاقياً قبل تقديمها، فلن نقدم سوى الشخصيات المثالية وهذه لا تصنع دراما حقيقية تجذب الجمهور.

 

كيف وجدتِ التعاون مع أحمد خالد صالح، خصوصاً بعد إعادة مشهد من فيلم “أحلى الأوقات” الذي شاركك بطولته والده الراحل؟
 

التعاون معه كان مليئاً بالمشاعر في أوقات كثيرة غالبتني الدموع، وكنت أنظر إليه وأستعيد الزمن علاقتي بعائلة الفنان الراحل خالد صالح لم تنقطع، فهو لم يكن ممثلاً عظيماً فحسب، بل كان صديقاً قريباً وكذلك زوجته أحمد جزء من بيتي، ولدي إحساس بأن والده سعيد لأننا نكمل المسيرة كما سعدت بالتعاون مع الفنانة ميمي جمال، والفنان رياض الخولي، والفنان خالد سليم، والفنانة هدى الإتربي، ففريق العمل مميز حقاً.

 

ما الرسالة التي يهمكِ إيصالها للجمهور؟

 

تهمني حكاية الصراع بين الخير والشر، والتأكيد على أن الشر موجود، لكن العدالة الإلهية وعدالة الأرض تصححان المسار في النهاية هذه هي أخلاقية الدراما منذ زمن الإغريق، ولم نخترع جديداً.

 

كيف ترين جودة الإنتاج وموسم رمضان 2026؟

 

أرى أن موسم رمضان 2026 من أقوى المواسم، من حيث التنوع والاختلاف وجودة الإنتاج هناك أعمال مغرية ومرضية للمشاهد، وأحيّي الشركة المتحدة على اهتمامها باختيار النجوم والارتقاء بالجودة.

 

حدّثينا عن كواليس التصوير في رمضان.

 

نكون صائمين ونعمل لساعات طويلة خلال نصف الشهر تقريباً، وأجمل لحظة هي الإفطار، حين يجتمع فريق العمل كله في أجواء من الألفة والمحبة.

 

هل تتأثرين بتعليقات الجمهور وحملات مواقع التواصل الاجتماعي؟

 

في حال وجود حملات أو هجوم ضدي، أتأثر في البداية، لكن عندما أنزل إلى الشارع وأرى حب الناس واستقبالهم، أدرك أن ما يحدث على مواقع التواصل شيء، والواقع شيء آخر تماما.

تم نسخ الرابط