محمود حمدان: حرصت أن يكون "علي كلاي" مناسبًا للأسرة المصرية (حوار)
يواصل مسلسل "علي كلاي" جذب الأنظار منذ حلقاته الأولى، بفضل توليفة تجمع بين الإثارة والتشويق والطرح الاجتماعي القريب من الجمهور.
وفي حوار خاص لـ" وشوشة " يكشف المؤلف محمود حمدان كواليس كتابة العمل، وتحدياته في تقديم تجربة مختلفة عن أعمال أحمد العوضي السابقة، كما يتحدث عن رؤيته لفكرة "البطل الشعبي" وحرصه على احترام عقل ووقت المشاهد، وتقديم دراما مناسبة لكل أفراد الأسرة.
ما أبرز التحديات التي واجهتك أثناء كتابة مسلسل "علي كلاي" مقارنة بأعمال أحمد العوضي السابقة مثل “فهد البطل”؟
تمثلت التحديات في رغبتي في تقديم عمل ينتمي إلى عالم الإثارة والتشويق بشكل مختلف عن العام الماضي، وفي الوقت نفسه سعيت إلى ابتكار شخصيات لا تمت بصلة إلى الشخصيات التي قدمتها من قبل، حتى يشعر الجمهور بتجربة جديدة ومغايرة.
كيف نجحت في الجمع بين التشويق والإثارة مع احترام وقت المشاهد وعدم إطالة الأحداث؟
أحرص دائمًا على احترام وقت المشاهد، ففكرة تقديم مشهد بلا ضرورة درامية تزعجني كثيرًا وحتى عندما أُدرّس كتابة السيناريو لطلابي، أؤكد لهم باستمرار ضرورة تجنب أي مشهد لا يخدم الدراما لذلك ألتزم شخصيًا بأن يكون لكل مشهد وظيفة واضحة ومؤثرة في سياق العمل.
هل يمكنك توضيح فكرة “البطل الشعبي” في المسلسل، وكيف تحافظ على تقديمه بصورة إيجابية بعيدًا عن العنف أو السلوكيات السلبية؟
هناك فارق كبير بين العنف والبلطجة من جهة، وبين الأكشن من جهة أخرى فالأعمال المصنفة أكشن قد تتضمن الدفاع عن النفس أو عن الآخرين، وهي أمور ترتبط بقيم الشهامة والجدعنة المتجذرة في المجتمع المصري أحب أن يكون بطلي نموذجًا إيجابيًا، بطلًا للناس، يقتدي به الشباب في السلوكيات الطيبة لا في التصرفات السلبية.
ما الرسائل التي ترغب في إيصالها للجمهور من خلال المسلسل؟ وهل تعتمد على أسلوب السرد الذكي بدلًا من المباشرة؟
لا أحب المباشرة إطلاقًا، وأفضّل إيصال رسالتي بطريقة غير مباشرة أؤمن بأن السرد الذكي أكثر تأثيرًا وعمقًا، ويمنح المشاهد مساحة للتفكير والتأمل بدلًا من تلقي الرسالة بشكل صريح ومباشر.
كيف حرصت على أن يكون المسلسل مناسبًا للمشاهدة الأسرية ويحافظ على القيم، خاصة مع تزايد المحتوى غير المناسب للأطفال على المنصات الرقمية؟
أدرك أن الأطفال يشاهدون الأعمال الدرامية وأن المسلسل يدخل كل بيت دون استئذان، لذلك كنت حريصًا على أن يكون العمل مناسبًا لجميع أفراد الأسرة المصرية، وأن يطمئن الآباء إلى أنه محتوى آمن لأبنائهم.
ما الدور الذي لعبه تنوع أجيال الفنانين المشاركين في العمل، مثل درة ومحمود البزاوي وانتصار، في إثراء الأحداث؟
تنوع الأجيال عنصر مهم للغاية. فدرة نجمة كبيرة، ومحمود البزاوي أستاذ صاحب خبرة، وكذلك انتصار وغيرهم من النجوم الذين أضافوا نكهة خاصة للمسلسل أنا أحب دائمًا، خصوصًا في أعمالي مع أحمد العوضي، أن نُطعّم العمل بفنانين تربينا على أعمالهم ودراماهم، لما يمثلونه من قيمة فنية كبيرة.
تصدّر المسلسل الاهتمام الجماهيري منذ بداية عرضه، ما سبب هذا النجاح من وجهة نظرك؟
الحمد لله، أرى أن سبب النجاح يعود إلى الاجتهاد الكبير المبذول في العمل، إلى جانب ثقة الجمهور بأننا نسعى دائمًا لتقديم محتوى جيد يليق بهم.



