أحمد هيكل يسترجع ليلة اعتقالات سبتمبر 1981: استيقظت على طرق الباب في الثانية فجراً
استعاد الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة شركة القلعة للاستثمارات المالية، واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في حياته، متحدثاً عن واقعة القبض على والده الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل ضمن ما عُرف بـ اعتقالات سبتمبر 1981، مؤكداً أن تفاصيل تلك الليلة ما زالت حاضرة في ذاكرته رغم مرور السنوات.
وجاءت تصريحات أحمد هيكل خلال لقائه ببرنامج «رحلة المليار» عبر قناة «النهار» مع الإعلامية لميس الحديدي، حيث أشار إلى أنه كان في العشرين من عمره آنذاك، وأن الأسرة كانت تقضي وقتاً في الإسكندرية، بينما كانت والدته موجودة في القاهرة.
ليلة مختلفة في الإسكندرية
وأوضح أنه في ذلك اليوم خرج لممارسة رياضة الجولف، بينما بقي والده في المنزل منشغلاً بالكتابة، حيث كان يعمل على مقدمة كتاب «عودة آية الله» الذي يتناول تطورات المشهد الإيراني آنذاك.
وأضاف أن الساعات الأولى من الفجر حملت مفاجأة غير متوقعة، إذ أيقظه أحد العاملين في المنزل قرابة الثانية صباحاً، ليبلغه بوجود قوة من الشرطة تطلب مقابلة والده، وتابع أنه خرج للتحدث مع الضباط الذين طلبوا إيقاظ الأستاذ هيكل، فدخل إلى غرفته وأبلغه بالأمر.
فترة طويلة؟
وبحسب روايته، خرج والده لمقابلة القوة الأمنية بهدوء، وسألهم عن طبيعة الإجراء وما إذا كانت المسألة ستستغرق وقتاً طويلاً، فجاء الرد بالإيجاب، ما دفعه إلى تجهيز حقيبة صغيرة وضع فيها بعض أدويته الأساسية.
وأشار أحمد هيكل إلى أن الحقيبة صودرت في البداية، ولم يُسمح بإدخال الأدوية فوراً، قبل أن يُعاد النظر في الأمر لاحقاً. وأكد أن المشهد بكل تفاصيله –من طرق الباب فجراً إلى لحظة المغادرة ظل محفوراً في ذاكرته، باعتباره أول احتكاك مباشر له بحدث سياسي بهذا الحجم داخل بيته.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تلك التجربة شكّلت جانباً مهماً من وعيه المبكر بطبيعة العمل العام وتكلفته، لافتاً إلى أن الأحداث الكبرى كثيراً ما تترك أثرها الأعمق في التفاصيل الإنسانية الصغيرة التي ترافقها.



