ناقد فني: الدراما الرمضانية تناقش أخطر أزمات الأسرة المصرية

الناقد الفني زين
الناقد الفني زين العابدين خيري

قال الناقد الفني زين العابدين خيري، إن موسم دراما رمضان 2026 يأتي استكمالا طبيعيا للحالة الفنية المتصاعدة التي شهدها الموسم الماضي، مشددا على أن الدراما الرمضانية أصبحت أكثر نضجا ووعى بالقضايا التي تمس الشارع المصري بشكل مباشر، بعدما تجاوزت مرحلة الطرح السطحي إلى مناقشات أكثر عمقا واحترافية.

 

امتداد لنجاحات المواسم السابقة في الدراما

 

وأوضح خيري، خلال لقائه ببرنامج “رمضان القاهرة” على شاشة قناة “القاهرة الإخبارية”، أن ما يميز السنوات الأخيرة هو التحول الواضح في خريطة الموضوعات الدرامية، حيث لم تعد الأعمال تعتمد فقط على عناصر الجذب التقليدية، بل اتجهت نحو معالجة قضايا اجتماعية وإنسانية ووطنية إلى جانب الأعمال الكوميدية، في إطار يعكس تنوعًا كبيرًا في الرؤى والأساليب.

 

وأشار إلى أن هذا التنوع أسهم في خلق حالة من الحراك الثقافي داخل المجتمع، معتبرًا أن المسلسلات لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت أداة فاعلة في تسليط الضوء على مشكلات حقيقية يعيشها المواطن يوميًا، وهو ما منحها تأثيرًا أوسع لدى الجمهور.

تركيز واضح على القضايا الاجتماعية

 

ولفت الناقد الفني إلى أن الدراما الرمضانية أولت اهتمامًا ملحوظًا بالملفات الاجتماعية الحساسة، وفي مقدمتها قضية الطلاق، التي تشهد معدلات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، وما يترتب عليها من تداعيات أسرية ونفسية معقدة، خاصة في حالات الانفصال بعد وجود أطفال.

 

وأكد أن عددا من الأعمال الدرامية هذا الموسم تناولت هذه القضية بشكل مباشر، من بينها مسلسلات “أب ولكن” و"كان يا مكان" و"روج أسود"، حيث ركزت على إبراز المشكلات التي تنشأ عقب الطلاق، سواء ما يتعلق بحضانة الأطفال أو النزاعات القانونية أو الآثار النفسية على أفراد الأسرة.

 

وأضاف أن هذه المعالجات الدرامية لا تكتفي برصد الظاهرة، بل تسعى إلى طرح تساؤلات مجتمعية مهمة، وقد تمهد الطريق لمناقشات أوسع حول تطوير بعض القوانين بما يحقق التوازن ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن الدراما باتت شريكًا في الحوار المجتمعي وليست مجرد انعكاس له.

تم نسخ الرابط