حنان مطاوع بين عالم الهاكر في "المصيدة" والدراما الاجتماعية في"الكينج".. تنوع يفرض نفسه
في موسم درامي مزدحم بالمنافسة، اختارت الفنانة حنان مطاوع أن تراهن على التنوع لا التكرار، مقدمة شخصيتين مختلفتين تمامًا في مسلسلي "المصيدة" و"الكينج"، لتؤكد مجددًا أنها من النجمات القادرات على التحرك بسلاسة بين مناطق درامية متباينة دون الوقوع في فخ القالب الواحد.
"المصيدة".. ذكاء إلكتروني وصراع من نوع خاص
في "المصيدة"، تبتعد حنان مطاوع عن الأدوار التقليدية، لتدخل عالم التكنولوجيا والجرائم الإلكترونية من خلال شخصية تحمل أبعادًا نفسية معقدة.
الأداء هنا لا يعتمد على الانفعال الظاهر بقدر ما يرتكز على توتر داخلي وحضور ذهني يعكس طبيعة عالم الهاكرز القائم على الحسابات الدقيقة وردود الفعل السريعة.
وشخصية"فريدة"، التي تقدمها حنان مطاوع في العمل لا تُقدَّم كبطلة نمطية، بل كعنصر فاعل في شبكة من الصراعات، ما يمنح العمل طابعًا تشويقيًا مختلفًا، ويضع المشاهد أمام دراما تعتمد على الذكاء بقدر اعتمادها على الإثارة.
"الكينج".. عودة إلى الجذور الاجتماعية
على الجانب الآخر، تقدم حنان مطاوع في "الكينج" نموذجًا اجتماعيًا أقرب إلى نبض الشارع، حيث تتعامل مع صراعات إنسانية وعائلية تمس الواقع اليومي، من خلال شخصية" زمزم الدباح"، وهنا تتبدل أدوات الأداء؛ فبدل الحذر والترقب، نرى انفعالات مباشرة ومشاعر مكشوفة تعكس صدامات الحياة.
وهذا التباين بين العملين يمنح الجمهور فرصة لرؤية وجهين مختلفين لحنان مطاوع، الأول عقلاني حاد في "المصيدة"، والثاني إنساني إجتماعي شعبي في "الكينج".
كسر القوالب والرهان على التنوع
وما يميز هذه الخطوة للفنانة حنان مطاوع ليس فقط اختلاف الشخصيات، بل الجرأة في الجمع بينهما في توقيت واحد، فبدل الاكتفاء بنجاح نمط معين، اختارت حنان مطاوع أن تختبر أدواتها الفنية في مسارين متوازيين، لتؤكد قدرتها على التلون دون فقدان هويتها التمثيلية.
حضور يتجاوز المساحة
ورغم اختلاف طبيعة الدورين، فإن القاسم المشترك بينهما هو الحضور القوي القائم على التفاصيل الدقيقة، سواء في نظرات الصمت داخل "المصيدة" أو في لحظات المواجهة الإنسانية في "الكينج"، وهو ما يعكس نضجًا فنيًا ورغبة واضحة في تقديم أدوار تتجاوز المساحة الزمنية إلى التأثير الحقيقي.
ففي النهاية، تُثبت حنان مطاوع أن الرهان على التنوع هو الطريق الأقصر للبقاء في دائرة الضوء، وأن كسر القوالب ليس مجرد شعار، بل ممارسة فنية واعية تعيد تعريف حدود أدوارها في كل عمل جديد.