عمرو خالد: سورة الكهف تعيد الشغف وتحافظ على فاعلية الإنسان طوال العمر

عمرو خالد
عمرو خالد

أكد الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد أن فقدان الشغف الذي يعاني منه كثير من الناس في مراحل مختلفة من حياتهم يرجع في الأساس إلى اختلال التوازن بين الجوانب المادية والروحية، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يمكنه الاستمرار في العطاء أو الإنجاز دون هذا التوازن الدقيق.


وأوضح عمرو خالد، خلال حديثه في ثامن حلقات برنامجه الرمضاني دليل – رحلة مع القرآن، أن استعادة الحيوية والشغف لا تتحقق عبر حلول مؤقتة، وإنما من خلال منظومة متكاملة قوامها أربع ركائز أساسية، هي: السعي على الرزق، والتعلم المستمر، واليقين، والتسليم، مؤكدًا أن اجتماع هذه الركائز يصنع ما يُعرف بـ«مقام الإحسان»، ويحافظ على فاعلية الإنسان ونشاطه طوال حياته.

 


سورة الكهف ونموذج الفاعلية المستدامة


وأشار خالد إلى أن سورة الكهف تقدم نموذجًا قرآنيًا عمليًا للحفاظ على الفاعلية والشغف، من خلال ثلاث قصص رئيسية، تعكس مراحل تطور الإنسان في رحلته الحياتية. فالقصة الأولى، قصة أصحاب الكهف، تمثل مرحلة البداية الصادقة المبنية على اليقين والثبات على القيم، حيث كان الإيمان هو المحرك الأساسي لاتخاذ القرار رغم قسوة الظروف.


التعلم وفهم القدر في قصة موسى والخضر


أما القصة الثانية، وهي قصة نبي الله موسى مع الخضر عليهما السلام، فتعكس أهمية التعلم المستمر، وضرورة فهم حكمة الله في الأقدار، موضحًا أن هذه المرحلة تمثل اكتمال التوازن بين العقل والقلب، وبين السعي والفهم العميق لحكمة الله فيما يجري حول الإنسان.


ذروة التمكين في قصة ذي القرنين


وتأتي القصة الثالثة، قصة ذي القرنين، كنموذج لذروة التمكين، حيث يجتمع التمكين المادي مع الإيمان والعدل، ليؤكد القرآن أن القوة الحقيقية لا تنفصل عن القيم، وأن الفاعلية المستدامة لا تتحقق إلا حين تتكامل المادة مع الروح.


ثلاث فئات تخاطبها السورة


واختتم عمرو خالد حديثه بالتأكيد على أن سورة الكهف تخاطب ثلاث فئات من الناس: من يبدأ طريق الفاعلية، ومن يسعى إلى زيادتها وتطويرها، ومن يريد الحفاظ عليها والثبات حتى يلقى الله، معتبرًا أن السورة تمثل خارطة طريق لكل من يبحث عن الشغف الحقيقي والمعنى العميق للحياة.

 

تم نسخ الرابط