دعاء فاروق: المصداقية كلمة السر وراء نجاح "اسأل مع دعاء" (حوار)
على مدار عشر سنوات متواصلة، استطاعت الإعلامية دعاء فاروق أن ترسخ اسمها بقوة في خريطة البرامج الدينية، بعدما حجز برنامجها “اسأل مع دعاء” مكانة ثابتة بين أبرز البرامج على شاشة قناة النهار، ليصبح واحد من أكثر البرامج متابعة وثقة لدى قطاع واسع من المشاهدين.
الإعلامية دعاء فاروق صنعت مدرسة خاصة في البرامج الدينية، مقدمة أسلوبا مميزا للحوار الهادئ والرصين القائم على العلم الموثوق، يقرب القضايا الدينية من الناس بطريقة سلسة ومؤثرة وتترك أثرا دائما في جمهورها.
وفي حوار خاص لموقع “وشوشة”، كشفت دعاء فاروق عن تفاصيل موسم رمضان 2026، موضحة كيف ركزت هذا العام على تقديم محتوى ديني متكامل من القرآن والسنة، وطرق اختيار الأسئلة التي تهم جمهورها، وحرصها على تقديم إجابات دقيقة وموثوقة، والتعامل مع كل استفسارات المشاهدين بأسلوب واضح وهادئ يعكس رسالة البرنامج.
ما أبرز ملامح التجديد في برنامج "اسأل مع دعاء" خلال رمضان 2026؟
البرنامج مستمر منذ عشر سنوات، وبدأ موسمه في رمضان حين كنت أقدم برنامج “حياتنا”، قررت الابتعاد عن الأسئلة المباشرة بين الجمهور والشيوخ، لأن البرنامج يوفر إجابات مركزة تفيد المشاهد مباشرة وتحقق له الفائدة بسرعة.
هذا الموسم كان مختلفا عن المواسم السابقة، فلم تطرح أسئلة الجمهور على الهواء، وطبقا لقرار المجلس الأعلى للإعلام أصبح البرنامج نصف ساعة مركزة بدون فواصل، ما منحنا مساحة أكبر للتعمق في القرآن والسنة وشرح الآيات بطريقة ممتعة وتفاعلية.
كما حرصت قناة النهار، على تجديد ديكورات الاستوديو ليظهر البرنامج بشكل أفضل، فتجديد الشكل والمضمون جاء متكاملا ليخدم تجربة المشاهد.
رمضان موسم فيه جمهور أكبر ومتابعة أعلى، كيف تختارين الأسئلة والموضوعات المناسبة؟
رغم أن رمضان يجذب جمهورا أكبر، إلا أنني أعتمد على قاعدة المشاهدين الأصلية للتلفزيون، خاصة من النساء والرجال الذين يفضلون متابعة البرنامج في وقت عرضه.
نختار الأسئلة والموضوعات بعناية لتتناسب مع حياتهم اليومية، وتعليمهم من خلال الاقتداء بسيرة النبي ﷺ وعلاقته بكل من حوله من الناس، بما في ذلك أعداؤه وزوجاته وأحفاده لنقدم لهم أسوة حسنة وفائدة واضحة.
ما السر وراء نجاح البرنامج واستمراره لسنوات، رغم المنافسة القوية والزخم الكبير للبرامج الرمضانية؟
الاستمرارية هي أساس النجاح، البرنامج بنى ثقة تراكمية لدى الجمهور عبر السنوات، ونحن نحرص دائما على المصداقية، فلا نفبرك مكالمات أو نخلق محتوى مزيف، الجمهور يعرف أن كل سؤال يطرح يُجاب عنه بجدية، وهذا ما يجعلهم يثقون بنا ويستمرون في متابعتنا.
في ظل انتشار الفتاوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كيف تحافظين على الدقة الشرعية؟
أعمل مع نخبة من كبار العلماء من الأزهر الشريف والأوقاف، ومن بينهم الدكتور أشرف الفقي الذي أعمل معه منذ أكثر من عشرين عامًا، هؤلاء العلماء لهم ثقل علمي وتجدد دائم، ويواكبون العصر، لضمان أن تكون كل الفتاوى دقيقة وموثوقة وتلبي احتياجات الجمهور المختلفة.
يتناول البرنامج قضايا دينية واجتماعية متنوعة، كيف يتم التعامل مع الأسئلة الحساسة أو المثيرة للجدل؟
لا توجد لدينا أسئلة محرجة أو مثيرة للجدل، فالدين الإسلامي يكفل لكل الناس الحق في السؤال عن أي موضوع يحتاجونه، أتعامل مع كل الأسئلة بوضوح وهدوء، مستندة دائما إلى ما جاء في القرآن الكريم، دون تهرب أو تحفظ.
هل موسم البرنامج في رمضان يختلف عن باقي عرضه طوال السنة؟
نخصص موسم رمضان لتقديم محتوى يليق بقدسية الشهر، مثل ملف بعنوان "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" الذي يوضح علاقة النبي ﷺ بكل من حوله، كما نقدم ملفات تضاد لإبراز المعاني القرآنية بشكل أعمق، لتقديم محتوى غني ومركز يليق بأجواء الشهر الفضيل.
بعد سنوات من تقديم البرامج الدينية، أكثر سؤال من الجمهور أثر في الإعلامية"دعاء فاروق" شخصيا وغير طريقة التفكير؟
كل الأسئلة التي وردت على البرنامج أثرت في منذ بداياتي في قناة “اقرأ” وحتى الآن، وكل حلقة أتعلم منها شيئا جديدا، كل سؤال يترك أثرا في عقلي وقلبي ويزيد حصيلتي المعرفية، مما يجعلني أمتلك خبرة واسعة في التعامل مع المواضيع الدينية والاجتماعية.
هل اهتمامات الجمهور في رمضان تختلف عن باقي العام؟
طبيعة الأسئلة في رمضان تختلف، فالجمهور يركز على مسائل مثل كفارة الصيام، التعويض عن الأيام الفائتة، وأحكام الحيض والقراءة من المصحف، وهذا يجعلنا نغطي مجموعة متنوعة من القضايا التي تهم المشاهدين في هذا الشهر الفضيل.
إلى أي مدى يسهم البرنامج في تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الجمهور؟
البرنامج يلعب دورا كبيرا في تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، فنحن موجودون لتقديم المعلومة الصحيحة بطريقة واضحة وموثوقة، بما يضمن وصول الفهم السليم للمشاهدين.
بعيدًا عن الكاميرا، هل تحتاج دعاء فاروق لمن يجيب عن أسئلتها أحيانا؟
لدي خط ساخن مع الدكتور أشرف الفقي على مدار ٢٤ ساعة، فإذا وصلني أي سؤال عبر السوشيال ميديا، أحيله إليه ليجيب بدقة، ثم أشارك الإجابة مع الجمهور لضمان سرعة الرد ودقة المعلومات، وهذا يضمن أن تكون كل الاستفسارات موثوقة.


