مجدي الجلاد ينتقد فوضى التصوير: "كل من هب ودب بيصور"
تحدث الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، أن المطالبة بالحرية في العمل الصحفي والإعلامي لا يمكن أن تكون منفصلة عن الإحساس بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، مشددا على أن الحرية الحقيقية تستلزم التزام واضح بالمعايير والقيم التي تحكم المهنة، وفي مقدمتها الاحترام والمحافظة على خصوصية الأفراد.
الرقابة الذاتية أساس ضبط المهنة
وأوضح الجلاد، من خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية أسما إبراهيم، في برنامج حبر سري، أن ضبط الأداء الصحفي لا يتحقق فقط من خلال القوانين أو العقوبات، بل يبدأ من داخل المهنة نفسها عبر الرقابة الذاتية التي يمارسها الصحفيون والإعلاميون، إلى جانب الرقابة اللاحقة التي تضمن محاسبة المخطئ.
وأشار إلى أن أبناء المهنة هم الأقدر على حماية صورتها وتصحيح مسارها إذا التزموا بالمعايير المهنية الصحيحة.
الجلاد يرفض الممارسات العشوائية في التصوير
وتحدث مجدي الجلاد، عن الظواهر السلبية التي انتشرت مؤخرا، وعلى رأسها التصوير العشوائي في الشوارع أو خلال المناسبات الاجتماعية مثل العزاءات والأفراح، مؤكدًا دعمه لاتخاذ موقف حازم تجاه هذه الممارسات.
وقال مجدي الجلاد، إن كثير من الصفحات والحسابات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تمت للإعلام أو الصحافة بصلة، معتبرا أن الإعلام الحقيقي يقوم على التحقق والتوثيق وجمع المعلومات وصياغة قصة خبرية متكاملة، وليس مجرد نشر مقاطع مصورة دون سياق أو ضوابط.
مجدي الجلاد: كل من هب ودب بيصور أي حاجة
وأشار مجدي الجلاد، إلى أن انتشار الهواتف المحمولة ساهم في تفاقم الأزمة، لافتا إلى أن البعض بات يتعامل مع التصوير باعتباره عملا صحفيا، رغم غياب أي التزام مهني أو أخلاقي.
وأضاف أن ما يعرف بـ"مصوري الشارع" قد يلجأون أحيانا إلى صحفيين لعرض مقاطع مصورة لمسؤولين أو شخصيات عامة، مؤكدا أن هذه الممارسات لا تمت للصحافة بصلة، ولا تتوافق مع الأخلاق أو العرف أو القانون.
احترام الخصوصية ضرورة مهنية
وشدد مجدي الجلاد، أن احترام المساحة الشخصية للأفراد يجب أن يكون خط أحمر لا يجوز تجاوزه، مؤكدا أن الحفاظ على هيبة المهنة وصدقيتها يبدأ من الالتزام بالمسؤولية، لأن الحرية دون ضوابط تتحول إلى فوضى تسيء للإعلام قبل أن تخدمه.
