استجابة الدعاء بين القبول والمنع.. أمين الفتوى يكشف الأسباب
أكد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدعاء من أعظم العبادات وأقربها إلى الله تعالى، مشددًا على أن استجابة الدعاء ليست أمرًا آليًا أو مرتبطًا بوقت محدد فقط، وإنما لها أسباب وشروط وآداب ينبغي مراعاتها.
وأوضح أمين الفتوى أن من أبرز الأمور التي قد تحول دون استجابة الدعاء الإصرار على المعصية، والاستمرار في الذنوب دون توبة صادقة، مؤكدًا أن القلب إذا امتلأ بالغفلة وابتعد عن الله، كان ذلك سببًا في ضعف أثر الدعاء.
وأضاف أن أكل المال الحرام من أخطر الموانع، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام، فأنّى يُستجاب لذلك.
وأشار إلى أن استعجال الإجابة من الأسباب التي تحرم الإنسان من بركة الدعاء، لافتًا إلى أن بعض الناس يدعون فترة قصيرة ثم يقولون دعوت فلم يُستجب لي، فيتركون الدعاء، بينما المطلوب هو الإلحاح والثقة في حكمة الله وتدبيره، فالله سبحانه وتعالى يستجيب الدعاء بأشكال متعددة، فقد يعجل للعبد ما طلب، أو يدخره له في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء مثل ما دعا.
وفي إطار ذلك يرصد موقع “وشوشة” أبرز التصريحات التي أوضح فيها أمين الفتوى الأسباب التي قد تحول دون استجابة الدعاء، مؤكدًا أن الطريق إلى القبول يبدأ بتطهير القلب وتصحيح النية والالتزام بمنهج الله.
كما شدد على أهمية حضور القلب أثناء الدعاء، وعدم التلفظ بالكلمات دون تدبر أو خشوع، لأن الدعاء عبادة قلب قبل أن يكون ألفاظًا تُقال، ولفت إلى ضرورة تحري أوقات الإجابة مثل الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وساعة يوم الجمعة، مع الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار قبل الدعاء.
وأكد أن حسن الظن بالله من أهم مفاتيح القبول، فالمؤمن يدعو وهو موقن أن الله يسمعه ويستجيب له بالطريقة التي تحقق له الخير، حتى وإن تأخرت الإجابة في ظاهر الأمر.
وختم حديثه بالتأكيد على أن باب الله مفتوح لا يُغلق، وأن العبد كلما رجع إلى الله صادقًا، وتاب من ذنوبه، وأصلح نيته، كان أقرب إلى استجابة دعائه.