بشرى تكشف كواليس مؤلمة من حياتها.. 3 وقائع تحرش صنعت وعيها
تحدثت الفنانة بشرى عن تجارب شخصية صعبة مرت بها منذ طفولتها، كاشفة عن تعرضها لثلاث وقائع تحرش في مراحل عمرية مختلفة، من بينها واقعة داخل نطاق العمل، وجاءت تصريحاتها خلال لقائها مع الإعلامية أميرة بدر في برنامج “أسرار” المذاع عبر قناة “النهار”.
الواقعة الأولى.. طفلة في مواجهة الخطر
استعادت بشرى أولى هذه التجارب، موضحة أنها وقعت في مرحلة الطفولة أثناء استقلالها وسيلة مواصلات عامة في طريقها إلى أحد الدروس، وأشارت إلى أن الموقف كان صادمًا، بعدما حاول أحد الأشخاص التعدي عليها جسديًا.
وأكدت أنها تعاملت مع الموقف بالصراخ وطلب النجدة، ما ساعدها على الإفلات من المعتدي، لافتة إلى أن تلك الحادثة المبكرة منحتها وعيًا حادًا بأهمية الحذر في الأماكن العامة، خاصة في وسائل النقل.
مواقف متكررة ومحاولات مستمرة للحماية
وأوضحت الفنانة أن تلك الواقعة لم تكن الأخيرة، بل تكررت مواقف مشابهة في فترات لاحقة، سواء أثناء توجهها إلى المعهد أو في الشارع، وأكدت أنها كانت دائمًا تحاول الاعتماد على سرعة التصرف والابتعاد عن مصادر الخطر، مشيرة إلى أن التجارب المتكررة عززت لديها الإصرار على المواجهة وعدم الصمت.
وشددت على أن الحديث عن هذه المواقف ليس بهدف استدعاء الألم، وإنما لتسليط الضوء على قضية مجتمعية تمس كثيرًا من الفتيات والنساء.
من التجربة الشخصية إلى الشاشة الكبيرة
وكشفت بشرى أن تجاربها الخاصة كانت أحد الدوافع الرئيسية لمشاركتها في فيلم “678”، الذي ناقش قضية التحرش في المجتمع المصري، وأكدت أن العمل الفني كان بمثابة رسالة توعوية، تعكس واقعًا تعيشه شريحة واسعة من النساء.
وأعربت عن اعتزازها بالمشاركة في الفيلم، معتبرة أن الفن يمكن أن يكون وسيلة فعالة لفتح النقاش حول قضايا مسكوت عنها، ودعم الضحايا نفسيًا ومعنويًا.
تحرش في بيئة العمل
وفي سياق حديثها، كشفت بشرى أن إحدى وقائع التحرش حدثت داخل الوسط المهني، موضحة أن الواقعة كانت صادمة لأنها جاءت من شخص يفترض أن يمثل بيئة عمل آمنة، وقالت إن أحد المنتجين، وكذلك صحفي، تورطا في مواقف غير مقبولة، ما جعلها أكثر حسمًا في التعامل مع مثل هذه التجاوزات.
وأكدت أن بيئة العمل يجب أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل، مشددة على ضرورة وجود آليات واضحة لمحاسبة أي سلوك غير مهني.
اختتمت بشرى حديثها بالتأكيد على أهمية كسر حاجز الصمت، داعية الفتيات إلى التحدث وعدم الخوف من طلب الدعم.
وأشارت إلى أن التوعية تبدأ من الأسرة والمدرسة، وتمتد إلى الإعلام والفن، معتبرة أن المواجهة الصريحة هي الخطوة الأولى نحو مجتمع أكثر أمانًا وعدالة.

